أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلامه عبدالرحمن - نعم لمذكرة اوكامبو ولكن.......














المزيد.....

نعم لمذكرة اوكامبو ولكن.......


اسلامه عبدالرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 2357 - 2008 / 7 / 29 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقرير المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية السيد اوكامبو, الذي يطالب بإصدار مذكرة توقيف , في حق الرئيس السوداني عمر البشير, وتقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية , ليس بالتقرير السيئ ,ولا القرار الخطأ أو المتحامل . ولا يستحق أيضا كل هذا الهجوم من النخب السياسية والإعلامية والدينية العربية . فلولاه ما طار البشير في جولة كارنفالية إلى إقليم دارفور, ليعلن أمام الملأ وهو يرقص عزم بلاده على أقامة محاكم خاصة لمجرمي الحرب , وكل من يقف وراء حملات التطهير العرقي والإبادة الجماعية في الإقليم . وهو مطلب الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وفصائل المعارضة والمنظمات الحقوقية, طيلة سنوات الأزمة. لكن القيادة السودانية – وهي ليست شاذة عن أخواتها العربيات – أخذتها العزة بالإثم , وركبت رأسها وغطت في اللامبالاة , حتى حاصرتها المذكرة , التي تحمل في ثناياها هاجس النهاية المأسوية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
أيا كان الغرض من مذكرة التوقيف فان ايجابياتها تفوق سلبياتها , فنزاع كهذا بين أبناء البلد الواحد هل كان يحتاج من رئيس البلد كل هذا الوقت لقراره الأخير , لماذا إذن التماطل والتحجج بالذرائع الفارغة ؟ إن سبب الخلل وعلة هذه الخطيئة هو الاستبداد ما في ذلك أدنى شك,وما ينشره من فساد يأتي على معنى الدولة ومنطقها .
لكن كان على اوكامبو ومازال , إصدار مذكرة توقيف أخرى , وعلى وجه السرعة في حق ملك المغرب محمد السادس , فجرائمه وجرائم أبيه,أكثر واكبر من جرائم البشير , وضباطه ورموز سلطته كلهم متورطون إلى الأذان في جرائم حرب ضد الشعب الصحراوي , وشهادة احد أزلام النظام المخزني في هذا المجال غير بعيدة وموثقة , وهي الآن بين يدي القاضي الاسباني غارثون .
إن الملك المغربي مازال إلى الآن يدفع أجهزته القمعية في الأراضي الصحراوية المحتلة إلى اختطاف واعتقال وحتى قتل واغتيال كل من ينادي بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه . فعلى مدار ثلاثة عقود ونيف تم رمي الصحراويين من الطائرات وحرقهم ودفنهم وهم أحياء وتخريب ممتلكاتهم وإبادة مواشيهم وتجفيف مصادر عيشهم وزرعت أرضهم بملايين الألغام وبقرت بطون النساء الحوامل ببرودة دم لا يقدر عليها الشيطان نفسه وفصلت العائلة الواحدة الأب عن ابنه والأم عن ولدها والزوج عن زوجته والأخ عن أخيه بجدار من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام وجدران من الرمل والحجارة يتخندق ورائه آلاف الجنود المغاربة .
على مدار ثلاثة عقود والاحتلال المغربي في الصحراء الغربية يحاول طمس هوية أهلها وإغراقها بآلاف المستوطنين , لقد سطا ملك المغرب وأبيه من قبله على التاريخ الصحراوي واختطفا المستقبل ورهناه في المجهول بالتعذيب والترويع وقتل الأبرياء ورميهم في الزنازين عشرات السنين .
نعم مذكرة اوكامبو في حق البشير ليست خطيئة ولا حتى خطأ , بل صواب وعدل إن صدرت في حق كل الطغاة والجلادين والمستبدين و المصادرين لحريات شعوبهم والمحتلين لأرض الغير ,وفلا حصانة لجلاد أو غاصب وان انتحل صفة ملك أو رئيس .
يجب على رجال القانون أن يبدلوا مواقع الخوف من الشعوب إلى حكامها إن زاغت وطاشت , حتى يتعلم الطواغيت أن الناس وأوطانهم وأملاكهم ليست مشاعا لسفيه أو معتوه أو مختل عقليا .على المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية أن يصدر أكثر من مذكرة توقيف فالطغاة البغاة كثر والحاكمين العابثين بمصائر الناس كثر والغاصبين المحتلين كثر والفاسدين المرتشين ممن تسلقوا أعلى المراتب كثر .
فليسلط سيف القانون على رقبة كل من امتهن كرامة الإنسان وان انتحل صفة ملك أو رئيس , ولتتضافر جهود الكل أهل القانون والحقوقيون ومنظمات المجتمع المدني من اجل تطهير الكوكب من الحكام المجانين أو المجانين الحكام .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد الولي ايقونة كل جميل في البوليساريو
- البوليساريو ذكرى التأسيس ومطالب الاصلاح
- نفاق المجتمع الدولي من كوسوفو إلى الصحراء الغربية
- البوليساريو محلك سر
- البوليساريوايضامطالبة بالاصلاح
- البوليساريو .... وتداعيات وقف اطلاق النار
- البوليساريو...المؤتمر....و الديمقراطية!!
- بين مرحلتين فهل من ثالثة افضل


المزيد.....




- -الخروج فوراً-.. ماذا قال حكيم جيفريز عن حرب إيران بعد تصدّر ...
- -الأمريكيون قالوا لا للحرب-.. كيف قرأ قاليباف نتائج انتخابات ...
- الحرس الثوري: واشنطن تكثف نشاطها الاستخباراتي في مضيق هرمز
- -بوليتيكو-: أوروبا مرتاحة بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات ا ...
- الولايات المتحدة.. مرشحون من أصول عربية يفوزون بعضوية الكونغ ...
- استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائي ...
- مقتل جنديين سوريين في انفجار لغم بريف درعا
- قبل نتائج الانتخابات.. الرئيس الإسرائيلي يوجه -ضربة- لزعم نت ...
- مجتبى خامنئي يحذّر من حرب -أوسع نطاقًا بكثير- إذا تجدّدت اله ...
- رئيس الوزراء اللبناني يحذّر من -مغبّة- جرّ البلاد إلى حرب جد ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلامه عبدالرحمن - نعم لمذكرة اوكامبو ولكن.......