أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصرالدين حديد - قف بالعراق ...














المزيد.....

قف بالعراق ...


نصرالدين حديد

الحوار المتمدن-العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23 - 06:04
المحور: الادب والفن
    



وسائــــلٍ عنكِ يا بغدادُ قلــتُ لهُ:

ها أنتَ صاح ِ على أطـلالِها تقفُ



هذا النـَّـــجيع هنا من بعض ِدِمْنتها

تلكَ الضُّـلوع هناك النخلُ والسعفُ



هيا ارتجـــلْ دمعكَ المسجونَ قافية ً

واجعلهُ فوقَ ذنوبِ الدهرِ يعــترفُ



إذا رأيتَ الذي في القـــوم ِيـُنكرها

فاعـلمْ بأنَّ طعــامَ الناكـرِ العلفُ



قفْ بالـــعراق بقبرِ قصةٍ نزفتْ

إنَّ الرُّفــاتَ حروفٌ حينَ ترتصفُ



واكتـــبْ بكلِ لغاتِ القهرِ ملـحمةً

هل جئتَ أنتَ بوصفٍ غيرَ ما وصفوُا



كلُّ الكلام ِعـــزاءٌ في مآتــمهَا

والكاتبونَ دمُـوعٌ كلـَّــما نزفوُا



قفْ بالعراق ِوقـَـصِّرْ عن مواجعها

كما يـُقصـِّـرُ في أثوابـهِ السلفُ



فالكِـبْرُ أن تـُسْـدِلَ الآهاتِ صامتة ً

والكِـبْرُ أن تجْعلَ الآهـاتِ تنصرف ُ



والموتُ قسٌ له الأرواحُ صومــعة ٌ

قد قـــامَ فينا بثوبِ الزُّهدِ يعتكفُ



واللهِ لم ألقَ في الأعـْـرابِ ميسرة ً

إلا المــماتُ لنا في حظـهِ الترفُ



تهوي علينا صقورُ المــوتِ واثبة ً

ونـحنُ لسـنا لفرطِ الموتِ نرتجف ُ



لا بأسَ إن ماتَ بعض الواقفـينَ هنا

وقام من مـاتَ بالأكفــان ِيلتحف ُ



فالموج يقطفُ لوْ منْ شـاطئ ٍصدفا ً

ومنه ُيورقُ فـيهِ الشاطيءُ الصدفُ



ما كل من ماتَ تحت الأرض ِمسكنه ُ

أو كلُّ حـــيٍّ على رجليهِ قد يقفُ



يا واقفَ الربع ِرفــقا بالدموع ِعلى

ربع ٍتـُهَلـْهِله ُالأنـَّــاتُ والأسـف ُ



هذي العراق وهذي دجـــلة ٌبدمي

كركوكُ، ذي قارُ، و الأنبارُ والنجفُ



نامتْ تجاعيدُ الأســـى بوجهِ يدي

لكنَّ كـفِّي تـزالُ اليومَ تنــتصفُ



لو أيقظوا الموتَ من تابوتِ أضلعهمْ

لم يقتلوا الوردَ في صدري وإنْ عصفوُا



عقبانُ أول صــــوتٍ من مآذننا

تقـولُ: لا ترهــبوهم إنهم جــيف



صُبوا دمي بجــرار الخمر أوردة

وعاقروا قبلةَ الأقـــداحِ وارتشفوُا



لازلتُ ذات يــراعِ أفــتدي بيدي

حــبري لنحتِ تماثيـلٍ لمَا اقترفوا



دُقـُّوا عظامي بدمعي واعجنوا ألمي

واعطوه شكـل الأواني مثـلما الخزفُ



لنْ تكـسروا حُلمي ما دُمْتُ أعشقها

قالوا: الـعراق فقلتُ الأرضُ والشرفُ



جُرُّوا جماجمَ صوتي خلفَ صهْوتكم

وشــيِّعوا الصبحَ ليلاً لستُ أنكسف ُ



وبايعوا الموتَ فوقَ الخيلِ واجتمعوا

من عصر ميلاد (تـَيْمُورْلِنْكَ) وائتلفوا



لنْ تجعلوا الطـُهرَ عقدا فـوقَ غانية ٍ

لكلِ أوتــارِ هزِّ الخصْرِ تنـجرف ُ



يا واقف الربع لهـفي من مواجعها

هلاَّ يُــبلـسمُ جرحَ النازف ِ اللهَفُ



لو يسألوني: أتبغي غير ضـحكتها

شيئا ؟ لكَـان جوابي الــلام والألف



قفْ بالعراقِ وقفْ إن شئـتَ ثانية

يا واقـــفَ الربعِ هذا الربعُ يختلف ُ


بقلم : نصرالدين حديد


بسكرة في :

يوم الثلاثاء 13/05/2008

على الساعة : 18:47






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن أحيا....
- على رصيف الذاكرة ...
- أوجديني...
- إرهاصات الوحي.......
- لكي أعدم..
- إلى امرأة.........


المزيد.....




- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصرالدين حديد - قف بالعراق ...