أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد اتلعسكري - الموت المنتظر














المزيد.....

الموت المنتظر


وعد اتلعسكري

الحوار المتمدن-العدد: 2272 - 2008 / 5 / 5 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


كيف تقولين هذا وأنت تعرفين ؟! كيف تطلبين رحيلي عن عالمك وأنت أصبحت كل حياتي وعظيم همي وكبير اهتماماتي ! نعم خطأت بحقك حينما خدعني صديقي بمعسول كلامه عليك .. نعم أستحق الكثير بل أكثر مما تطلبين فما تطلبينه مني هو الحياة وأنا لا حياة لي بدونك .. حقيقة أقولها أمام الملأ أنا لن أكون رجلاً إلا معك ولن أعرف رجولتي إلا من خلالك أنت التي خلقك ربي أجمل من ملائكة السماء .. لا بل أجمل من ذلك بكثر .. أنت الزهرة التي لم تكتشف بعد .. أنت الأنثى بكل صفاتها أنت المرأة التي أحب .. لا بل أنت أكثر من هذا بكثير .. لو لا الأعراف والتقاليد .. لولا كلام الناس التافهين لشيدت لك معبداً .. لا بل أكثر من هذا بكثير !!

قسماً بأرواح العاشقين السابقين ومن هم في لوعة الحب الآن وما بعدهم إليهم لاحقين قسما بحروف إسمك النورانية قسما بمعنى إسمك (ياسمن) قسما بأرواح الصالحين وأرواح الطالحين قسماً بصوت راؤك الجميل وخجلك الأجمل وشعرك الفاحم السواد وشفاهك العسلية لن أسامح نفسي ولن أسامحه على ما جرى لك بسببي أو بسببه .. فما عادت الحياة جميلة في عيني فمنذ ابتعادك وأنا أتجرع الموت في اليوم آلاف المرات لا بل أكثر من ذلك بكثير !!

أتعرفين ياحبيبتي أتعرفين أنت ولدتي لأجلي .. نعم لأجلي ليخبأك القدر لتكوني قاتلتي المنتظرة لا بل أكثر من قتلي بكثير !! الجميل في مأساتنا حبيبتي أننا سنموت جميعاً في حفلة وداعية جميلة سيذكرها العاشقون من بعدنا أننا متنا لأجلك يا من تنتظرين موتك الآن حسبما أوضحتي لي ... حبيبتي فما في الكون شيء يستحق أن نعيش لأجله بعدك ، أنت كنت ولازلت حياتي ومن له شأن في السماء شاهد على ما أقول !! تنتظرين موتك ... سحقاً لي وألف ألف تبا لي على موقفي الجبان معك حينما توسلتني أن لا أصدق ما قيل عنك .. سحقا لي !!

لو كان باستطاعتي أن أسمعك لدقيقة من الوقت لما حصل ما حصل لك من موت مؤجل لشهر أو يزيد !! تباً لنذالتي وتبا له ذلك الذي كان نذلاً معك حينما عاكسك وكان يقصد الإساءة لي ليهنني بك .. لكن هيهات له من أن يشمت بك وبي إذا حدث لك مكروه كما قلت إثر مضاعفات الأدوية التي تناولتها لحظة الإنتحار .. سيكون ضيف شرف في حفل موتنا في تلك الليل الظلماء ..

عهدا لك حبيبتي سأجلب لك جثته أمامك وسأنهي حياتي بيدي كي ألحق بك إلى عالم الأرواح .. عالم يمكننا فيه أن نمارس طقوس حبنا بعيدين كل البعد عن أعين المنافقين والعذال والشامتين .. عالم فيه حياة أجمل بل أجمل مما قلت بكثير .. لكي مني العهد حبيبتي سأكون لكي منارة في عالم يعج بالصخب وأصوات الألم وضجيج الصمت ! وصرخات الهدوء !! عالم لن تقوين على السير فيه دون وجودي حبيبتي ..

أحبك منذ ولادتك وأحبك قبل موتك المنتظر وبعده أكثر لا بل أكثر مما قلت بكثير !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد اتلعسكري - الموت المنتظر