أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عناز - تصدعات في مرآيا الذاكرة














المزيد.....

تصدعات في مرآيا الذاكرة


عمر عناز

الحوار المتمدن-العدد: 2300 - 2008 / 6 / 2 - 08:49
المحور: الادب والفن
    


ثم أمضي

في دروبٍ مُبهمه



أجرحُ الصّمتَ بضوءِ الكلمة



أتهجا لغةَ العمرِ الّذي



أيقظوا في كلِّ مِرآةٍ دَمَه



عُمُرٌ جَاعَ

ولكن عندما وجدَ اللقمةَ

لم يلق فَمَه



أتندّى فوقَ خدّي زهرةٍ



قطرةً من قزحٍ مُبتَسمة



أحرُفي ريش مجاديف

على شُرفاتِ الغيمِ ألقى أنجُمَه



فتعرّى الماءُ

ثمّ التمعتْ دمعةٌ

خلفَ المدى مُلتَثِمة



وطنٌ من لهبٍ في مُقلتي يتشظّى،

كيفَ لي أن أرسُمَه؟



وطنٌ عشرونَ عاماً وأنا أنزفُ العُمرَ

لكي لا أفطِمَه



كم تصارعتُ مع الرّيح بهِ



وتساقطتُ

لأُعلي عَلَمَه



سَقَطَتْ من مُقلتي دَمعته



عندما جرّحَ حُزني نَسَمَه



واقفٌ لي ألف ظلٍّ،

مَنْ تُرى



أنا في هذي الظّلال المَلحَمَة ؟



غُربةُ السبعين تعوي في دمي



إنني شيخُ الأماني الهَرِمَة



كلُّ ما حولي أُسمّيه أنا



وأنا لستُ أنا

كي أفهَمَه



وأنا ياأنتَ نهْرٌ مُتعَبٌ



أعينُ الموتِ بهِ مُرتَسِمَة



بدمي تعصفُ ريحٌ صرصرٌ



صوتُها بعض صهيلِ الجُمجُمَة



أعشبَ التأريخُ في ذاكرتي



فتسوّرتُ سؤالَ العَتَمَة



هو تأريخٌ مدمى

مزّقتْ ذئبةُ الأوهامِ منّي رُقُمَه



فتداعتْ جثّة الوقتِ كما



تتداعى الفِكرَةُ المُنهَزِمَة



هاربٌ من زمنٍ علّقَ في كلِّ شبّاكٍ يتيمٍ

علقمَة



هاربٌ من زمنٍ لايستحي



شهقةُ الفجرِ بهِ مُتّهَمَة



زمنُ الموتِ الّذي يركضُ في



أعينِ الجوعى ليروي نَهَمَه



ممسكٌ بي،

عالق فيَّ، أنا



سادنُ الموتِ بكهفِ الأزَمَة



التواريخٌ هنا في جسدي



جثةٌ

ميتةٌ

مُنحَطِمَة



كل من أمّرتُه في خافقي



كانَ مهووساً بداء العَظَمَة



لاأبو زيدٍ

ولا الزّير

ولا...



إنني أكره هذي الشِرذِمَة



فلتسموني شعوبيا

لقد باضَ في القلبِ غراب المشأمة



منذُ عشرين اشتعالا في دمي



وأنا ألعقُ طينَ الأوسِمة



إنهُ عصرُ الضّياع المرِّ

إذ تولدُ الحرّةُ من رحْم أمَه



صلبوا النّخلَ على أجسادِنا



فأسالتْ آهةٌ حرّى دَمَه



هاهنا الساعاتُ ينزفن قُرىً



وبقايا مُدُنٍ

مُختَصِمَة



مدنٍ طاحونةٍ من قلقٍ



يلعقُ الإنسانُ فيها عدَمَه



نحنُ في عامِ الخراب الألف

لاتقترحْ لي لغةًً مُحتَشِمَة



خلّني أنزفُ روحي

مثلما تنزفُ الظلماءُ لونَ العَتَمة



سأُسمّيني دروباً غيّبتْ كلَّ من فيها

وداستْ حُلُمَه



وأُسمّيني نهاراً ذابلاً



فوقَ أسوارِ البلادِ المُعتِمَة



ثمَّ أمضي في دروبٍ مُبهَمَه...



شعلةُ الموتِ بها مضطَرِمَة



أحرثُ الوقتَ بكفّي شاعرٍ



روحُهُ

في روحهِ مُنقَسِمَة



شاعرٌ

يطلعُ من بيبونةٍ



كلَّ صبحٍ

ليُناغي حُلُمَه



شاعرٌ

عرّشَ في أهدابِهِ



مشمشٌ أغصانُهُ مُنسَجِمَه



علّقَ الأبياتَ في لا قلبهِ



ورمى

في بئرِ حزنٍ

قَلَمَه



[email protected]







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عناز - تصدعات في مرآيا الذاكرة