أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد ابراهيم السعد - مسرحية ( أبو الزميّر) للكاتب جمان حلاّوي.. كوميديا رمادية














المزيد.....

مسرحية ( أبو الزميّر) للكاتب جمان حلاّوي.. كوميديا رمادية


أحمد ابراهيم السعد

الحوار المتمدن-العدد: 2335 - 2008 / 7 / 7 - 08:00
المحور: الادب والفن
    



ثمة سؤال طرحته على نفسي بعد قراءة مسرحية أبو الزميّر للكاتب المبدع جمان حلاّوي المنشورة في موقع الحوار المتمدن في عددها 2334 في 6/7/2008 - وهو : هل تنتمي هذه المسرحية إلى الكوميديا السوداء ؟ بعد طول تمعن وإعادة قراءة لهذه المسرحية العراقية بامتياز يمكنني القول بأنها ظاهرة مسرحية ناقشت الذات العراقية المقهورة بفكاهة واقعية متناسبة ( الحزن + المتعة = واقعية صادقة) في البناء المسرحي عبر حلم يقظته أو خيالاته الدرامية المتشائمة التي كان سببها طرقات فعلية لباب بيته ، وعلى هذا الأساس تنسج المسرحية خيوط بنائها السوداء والبيضاء لترصين فعل خطابها ورسم صورة الإنسان العراقي بلون رمادي يشخص إصابته بفوبيا الاعتقال . طرقات باب بيته عملت في رأسه المحبط دوامة من الأسئلة التي لم تخرج من أطار فكرة المحقق الذي يسأل بسلطة المتكبر ويضرب بقوة القاهر المتجبر ، وكلما أستمر طرق الباب تتزايد أسئلة المحقق المفترض في رأس البطل ويزداد المعتقل الممثل صدقا وأسترخاءا في الإجابة على الأسئلة التي تقوم في فضح المسكوت عنه ، ولأن المسكوت عنه أصبح من المعتقات في قبو مظلم استطاع الكاتب وبصناعة مسرحية محترفة أن يجعل المتلقي يصاب بثمالة لذيذة تدعوه مرة للضحك وتسحبه مرة إلى الحزن ، وبلهجة عراقية عامية كانت هي بمثابة المغزل الذي ساهم في طلسمت خيط فكرة المسرحية الأسود والأبيض . كما ساهمت ميكانيكية السؤال والجواب في روح المسرحية من اللعب على الزمان والمكان والتحليق بهما خارج حدودهم الآنية من خلال جعل النظار يتخيلون عبر الكلمات وليس من خلال الفعل أو الحركة المسرحية على خشبة المسرح .. حيث يسرد البطل الكثير عن عمل والده كقاطع تذاكر وعشقه لعمله حد رغبته بدفن بدلته معه حين موته ، كذالك حديثه عن حبيبته بيأس العاشق الفقير ،وعن كتاباته وكتبه التي لعنها ونزل إلى رغبة المحقق المفترض في حال طلب منه حرقها . لقد قالت المسرحية كل شيء بعلامات وإشارات . حيث أعتقد وقد يجادلني في ذلك أحد بأن مسرحية أبو الزمير ليست مسرحية مونودراما خالصة أنما هي محاولة مونودرامية متمردة على نفسها بنسبة هارمونية متجانسة في قيمة المعنى وصلابة الشكل ومتانة البناء وجزالة البلاغة . تبث المسرحية رسائل عديدة ، وإجابات لأسئلة إنسان العصر المعاصر المحكوم بأنسانيتة التاريخية الملكومة بطغيان الدكتاتوريات وغريزة التملك التي شملت زمن ومكان الذات الأنسانية وكممت صوته وجعلته يعيش في عنق زجاجة ، ولم يبق له سوى الأحلام المتشائمة .. لقد أجاد جمان جاسم حلاوي في جعل البطل أن يكون سجين وسجان في ذات الوقت ، لأن ثقافة الحرية وللعبة الديمقراطية ما تزالان وليدتين في الشعور والوعي العربي عامة والعراقي خاصة ، وبعد منولوج ثنائية السؤال والجواب القائم على جدلية الجد والفكاهة ، يقوم الكاتب في نهاية المسرحية بعملية كسر التوقع ، حيث يتوقف طرق الباب ،وثمة صوت يقول مستبشرا من قبل الطارق المجهول (صوت خارجي) : استاد عباس .. هذا تأييد من التربية حتى تباشر بالتدريس من باجر أنشاء ألله !!



#أحمد_ابراهيم_السعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد ابراهيم السعد - مسرحية ( أبو الزميّر) للكاتب جمان حلاّوي.. كوميديا رمادية