أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل مزهر الغالبي - عبد الامير جرص والنص المشاكس الاليم














المزيد.....

عبد الامير جرص والنص المشاكس الاليم


خليل مزهر الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 2287 - 2008 / 5 / 20 - 06:56
المحور: الادب والفن
    



نصوص عبد الامبر جرص الشعرية نصوص تشاكس القاريء كثيرا وتستفزه لابمعنى تدهشه شعريا والتي اتفق ألكثيرعلى اهمية تواجدها في النص الحديث بل هي محاولة أنتقائيه وضف فيها الشاعر احداث ومعالم الالم في حياة الشعب العراقي وما عاناه من استبداد السلطة وتجويعها له لتسليط الضوء والاهتمام لفاجعة الوطن كمفهوم جامع لكل الاستلاب ألأنساني لحقبة تعد طويلة وتعد الموضوع الاول في كل المنتج الشعري العراقي لضخامة الحدث عنده انه يريد ان يحذر الحشد والجمع بهول القضية—لذا راح ينحت اويرسم ميتافيزيقيتا شعرية اجاد بها وفق توجهه وتفلسفه الفني-وتكاد نصوصه تفردت في ذلك ونجحت في انتاج نصوص مبدعة تثير الاهتمام والتواصل ألأطلاعي والتمتعي للمتلقي والمهتم بالتفردات والاضافات الجادة في الشعر انه يصور بطريقته الخاصه والتي فيها الكثير من المغايره للاخرين وفيها الكثير من المغامرة الثاقه بنجاحها الامتحاني بمقباس ومعيار ومتطلبات القصيدة الحديثه وأنا اميل للقول بانه تميز في ذلك كصناعة للنص انه نص حداثوي يلج المتلقي في اتونه ليجد فيه الكثير من المشتركات المبرره له للانغماس فيه وتقليبه وتذوقه كمتعه استكشافيه في موضوعة الشعر—
يقول في(أحزان وطنية)—
بالقطار سافر أخي
الى نفسه
قلت له:ياأخي
الى اين ستمضي
والجهات أربع---
أربع---
لااكثر---
هذا النص الاشاري و المكثف يعكس أمكانية الشعر الحديث ومايتطلبة جديد هذا الشعر ليملأ صفحات كثيرة ويقلقها في ذاكرة المتلقي وهذا من متطلبات النص وفرادته-- القارىء والمتلقي هنا ازاء كتابات يحسها بدع وهذيانات مريضه ومغايرة للمتعارف والعقل فعليه ان يعمل على عقلنة الموضوعه وتصريحها من خلال الدخول الى جنون القصيدة (الجرصيه) وطقوسها ليفهم ما تحويها من صدق التصريحة والمداخله والمراوغه والتي تعد امتياز وضروري ابداعي للخلق الشعري–لقد تناول الشعراء العراقيون جميعا فاجعة الوطن وكل ماتضمنتها من الام القتل والمصادرة والمنافي-ووووحتى ملأت معظم منتجهم الادبي والفني—لكن عند (جرص) راح ليتحول الى نحيب شعري بلل قصائدة بالدموع-واحيانا يملأها بفنطازيا فنية اوكانها عدمية مستهترة لتعالج استباحات الظلم الوطني الذي الم بة----لذا راح منتجا لنصوص غريبة كغربتة ومؤلمة كتالمة—يقول في احد نصوصه وباسم(خبز)----
غدا؛
ياابنتي –
حين تذهبين الى المدرسة
غدا---
حين تقفين في رفعة العلم
لاتمزقي العلم---
ولاتبصقي على معلمة التربية الوطنية
أرجوك---
ياابنتي—
حافظي على بشاعة
----مدرستك

بهكذا نصوص أيمائية –نصوص بارقة الخبر وعنيدة التصريح لاتجاري الاخرين في الرأي الفني هنا وهناك تعامل الشاعر مع الزمن الذي سرق منه الحلم والحب والوطن وكل أ شياءه الجميلة الاخرى ليمنحوه المنافي والهروب---
يقول--
---مرة—
أستيقضنا فلم نجد الوطن
قيل لنا—
لم الوطن جميع حاجياته
جمعها شجرة شجرة
ونهرا نهرا
ورحل بعيدا—

اوطان كثيرة
لن تجد مكانا
اوطان كثيرة
تفكر بالهروب
-----من الخارطة
نلاحظ هنا النزوح الوجودي والاقرار بكونية المشكلة لتبتعد الى اكثر الاوطان الاخرى ويمكنناان نلاحظ هول الفاجعة حينما راحت الاوطان نفسها بالهروب طالبتا المنافي من جبروت حكامها
لذا فاللغة الجرصية لغة بسيطة لاتحبذ المكياج اللفظي بل الانتقائية والذكاء الشعري عمل عملة في ولادته لنصوص تتمتع بالعافيه والاحترام الشعري نصوصا تدق ذهن المتلقي كجرص لايهدأ كبقية الاجراص حينما ينتهي دوره بل كجرص الشاعر(عبد الامير جرص) الذي اوقظ الاخرين ليستمعوا الى دق اسافينه الغاضبه على ارض الشعر وتحت سماء شاهده على صراخه مطالبا بارضه وناسه البسطاء الطيبين والمزهوين بعراقيتهم رغم الجرح هذا الشاعر يكتب جسدا شعريا متوازنا بادوات غريبه فيها الكثير من الحذر محافظا على قدسية الشعر بلا مواربه-----


خليل مزهر الغالبي
[email protected]



#خليل_مزهر_الغالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (النجمة والنجمة)
- تعبٌ ايها الصديق ))
- حجارة الحجارة
- ((واقفاَ حتى مجيئك ايها.....))
- بطاقات


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل مزهر الغالبي - عبد الامير جرص والنص المشاكس الاليم