أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار سليم - المشكل العراقي والحل على الطريقة اللبنانية














المزيد.....

المشكل العراقي والحل على الطريقة اللبنانية


عمار سليم

الحوار المتمدن-العدد: 2365 - 2008 / 8 / 6 - 10:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
عاد من جديد الى واجهة الاحداث موضوع التدخل الايراني السافر في الشأن العراقي الداخلي وفي مجريات الاحداث التي مرت بالعراق منذ بداية غزوه في العام 2003 م حيث صرح البريطانيون مؤخرا ان ذلك التدخل بدء ينحسر وان التاثير الايراني في الساحة العراقية اخذ بالتراجع وهذا ما تشعر به بريطانيا الان الا ان التململ ظهر علانية منذ فترة في الاوساط السياسية والرسمية العراقية حول التواجد الايراني في العراق سواء كان ذلك بضغط امريكي ام عن قناعة شخصية فقد ادلى موفق الربيعي اكبر مسؤول امني في العراق اوائل هذا العام بتصريحات اوردتها الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى من شانها ان تكشف مدى الحرج الذي يواجهه هذا االمسؤول بقوله ان دولة شيعية موالية لايران لن تكون في العراق وان سوريا وايران تقومان بتزويد المليشيات بالسلاح والمسلحين وهو الذي كان على الدوام يدافع عن التواجد الايراني الواسع في العراق ويضفي عليه الصبغة الشرعية من خلال وجود سفارة ايرانية في بغداد تمارس نشاطها ( الدبلوماسي ) الاعتيادي ذلك التواجد الذي يمكن وصفه بانه احتلال مبطن هو الاخطر في التاريخ اذا ما علمنا ان ما يسمى سفير ايراني كان يمارس تلك النشاطات حتى قبل تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية ، فأي نشاط كان يمارسه ذلك السفير لدى حكومة كانت آنذاك بلا حكومة ؟!. ان ذلك ليس مجرد تدخلاً سافرا بغرض زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في العراق بل القصد منه تحقيق اجندة ايرانية توجهها اطماع توسعية على حساب العراق ومنطقة الخليج العربي وصولا الى الشام ولبنان ولم يكن خافيا على احد مدى ما تضمره النوايا الايرانية من وراء هذا التوسع الذي ينم عن طموح متهور للسيطرة على مقدرات المنطقة ما من شأنه خلق منافسة شديدة مع المشروع الامريكي الواسع النطاق في الشرق الاوسط ، والاحداث الاخيرة التي شهدها جنوب العراق وتحديدا في محافظة البصرة ومدينة الصدر في بغداد يبدو انها قرعت اجراس الخطر الذي تواجهه الحكومة العراقية في حال استمرت ايران في دعم المليشيات بالسلاح والتدريب بقصد عرقلة المشروع الامريكي ، وتحقيق ذلك سوف يسبب الحرج الشديد لحكومة المالكي المدعومة امريكيا بل انها استولت على السلطة بارادة وحماية الدبابات ودماء الجنود الامريكان ، تصريحات موفق الربيعي اعقبتها تصريحات قاسم عطا المتحدث باسم خطة فرض القانون وكان الضغط الامريكي واضحا وجليا فيها والتي صدرت على استحياء فلماذا في هذا التوقيت بالذات وليس قبله ؟! هل لانه اكتشف حقيقة هذا التدخل بانه ليس كما كان في بداية الامر ( نشاطا دبلوماسيا اعتياديا )؟ ام ان الحكومة التي يعمل فيها قد شعرت بان عليها ان تغيّر مسار الاحداث باتجاه يحفظ لها مكاسبها السلطوية الممنوحة لها من قبل المحتل الامريكي خصوصا وان المشروع الامريكي الخاص بايران وما يتعلق منه بملفها النووي قد وصل مرحلة الانضاج النهائي متمثلا بفرض مزيدا من العزلة والعقوبات على ايران فضلاً على التمنّع الامريكي من الجلوس مع ايران لمناقشة الوضع العراقي ، اذ قال المتحدث باسم القوات الامريكية ان اميركا ارادت ان تدلي الحكومة العراقية بهذه التصريحات وان تكشف عن ادلة قبل ان تطرح الولايات المتحدة ادلتها التي تقول انها دامغة ، هذا مما يجعل حظوظ الربيعي وغيره من المستفيدين من الوضع الحالي في العراق مهددة اذا ما ابقت الحكومة على الصمت تجاه المشروع الايراني الذي طال امده ، ومن هنا فان على الحكومة المالكية اتخاذ تدابير من شأنها الحفاظ على هذه المكاسب ولو كان على حساب الحليف الستراتيجي الاكبر في المنطقة "ايران" وقبله على حساب ابناء الشعب العراقي المغلوب على امره ، ولكن ما صرحت به جبهة الحوار الوطني التي يرأسها صالح المطلك على لسان امين سر فرعها في البصرة اواخر تموز يبدو بعيد المنال في الوقت الحاضر كونه طالب ايران صراحة بدفع تعويضات عما لحق العراقيين من ضرر جراء التدخل الايراني في العراق وفي ظل حكومة يستعد اكبر ساستها لدفع الغالي والنفيس من اموال العراق لاجل ارضاء اسياده في بلاد فارس ، الان ان نظرة خاطفة على الاحداث تظهر لنا وجه الشبه بين الحالة العراقية والحالة اللبنانية فيبدو ان العراق الان بحاجة الى ( حريري ) آخر لاخراج الاحتلال الايراني قبل الاحتلال الامريكي من ارض العراق كما حصل مع سوريا في لبنان ... مع بعض الفارق .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيضانات نيبال.. ماذا نعلم عن رجلين أُنقذا بصورة دراماتيكية م ...
- تعرّف إلى كنز العصر البرونزي الذي ظل مخفيًا بين الجبال لقرون ...
- شاهد.. إنقاذ شخصين من نفق غمرته الفيضانات بعد 9 أيام من كارث ...
- لبنان يتسلم الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل
- إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بشرط جديد.. سفيرها في فر ...
- طائرات دورية ووحدة كشف ألغام.. كوريا الجنوبية تدرس خيارات عس ...
- قوة تتسلل إلى جنوب غزة لمحاولة خطف مقاتل من سرايا القدس.. ما ...
- الصليب الأحمر ينقل خمسة لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل.. عون: خ ...
- انتخابات ساكسونيا أنهالت.. لماذا تثير تفاؤل روسيا وقلق أوكرا ...
- الدفاع الروسية: تنفيذ 18 ضربة جماعية ومكثفة على أهداف أوكران ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار سليم - المشكل العراقي والحل على الطريقة اللبنانية