أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتروت - أكتبني بدخانك














المزيد.....

أكتبني بدخانك


عشتروت

الحوار المتمدن-العدد: 2365 - 2008 / 8 / 6 - 11:55
المحور: الادب والفن
    



بصوفية "دانتي" وحسية " بوكاشيو"وواقعية "ماركيز" ونرجسية "جورج ميرديت" وتوافقية "بلزاك" وانفعالات " باسكال" وحرية "سيمون دي بوفوار" ووهمية " بروست" وفعلية " كيركيجارد" وصفاء " سينكا" وخيميائية "كويللو" واروسية "ساغان"وضبابية"اجاثا كريستي" وخرافية " كفاكيس" ووجودية " سارتر".. أكتبني بدخانك ..

أكتبني بدخانك ..
يامن تتحدى أنثى تكتبك بجمر احتراقها ومداد انوثتها فتشعل غابات يابسة حول رجل لم يعرف طعم الانثى الانثى ولم يذق ليالي بنفسجها..
كلي عطش وغاباتي جمر أخمده الحزن على اوروك ... وأنتَ ياأيها المحارب العتيق تومئ الي بمهمازك وسيفك من بعيد وكعنقاء العصور تبعث من محرقتك بعدما امسيت فحمة في جدارالزمن ومحارق حروبك لتكتبني برماد فجيعتك ودمك المتخثر في عروقك لا برماد سجائرك..
أي عطر يملا الروح سيدي ..حين تمر بعينيك على قصائدي فتشتعل الحروف .. ووتحرش بي حروفك
لا شي ما لم تش به انثى من قبل ..
فدع أصابعك تقترف العشق والكفر والجنون .. ولا تخش من أن اكفرك أو أن يكفرك الاخرون بعشقي ..
سوف لن أبرأك من ذنب انتظارك تحت سقف الروح وامطار خريف اخر العمر.. سأشي للسماء أن تظلل عينيك بالبوح المدثر بالدفئ فأملا قلمي بحبر الجنون واللهفة ودعني أكتبك نصا لا يشبه نصوصي فلا أشهى من امرأة عاشقة تكتبك بأظافرها ورجل يعشق بأصابعه ويكتبها برماد دخانه لا رماد حروبه ..
أكتبني بدخانك ..
"أيتها السومرية المرسومة قبل مجئ اللون والضوء والماء والطين والمسمار والحبر والحرف ..
تعالي واقدحي دفأك بقصب عمري وجفاف سنيني وأضرمي نارك بكل اوراق خريفي وعطش محابري" ..
أكتبني برمادك .. يامن تجمعني مثل بيانات عشق من طرقات الا مس وجدران عرابي قدرك وقدري .. سأحمل فجيعتك وحزنك وجوعك وتشردك بين حنايا الروح الثكلى وأقول :
" من يعشقني فلا يعرف الموت .. جلدي كفنك ورماد احتراقي بك تربتك وشاهدة قبرك حروف قصائدي" ..
ومتى ما نفضت عن جسدك تراب الحروب .. ومتى ما استحمت الريح بالمطر وبللت بدموعي قبرك ساقص ضفائري وأمحو وشمي وألتحف سواد شعري .. وأعلن حبي على قلبك في ساحة الرب وأنسج من ضفائري شيغورا لجسد الرب المصلوب .. ومن شوك الصبار تاجا لروؤس ناحريك ..
أكتبني بدخانك .. فقصائدي خيول مجنونة للبوة أنثى جريحة تقطر دما وبنفسجا .. أخشى عليك من صهيلها وتشظيها .. حصان طراودتك انتحر على مشارف حروب الرب ..تعال مجردا من كل أسلحتك التي تركها المحاربون اليتامى لك .. وأكتبني .. فخسارة نبلك معي أروع من خسارة النبل في أول
المعارك وأخر الحروب ..
فأحتفِ بي ونصبني أميرة بابلية على عرش مائك وحزنك وشعبك وشعرك .. يامن يقف الموت على مشارف عمرك متربصا أمسك وحاضرك ..
أكتبني برمادك.. وقل لي كيف لي أن أعثر عليك إذا اشتهتك أصابعي وحروفي وعطوري .. وكيف لي أن أعبر بحور الشعر حتى أصل الى عينيك .. وكيف لي أن أجر ذيول حروبي حتى أنهزم بك ..
احملني راية على خصر وطني وقل :
" أيتها البلاد هذه أمرأة مني تسكن فيك فلا تنكريني "
" أيتها الحقول هذه غرس ابي وامي فلا تشرديني"
" أيتها السجون هذه صرخة وغصة فمي فلا تكتميني"
سأحمل حنطة عمري وشعير أيامي رغيفا دافئا فوق جسر الوطن المعمد بالدم والدخان والبارود والموت والجثث ... جسر لا يوصلنا الا بالتعاويذ خوفا من تلصص سياف يتلذذ بقطع رقاب مكفريه ..
فلا صلاة على قبور بلا جثث .. ولا وطن الا بمقابر .. ولا خلود الا بموتي .. ولا صلاة بدون وضوء لدم الحلاج ..
أذن سأحمل ذاكرة الشرق لاهرب بكَ الى شرق الرب ..
يامن تكتبني برماد حروبك لا برماد سجائرك ., أكتبني بدخانك ..

[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتَ .. يا أول المحاربين القدامى واخر عشاقي


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتروت - أكتبني بدخانك