أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عفيف الحسيني - جكرخوين، الذي أشار لي من نافذة بيته














المزيد.....

جكرخوين، الذي أشار لي من نافذة بيته


محمد عفيف الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2348 - 2008 / 7 / 20 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


عندما توفي سيداي جكرخوين، كنتُ في عامودا؛ خرجتُ مع مَنْ خرج، إلى جانب
المطار، لاستقبال جنازته ـ روحه الشاعرية التي ماتتْ في ستوكهولم، ودفنت

في منزله، حيث أنتم الآن، ولستُ أنا، ولا السيد الكبير.

في غرفتي في عامودا، كانت صورة كبيرة له، بالأبيض والأسود، معلقة، لاأعرف

أين راحت، بعد نزوحي إلى السويد.

كان جكرخوين، يحتضر، وأنا كنت أفكر بالذهاب إلى الدولة التي مات فيها منفياً.

كلانا من عامودا، كلانا نكتب الشعر، كلانا عشنا في المنفى السويدي، هو

مات فيها، وأنا لازلتُ أعيش فيها.

تلك السنة، بعد وفاته، وفي ستوكهولم، كنا ثلة من الكتاب في حارة تينستا

Tensta، التي تعج بالمهاجرين والمنفيين من أمثالنا، مررنا أمام بناء،

أشار لي أحدهم، بأن جكرخوين، كان يسكن هنا، وأشار بأصبعه على شقة ما،

للحظات خيل لي بأن الشاعر ناداني، بحركة مبهمة، لم أفهمها، لكن، وكأنني

رأيت زناراً معلقاً على الحائط، مضفوراً بألوان علم كوردستان، تلك هي

المرة الوحيدة، التي مررت بها أمام بيته.

لكن، في ستوكهولم، وأيضاً في كل زيارة لي، لها، لابد أن أذهب إلى مقهى ـ

قبو، خاص بالشعراء والتشكيليين والموسقيين، أخلاط الله المبدعة، كلها

تجتمع هناك، في هذا المقهى، أتخيل بأن هذا المنفي الشاعر، كان يتردد

إليه. وقد كتبتُ، وقتها فصلاً كاملاً عن وجود الشاعر هناك، كتابة

الفانتازيا حوارياً مع عمي الشيخ صدرالدين، الذي كان يلقي قصائده في

المجالس، غيباً، وفي عامودا، وأيضاً في القامشلي، لكن، ليس في السويد.

لاأعرف كثيراً عن فعاليات مهرجانكم، لأنني انقطعتُ منذ حوالى العشرين

سنة؛ لكن، راقتْ لي الفكرة كثيراً، خاصة وجود جائزة باسم الشاعر الريادي،

مادام ليس له إسم في أي شارع من شوارع قامشلي أو عامودا، أو حتى في قرية

هيمو!؟، بالطبع الممنوع، واضح؛ الممنوع الشمولي، الذي لايرى إلا نفسه في

المرآة.

أتمنى، لو قام أحد النحاتين الكرد، بصنع تمثال يليق بهذا الكبير، ينصب في

بيته، مع ضريحه المبارك، أسوة بما يجري في العالم.

لكم التقدير، أتمنى لكم الموفقية.

محمد عفيف الحسيني، الذي يعيش في البلد الذي مات فيه، سيداي جكرخوين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عفيف الحسيني - جكرخوين، الذي أشار لي من نافذة بيته