أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضوان ايار - قصص قصيرة














المزيد.....

قصص قصيرة


رضوان ايار

الحوار المتمدن-العدد: 2345 - 2008 / 7 / 17 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


*شغب

لم يعتد أن يخرج من البيت إلا و يده في يد أمه ، يا ويل من سولت له نفسه أن يطرق بابه ، كانت أمه تخرج علينا كالجنية تسب آبائنا و أجدادنا "جد يحفر جد" وتتوسل إلينا أن نبتعد عن طريقه،لم تكن تريده أن يتعلم منا أي شيء،كنا نحسه كالمعتقل. كان يملئ البيت صراخا
-"أخلي الولد العب مع كرانو أفاطنة" تقول إحدى الجارات كل مرة في محاولة منها التدخل للإفراج عنه،وفي كل مرة كانت تجيب بنفس "اللازمة" :
-"الالا اعطيوني التيساع، خليوني نربي ولدي، و كلها يديها فتامارتوا".
حينما كنا زملاء له في المستوى الابتدائي كانت أمه ترافقه في كل تحركاته، تصعد به الثل في اتجاه المدرسة، تلاحق شغبه كالمجنونة و هو يقفز بين الأحراش ، يجري خلف الماعز،يخترق "أحواض" النعناع،يلطخ ملابسه، يفجر حرمانه،وأحيانا يجري بكل قواه نزولا في اتجاه الوادي،تلاحقه تهديداتها لكنه لا يكترث،تنادي على العم صالح
- "شدو شدو أسي صالح شد ليا داك ولد الحرام" ،العم صالح لا أذن صغت و لا عين ترى،ذات مر ة صرخت في وجهه ب "لازمتها" أما نحن فكنا نتابع الفيلم من بعيد ...صراحة كان يدوخها .


* مناضل

صار نموذجا لكل الصغار، يشتمون فيه رائحة البراءة و الشغب، تغص ساحة المدرسة المركزية بالمصفقين في كل فاتح ماي، تشتعل عيناه و تصير كالجمر قيبدأ في السب و الشتم،يبدأ ب"القايد" ... تعم الساحة موجة من الشعارات والزغاريد، يحس أسهمه في صعود فينتقل ليسب الوالي و وزير التجهيز ،يغمزه أحد زملائه فيتوقف
-إخواني العمال أخواتي العاملات "النساء و الرجال ف الحقوق بحال بحال" يقول و يضرب الطاولة بملء يده،يسقط الميكروفون،يعم التصفيق من جديد
-"أختي سعدات مرت هاذ السيد ماعرفت فينهيا؟؟" تساءلت إحدى السيدات
بالطبع لم تكن زوجته من بين الحاضرات لأنه يشتهي دائما بعد كل "محاضرة" "أتاي اسيك و المسمن بالشحمة".

كومة لحم

فتح بريده الالكتروني ،عشرات الرسائل ، رسالة سهام كانت الأهم بالتأكيد
"بعد التحية و السلام
سألتني ذلك اليوم من أكون ،أصغي إلي إذن
...ولدت-و الحمد لله- كما الناس، لي أب حنون وثمان أخوات بنات ،ولي اخوين اثنين، كنت في الترتيب التاسعة ، ضنت أمي في أيام حملها الأولى بي أني مجرد -"كورة"-،تكونت في الرحم لولا الألطاف الإلهية إذن كنت سأجهض حتى قبل التكوين. كل الفضل حسب ما ترويه "خالتي مينة..."بعد الله يعود إلى "خالي أحماد" ربما لذلك أحبه ،أصر على الوالدة أن تحضر معه لعيادة طبيب مختص ،كان متأكدا ربما بحاسته السادسة أني أنا كومة اللحم التي ينوون استئصالها...
أنا اليوم-كما تعلم- مولدة اشتغل في دوار ..يلقبونني ب "الطبيبة ديالنا"لذلك فمهمتي لا تقف عند التوليد بل إضافة إلى الحقن و التضميد و محاربة الأمية وأشياء أخرى.. أراعي الأجنة و أحفظهم -إن حفظهم الله- ضد الإجهاض و أعلم أمهاتهم أصول تغذيتهم و رعايتهم قبل الولادة وبعدها ، واعمل جاهدة حتى لا تعتقد أمهاتهم في لحظة ما أنهم كومات لحم وجب التخلص منها، أحسست أن مسؤوليتي أن اجعل روح "خالي احماد" حاضرة هنا في هذا "الدوار". "


المناضل آخر من يعتقل

الساعة تشير إلى تمام منتصف النهار، الجو حار جدا، التكبير و التهليل يحول الحرم الجامعي إلى ما يشبه الحرم المكي..يتقدم الزعيم النقابي "كبور" الجموع في يده بوق صغير، يمتطي كرسيا...لا يسعد بطلعته كل الإخوة فيمتطي الجدار، يبدأ في النفير.. يدعوا الأخوات إلى التراجع
-بعد قليل سنقتحم إدارة الحي
...تتوتر الأجواء، في الجهة الموالية اصطف "البوليس"..يقترب كبير الاواكس "ع الحق" من "كبور"..طالب جديد بارع في اصطياد الطيور بالمقلاع يحاول اصطياد "الاواكس" فيصيب "كبور".. يسقط صاحبنا في الجهة الأخرى فيصطاده البوليس.



#رضوان_ايار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معطلة و ليشربوا البحر


المزيد.....




- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضوان ايار - قصص قصيرة