أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد هلالي - مربع برمودا














المزيد.....

مربع برمودا


خالد هلالي

الحوار المتمدن-العدد: 2316 - 2008 / 6 / 18 - 08:44
المحور: الادب والفن
    


أو عندما يقترب منك الموت

دورة الزمن تتحرك بعجلة فائقة السرعة، لن يثنيك عن عزمك سوى البحث و معانقة الأخطار للوصول إلى الهدف، قد تجرب العديد من الطرق ، إلا واحدة تستبعدها مؤقتا، حينما تجد نفسك أمام القبة تشارك رفاقك وإخوانك في طقوس النضال، تنصهر الأصوات محتجة عن شظف التسيير ، وقرارات لا تكترث لأمال وآهات أبناء الوطن، وحيث الشعارات التي ترفع أمام مكان اجتماع نواب الأمة، تفضح وتعري واقعا أصفرا يفتقد لألوان وزهو الربيع.

بحث يرسو بك أمام بحر متلاطم بشتى أنواع العباب المُر؛ ترتفع الأبنية لتطل عليك من عل، و بالجانب تشدو الحمائم وتهدل ، فتشجي قلوب المارة، لتلقي إليها من حبات الحنطة والذرة، وتستميلها عساها تلتقط صورة، تحتفظ بها في ألبوم الصور.
مركزية مكان، حيث جو العارفين والسالكين، إلى طريق العلو، والبحث عن لقمة العيش.تتحرك القاطرة وتلتحم المطالب بين مسلك الطيور التي تركن إلى العشب الأخضر باحثة عن خماصها، وبين طوق عطالة الأطر؛ الكل يتآلف في البحث عن المراد وانتظار يعم الجميع.
نوستالجيا الوطن، وشبق العيش تحت سمائه، تأخذك إلى الوقوف ولسنتين كاملتين متأملا ما يحدث، ليتحول المكان فجأة إلى لحظة الاغتراب، تنطلق أيدي حاملي "الزرواطة"، لتنهال على الأجساد بلا رحمة ولا هوادة، تستبيح قدسيتها، فتنهارأعمدة الديمقراطية و صرح حقوق الإنسان.
أيقونات أخرى تعم المكان، الجروح والكسور والعويل، ودم يسيل بسخاء، تتحول السترات الزرقاء للمعطلين، إلى خريطة أخرى من الألوان. لن تجد لكل ذلك مبررا سوى الوصف فهو خير مبرر لما يقع.
يفرغ المربع من الكل، و ويتحول العرس النضالي، والتساكن بين الحمائم والأطر والمارة، إلى صمت وأنين يعم الجميع، ليتقدم الصورة أصحاب البذلة الخضراء بعصيهم السوداء، وقد طوقوا المكان.
طوق يفجر حمأة السؤال من جديد، تطفو إشكالات أخرى ، وأجوبة جديدة قد تعثر عليها في برامجهم الانتخابية، قد تعفينا شر الوقوف ودخول المجهول والانتظار. لكن يبقى مربع برمودا بأضلاعه الأربعة، مكانا يجمع من الغرابة والتناقض ما يكفي، وخصوصا عندما يقترب منك الموت، وتشرف على النهاية، بعدما كنت تأمل في الحياة. http://www.attawasol.maktoobblog.com






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحزاب المغربية: و أزمة التواصل مع المواطن؟


المزيد.....




- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد هلالي - مربع برمودا