أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عبدالغني - إغتراب














المزيد.....

إغتراب


تركي عبدالغني

الحوار المتمدن-العدد: 2303 - 2008 / 6 / 5 - 08:47
المحور: الادب والفن
    



أنا الأَحَدُ
.
أنا لَهَبٌ وَأَرْتَعِدُ

.أنا ثَلْجٌ على ثلج
.. وَأَتّقِدُ
.
.
أنا شَيْءٌ عَنِ الأشْياءِ مُنْفَصِلٌ
وَبالأشياءِ .. مُتَّحِدُ
.
وبي أفراحيَ الثكلى
وبي أحزانيَ الحُبلى
إذا ما زُحزحت ..
تلِدُ
.
أنا وَسَطِيَّةٌ
عَبَثِيَّةُ التَّكوينِ فيها الشكُ مُعْتَقِدٌ ..
وَمُعْتَقَدُ
.
أنا لُغْزٌ مُشَفَّرَةٌ تَراكيبي
وَأَقْطابٌ إذا اقْتَرَبَتْ ..
مِنَ الأقطابِ تَبْتَعِدُ
.
.
أنا روحٌ مُقدَّسةٌ
يُعاقِرُ طُهْرَها ...
جَسَدُ
.
***
***
***
.
أَنَـا نِصْفَانِ مِنْ قَلَقٍ
وَمِنْ خَوْفِِ
.

.
وَضَيْفٌ - حَلَّ فِي الإثْنَيْنِ - مِمْنُوعٌ
مِنَ الصَّـرْفِ
.
يُعَشِّشُ بَيْنَ أَنْسِجَتِي
وَيَكْبُـرُ فِي جِرَاحَاتِي
وَمِنْ نَزْفِـي
.
وَلِـي عَيْنَانِ تَتَّقِيَانِ بَعْضَهُمَـا
فَأَيْنَ أَنَـا .. لأَعْثُرَ بِـي ..
عَلَـى نصفي !؟
.
كَأَنِّـي ... مَا نَظَرْتُ إِلـيَّ إلاَّ خِلْتُنِي
... خَلْفِـي
.
**
**
**
.
لأنَّ اسمَ ابنتي
عَفراءْ
.
ولي كوفيَّةٌ
من نسجِ أورِدتي
وشَعري أسودٌ، وملامِحي
سمراءْ
.
عَرَفْتُ بأنَّ آدَمَ لَم يَكنْ أبَتي
وأُمّي لمْ تكُنْ حوَّاءْ
.
**
**
.
وَعدْت أقول في نفْسي
أنا وَحدي
أنا المسموم مِنْ وِرْدي
أنا المزروع في
ضِدي
أنا مَنْ لست أفْهمه
كأنَّ سِوايَ في جِلْدي
.
**
**
.
فّأينَ أنا
وّكيفَ أتوه عَنْ إبِلِي
وكيْف تَتوه عنْ خِيَمي..
فوانيسي !؟
.
وأين أنا
لأخْجَلَ منْ يراعي ..
حينَ يَعْشَقُ سَرْجَ سابِحَة
ويرْكبُ أظْهرَ العِيس !؟
.
وأين أنا
ليقْتَلَ أحمدٌ
في عُقْرِ مُفْرَدَتي
وتَصغُرَ دمْعةُ الخنْساء في عَيْني
وأفْرُودِيت .. تَعْظُمُ في مَقاييسي !؟
.
وَما باريسُ ما مدريدُ ما روما
وَمَنْ سِيزيفُ يبْعَثُ في ..
كَراريسي !؟
.
وأين أنا
لتوشِكَ مِصْرُ أن تُنْعَى..
بِقافيَتي
وتُمْحَى مِنْ قواميسي !؟
.
وكيف بِبَرْشَلونَةَ أرْتَضي ..
حـُـلُمـــــــــاً
وكيفَ دمشْقُ تصْبِحُ مِنْ ...
كوابيسي !!؟؟
.
***
***
***
.
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وَلَمْ أخلُدْ لِمَوتيَ بَعدْ
.
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وفي جرْحي
مساحاتٌ لِسِكين
وباقَةِ ورْدْ
.
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وَفي قلْبي اتساعاتٌ
لعصْفور
وعشْق ما
وتربَة حقْدْ
.
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وَما زالتْ على عنقي
فَراغاتٌ
لأَعْقِدَ حَبْلَ مشْنَقَة
وألبِسَ عقْدْ
.
.
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وفِيَّ تَمَردٌ يَكفي
لأصبِحَ عرْوَةَ بْنِ الوَرْدْ
.
.
***********
***********
***********






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترابُ والاْغْتِراب
- متاهات


المزيد.....




- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عبدالغني - إغتراب