أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح مطر - انا سومري














المزيد.....

انا سومري


صباح مطر

الحوار المتمدن-العدد: 2324 - 2008 / 6 / 26 - 07:41
المحور: الادب والفن
    


انا سومري ….لي اول معول حفر على وجه الارض , ومجرفتي أجرت انهارا واقامت سدود.
قلمي خط اول حرف وسطر اول ملجمة وابتدأ التاريخ.
رصاعي –سمكي المشوي –تنور امي أطعموا الساغبين والمقطوعين في متاهات الهور وعلى اطراف الصحراء,رائحة عنبري اطعمت الملوك كرما حين اتوني ضيوفا وقاومتهم حين اتوا طامعين.
لم اعتدي على احد وشاهدي مني (اورنمو) مشروعا شرع القوانين ووضع الحدود,وشولكي المفاخر بانه ابن بيت الالواح(المكتبة) ملكا وضع الكيل والمقياس …اسس للعدل وعزف على قيثارة ذي ثلاثين وترا وغنى للحياة والحب والوطن .
سافرت مع بو-أ-بي (شبعاد) حاملة قيثارتهانطوف في اكد واوما واوروك وبابل ونصطاف في اشور وناكل العسل عند خالاتنا على ذرى جبالنا في كردستان ونعود الادراج نجوب ربوع الوطن الزاهي والنابض بالحياة .
ترصدتنا عيون الحاسدين من وراء الحدود ومن جهاتنا الاربع,فاتو من الشرق مصلتي سيوفهم ليحرقوا بابلي ,واخرين اتوا من الصحراء حاملين بايديهم السيوف وفي جيوبهم المصاحف ,طمعوا بسواد ارضي ورقراق مائي ورطب نخيلي –بهرتهم حكايات قديمة سمعوها عن (اور نانشي )وصوتها الشجي وخصرها الناحل فراقوا بناتها إماء
سموني مولى لاحد بطون قبائلهم ليمحوا على مرور الايام هويتي ,وبقيت ملامحي شاهدا على وجودي وذاكرتي لاتنمحي وارتباطي بارضي يشدني .
علمتهم الدين عجبوا من امري ,انا اول من كتب واول من قرا وهم اميون لا يعلمون معنى الكتاب ,امنت بالكتاب كله بينما اخذوا منه اجزاء تنفعهم لدنياهم وتركوا اخرى وتوالت الدهور.
اتتني موجات التتار والمغو ل خربوا بغداد حرقوها ,صبغوا دجلة بحبر مكتباتي وبقيت رغم بربريتهم ووحشية من تلاهم اصنع الحياة
اعرف نفسي …انا ابن الزقورات والمعابد ,صانع الفخار والعجلات ومهندس الجنائن المعلقة ,لا زال ازميلي كما كان يفعل من الاف سنين خات ينقش بالحجر ويلد فنا تخبت اليه قلوب العارفين بسر الحياة المصنوعة على اديم هذه الارض الطيبة .
انا اول من عبد وكبر وسجد ,ابراهيم الخليل مني من اور ومحمد(ص) من ابراهيم اذن (محمد) مني .
هم يكرهون تاريخي فيرسلون الي مفخخاتهم واحزمتهم الناسفة ويبقرون بطني بشظايا حقدهم الدفين ,يريدون لباسقات نخيلي ان تنحني امام ريحهم اللئيمة لكنها تبقى ترد على رميها بالحجر وتعطي اطيب الثمر ,
ايصلب بولص فرج رحو الضارب الجذور في اعماق هذه الارض كما يصلب المسيح او ميثم التماراو رشيد لهجري ؟
يروع جمال ورد الصابئي الوديع ويخطف ؟
يهجر عبدو جميل بعيدا عن قبر عدي ابن مسافر ….لم كل هذا ؟
انهم يريدون حجب شمسي بغرابيلهم وجري الى دياجيرهم !ليمحوا ذاكرتي واسمي لكني اقولها كما دوت مجلجلة تصل الاسماع في سالف الدهور (ان مثلي لا يبايع مثله) فمثلي لا يركع لمثلهم
انا سومري …عراقي النسب والروح والهوى ابقى اردد مع حسين محفوظ:
امي العراق ابي العراق انا العراقانا العراق
نسب اقمناه مقام الوالدين هو العراق



#صباح_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انصتوا لما قاله الفضيل...و كفوا عن فسادكم الاداري


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح مطر - انا سومري