أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمّامي - المُدنُ الجَريحةُ














المزيد.....

المُدنُ الجَريحةُ


لطفي الهمّامي

الحوار المتمدن-العدد: 2362 - 2008 / 8 / 3 - 07:10
المحور: الادب والفن
    



(الأولى)
يَلهَثُ ألـمَنْجَمِيُّ
على حافةِ الشَّارع الرّئيسيّ
يُـنَـادي "لا تخلعُوا قوتنا
وتُفتّشُوا بُيوتنا الخاويةَ"
أبِِـي قال لِـي" أنّ ألمنجميّ , يرثُ ألمنجميّ"
يَرِثُ طيـنهُ ورزقهُ
يَرِثُ التفاصيلَ حتَّى المقبرةَ
هِيَ قريةٌ كأنّـهَا مَوْجةَ ريحٍ عاصفٍ يزرعُ الأرضَ المالحةَ
كلّ يومٍ منْ سَواعدِهِ
يَعْرَقُ والتّعبُ يُـبَلّلُهُ
يَثُـورُ مَرَّاتٍ
ثُـمَّ يَـبْرُدُ كَثَوْرِ المعرَكَة
هو السّائرُ والزّاحفُ والطائرُ في أرضه

حيّا إذا سرَى لرزقه
هُمُ اللّذين خرّبوك مرّة
ثم مرّات

ُهم ُاللذينَ أَطْلَقُوا الموتَ عليكَ أيّها ألمنجميُّ الحيُّ

(الثانية)

هِِـيَ تُنَـادي" سَرَقُوا الوجْهَ
في اللّيلةِ الخامِسَةِ
أُخرج أيّها الأبيُّ منتفضًا
كالأجداد حتّى الجبلْ"
أيّتهُاَ السّائرةُ بينَ الخَيْمَةْ والخيمة المنتصْبَة
حافيةً
تَرْفعِينَ جَبْهَتِهِمْ
وتحطّينَ الوليدْ
توزّعينَ رائحة الرحلةِ القادمة
تَـذَكّري
أَنّكِ المنتصِرَة
تَـأَخَّرَ قِطَارَهُمُ هَذِهِ المرّة



تَـذَكّرِي
َأنَّـهُمُ
هُمُ اللّذينَ جاءُوا باللّيل الأسْوَدِ
ومدُّوا العَسَاكِرَ في الطّريق
هُمُ اللذينَ قطعُوا الخبزَ والماءَ والأرضَ وتركُوها خاليةً
هُمُ اللذينَ اقتحمُوا أسْوارَ الرّحلةِ القَاسِيَة
وَرَمُوا النَّارَ على الوجوهِ البَاسِـمَة

(الثالثة)

"تَـبَّ الدّيتْ"

لا َتُـنْبِت ُالوَرْدَ على ظهرِ الأحْجَارِ الـمُـوحِشَة
وَحْدَهَا ا لشَّمْسُ هديةُ كُل ّالعُشَّاق

نُسَمِّي "المولودَ" لديْنا كُلَّمَا عَادَ إلينَا مِنَ الأنفَاق

نُسَـلِّمْ عَلـَيْهِ
وَنَهْمِسُ لَهُ بأعينُنِاَ بِأَنَّ فِرَاخه تَرْتَجِفُ منَ الأشْوَاق
يَعُودُ "المولودُ" مِـنَّا مَفْـقُودًا
حـتَّى تُـخْبرنا عنهُ قادمُ الأيّامِ
أو نُـوَاحَ الفِـرَاق

"تَـبَّ الدِّيتْ "
هُـمُ منْ حَرَقُوهُ
وفرُّوا
بعدَ ما طمسُوا وَجْهَهُ
وعلَّقُوا رُوحَهُ
و أشْعَلُوا كافَـةَ الأوْرَاق

لطــــفي الهمـّامي
جويلية 2008






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمّامي - المُدنُ الجَريحةُ