أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب محمد الجبوري - جلنار والبحر














المزيد.....

جلنار والبحر


عبدالوهاب محمد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2353 - 2008 / 7 / 25 - 10:11
المحور: الادب والفن
    



البحر يسافر إلى مقلتيها ، ثم يعودْ
البحر يقبّل وجنتيها ، ثم يؤوبْ
يطوف في أهدابِ زورقٍ
يستحم في ربيعها
يتوسد شذاها
كلما مرَّ هبوبٌ
شمالا أو جنوبْ
موجة تشمخ في موجة
وأخرى في القلب تذوبْ
***
البحر يوقظ شمسها
يتدثر قمصانها المزركشة
تلك التي أحبها
وأغفو في ألوانها
كلما أطلّت أمسيات في الدروبْ

***
الشواطئ تصدح بالغناء
تودّع للمساء
كواكباً
ترفّ كالنوارس ، مهاجرةً
على أجنحة من عقيق
في دمائها طقوسٌ
تشرب بحرا من حريق
تركع للشمس
تتخطى عتمة الليل العصيب
في مقلتيها
جراحُ قلبٍ مرهقْ
نضحتها خفقة نبض
على كف المغيب
وحين يموج القمر الوردي
تلملم ارتعاشاتها
في فضاء ازرق
***
لعينيها هُدبان
هُدبٌ لست أنساه
إن اطلّ بهذا الوادي
ثملت حتى السواقي
فسبحان الذي أبدع المفاتن
وسواه
وسهم أذا شد ّ وابله
خفقت قلوب العذارى
فلا تلوموها
مُقلٌ حارتْ
ونحن اليوم في الشوق حيارى

***
لعينيها ...
شعاع يرفل بالأشجان
ومسارب أجفان
ألوذ بها
إذا الهزار على الصبابة
هزّني يوم فراقها
رنا إليّ توجعا
وأبكاني
لعينيها مقلتان
هتكت ضباب الحاسدين
وحصاد السمّار
في حقول العاشقين
***
قالت تحاورني :
البحر يومانْ
قلت ، وسياط الريح تلسعني :
يوم ، فيه اللؤلؤ ينامْ
سأقطع ساقه
(وأرحل على عكّازٍ أصنعها)
من بنفسجٍ بسامٍ وجذلان
ويوم ، يستظل البحر
تحت خيمة الزهر
يتوسد جزر المرجان
يناجي وجوه النساء
وأنا كل مساءْ
كنت على الوسادة
أرسم ظلها :
ياسٌ وياسمين .. لرمشها اليمينْ
ياسٌ وجلّنارْ .. لرمشها اليسارْ
وكنت في الصبح
أمسح الغبار عن نجمةٍ
تبثّ هواها
قبلة للأصيل في الخدود
في دفء اللقاء
في عطر الورود
***
موج يتقاذفها بلا شطان
تجري الرياح بها
تداعب روضها
ما بين اخضر واحمر قان
ارسم ظلها
ياس وياسمين .. لرمشها اليمينْ
ياس وجلنار .. لرمشها اليسارْ

****************
(*)جلنار تعني زهر الرمان
(**)باحث واكاديمي من العراق


تنويه :
جلنار والبحر .. قصيدة من اجمل واعذب ما كتبه الاستاذ عبدالوهاب محمد الجبوري ..
عرض وتقديم : ناهض الخالدي

تعتبر هذه القصيدة من أجمل وأعذب ما كتبه الأستاذ عبدالوهاب محمد الجبوري حسب رأي عدد من النقاد والأدباء العراقيين ولديه ألان ديوانان قيد الطبع ويرفض أن يطلق على نفسه صفة شاعر ويقول انه هو هاوٍ للشعر وليس بشاعر ونحن نعرفه كاتبا وباحثا وخبيرا استراتيجيا اصدر أكثر من ( 70) كتابا بين تأليف وترجمة في مختلف العلوم بالإضافة إلى كونه أستاذ جامعة ورئيس تحرير جريدة الإنقاذ العراقية ( لسان حال حركة ضباط الجيش لإنقاذ العراق ) التي تصدر في مدينة الموصل وتوزع في كافة أنحاء العراق ولها موقع الكتروني ويكتب فيها عدد من الكتاب والادباء العرب .. وهو يقوم حاليا بالكتابة في عدد من الصحف والمجلات العربية ومواقع الانترنيت في مجالات السياسة والأدب والإعلام والثقافة والاقتصاد والشؤون العسكرية والأمنية ..
كل التحية والتقدير لأخينا وزميلنا الأستاذ أبو محمد ..
ومن الله التوفيق للجميع
ناهض الخالدي /كاتب وصحفي
مدير تحرير جريدة الحدباء الموصلية
سكرتير جريدة الانقاذ العراقية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سميراء
- عناصر التاثير في صناعة القرار السياسي الاسرائيلي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب محمد الجبوري - جلنار والبحر