أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبد الحسين - موشح أندلسيّ














المزيد.....

موشح أندلسيّ


احمد عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 2297 - 2008 / 5 / 30 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


كلّ يوم يلتقي شاعر مع محرر ثقافيّ في مقهى، ويتحاوران.
الشاعر: محنتي معك لا تنتهي: أرسل لك الشعر وهو أكثر الأفعال براءة فيصبح لديك كتلة أسطر تملأ فراغاً، أنت لا تدرك ليالي الأرق التي أقضيها وأنا أعوي كذئب جريح لأنجز قصيدتي، أنت لا تفكر في حجم إساءتك للشعر حين تعمد إلى تأخير قصيدة يقف تأريخ كامل بانتظار أن يراها مسطورة في قرطاس. المحنة أن صحفياً صغيراً مثلك بذائقتك القاصرة ستكون له سلطة على قصيدة مسرفة في الجمال.
المحرر: محنتي معك أنت لا تنتهي، هناك وفرة في النصوص الشعرية لدينا، أغلبها يثير الأسى، مزاجكم صعب الإرضاء، هناك صفحة ثقافية لا أريدها تقليدية، اعتاد القارئ أن يرى صفحة ثقافية نموذجية، والصفحة النموذجية التي ورثناها من صحف النظام السابق محتوية ولابدّ على قصة وقصيدة وعرض كتاب، وأنا كمحرر ثقافي أحترم نفسي ومهنتي لا أريد أن تكون صفحتي هكذا، فأنا لديّ مشروع ثقافي أريد إنجازه، ثمّ هناك وظيفتي التي تحتم عليّ تحكيم ذائقتي، ذائقتي التي تراها قاصرة تمنعني من أن أتبع تقليداً شائعاً يتمثل بالمحاصصة الشعرية ، أن أنشر شعراً عمودياً مساوياً لكمية شعر التفعيلة التي يجب أن تساوي كمية قصائد النثر خوف أن أتهم بالطائفية الشعرية!
الشاعر: وظيفتك أن تنشر ما يرد لك من شعر جيّد بغض النظر عن الشكل الشعريّ.
المحرر: وما أدراني بالجيّد من السيئ إنْ لم أحكّم ذائقتي المحدودة القاصرة؟
الشاعر: هناك أسماء لها حضور راسخ ولا يحقّ لك أن ترفض لها نصاً.
المحرر: هل يرضيك أن تكون الصفحة مكرسة للأسماء الراسخة فقط؟
الشاعر: بربك .. أيعقل أن تنام قصيدتي ستة اشهر في درجك؟
المحرر: نعم . إذا كان في الدرج قصائد تكفي لثلاث سنوات مقبلة.
الشاعر: عليك أن تنتقي ... هذا شغلك.
المحرر: أنتقي بذائقتي؟
الشاعر: لا، فالشعر الحقيقيّ لا يختلف عليه اثنان.
المحرر: ها نحن اثنان ... واختلفنا.
الشاعر: أنت لا تفهم شيئاً.
يذهب المحرر حزيناً إلى بيته وهو يفكر بصفحة الغد التي يريدها عن علاقة المثقف بالموسيقى، صفحة ليس فيها قصيدة واحدة.
يلحقه شاعر آخر ويسلمه رزمة أوراق: هذه آخر قصائدي، أرجو أن أراها منشورة بأقرب وقت.
كلّ يوم يقسم محرر أن لا يجلس بعدُ في مقهى الشعراء.
كلّ يوم يقسم شاعر أن لا يسلم قصيدته إلى محرر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليقين جنون
- تكّلمْ و إلا قتلتك


المزيد.....




- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...
- إغلاق أقسام الفلسفة في اليمن.. تأثير الصراعات السياسية على ا ...
- تعرّفوا إلى سحر.. الخطاطة التي وقعت في حب فنّ الخط العربي ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبد الحسين - موشح أندلسيّ