أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتح الله حسيني - قصيدة














المزيد.....

قصيدة


فتح الله حسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2348 - 2008 / 7 / 20 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


براري موحشة
الى فتاة من جليد



ألملم دموعي، وجعاً كالمسيح
وأتشبّث بثوبِ إشتار
تقاسمني الصخب والضجر
وأنا أنشد للطوفان على أسوار
امرأة من بياض ..

ننسى الشوارع التي نمر بها
ولا نألف الوجوه التي نصادفها
رغم أنها تحيينا
بحرارةٍ
ونرد، نحن، ببرودٍ .. ونمضي
لا نلتفت لأحد
وبلا تفكير
نرمي سجائرنا أمام عتبة تكية الشيخ
ونجلس في صمت جليل ..
نتنحّى
بكل كبرياء
عن العراك
ونجرجر خلفنا أساورنا
التي جلبناها هديةً
لبنت الإمبراطور ..
ثم نمضي إلى المقاهي
ونشرب فنجان قهوتنا بسلام
ساخرين من المارّة وإشارات المرور
ونظرات الشاردين في الساحات .. الذين يحنون إلى براريهم
الموحشة
يصفقون
لحكومتهم
في الشوارع
وينتقدونها
في السرافيس ، بلا ترددٍ
بين وقفة وأخرى ..
وكالعصافير
يتشبثون بالخيبة
كأنهم يصافحون النجاة ..

كمساء
مطعون في الحزن
أبعثر ظلالي السوداء على قوانين الله
في البراري الموحشة
تستوحشني ذاتي
وأحفر لها كما حفرت لمراحل شغبي
سنوات من العتمة
وأعياداً من رائحة السماء ..
لأراهن
على
أبديتي ..
ورودٌ له بعد أن خانته التلال، ضريحه يسألني عن فتاته الكردية التي نهرت مع النهر ، بعدما أمطرت على وجهه قبلةً برائحة الوداع ، والحياة نائمة في سباتها ..
ضريحه يقول: لِتَنَمْ الحقول بناسها المنهكين على دفتي راحتي ، فأنا ما كرهت دماً ،
ولكن طبول الزمن القارعة أمام أغنياتي، وأنا أنشد للحب، ما أحبت دمي الذي لا يشبه الدماء
أي أرض تضم دموعي المرتبكة، التي تنظف أوجه الحياة المغبرّة ،
بدفءٍ قاتلٍ
قاتلٍ ………
طاولات فارغة لا يجالسها أحدٌ
تناجي دمي الغارب عن هذيانه
والنهر
الجارِ
هادئاً على صمت الحصى، يواسيني في فقدي لصديقي الذي كان كاهناً هنا، يحرس الريح، والغبار وصخور الظلام، صديقي، يشهد له الرصاص، والرمل الذي نفى جسده إلى بلاد منتهية ، لينثر الصدى، ريشه الحالم، بضحك الغائبين على إرثٍ لم يتبقى منه شيئاً سوى الهواء..
هذه التلال تتذكره
تتذكر قهقهته على فوضى الكون
وعلى تعب العراء، وطمبوره خيمة لعزاء المسافرين
سأُسمه ماءاً منثوراً على مفترق الطرق المؤدية إلى السراب ، ليجلس بغيابه أمام فناجين المنفى ، ليحكي لي عن الذين أحبونا ولم ننتبه لدموعهم ، وليحمل رايةً ، سقطت من يده ، وهو يعبر رائحة التبغ إلى بيته القديم ..
كان كاهناً، هنا، يتكئ على أجراس الجبال
ويلاعب الموت كما يلاعب طفلاً مولوداً من الضحك
وقساوة الشقاء .












ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتح الله حسيني - قصيدة