أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدي - بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!














المزيد.....

بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!


محمد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربع قرن مرت , ومازالت ذاكرة الشيوعيين العراقيين طرية بجريمة بشعة ضد تاريخنا الوطني والإنساني , جريمة تغييب تلك الدماء الزكية والعبقة التي وسمت الأرض برائحة الحب للوطن والناس. مازال ذلك المكان من وطننا ( بشتاشان ) يستذكر ذلك التاريخ من 1 أيار عيد العمال العالمي , تلك الجريمة بحجمها الدموي المهول أرادوها أن تطوى وتُهمل في سفر صفحات الجزء المشوه والمُغيب للحزب الشيوعي العراقي وقيادته , لأنهم كانوا برخاوتهم وضعفهم جزءا من المؤامرة في قتل الشيوعيين الوطنيين ومحاولة ترهيبهم وإسكاتهم إلى الأبد , لكن مازلنا نحن الشيوعيين الحقيقيين نستذكر ونستحضر صفحات تلك الواقعة المؤلمة كدفاع عن جزء هام من مبادئنا وتاريخنا , وشهدائنا , الذين سقطوا مضرجين بدمائهم العبقة في تلك البقعة من أرض الوطن , ليكونوا زنابقا وقناديل ومشاعل لأبناء العراق ...!
الهجوم الغادر الذي أكتسح مقرات حزبنا في منطقة بشتاشان في يوم 1 أيار من عام 1983 على يد مسلحي الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة نوشيروان أرادوه أن يكون عربونا لبدء المفاوضات مع نظام بغداد آنذاك . لقد أدى هذا العمل المشين إلى تشريد مئات من الأنصار الشيوعيين وضياعهم في تضاريس الجبال , وأكوام الثلوج , وحدود الوطن ، وسقط العشرات منهم كشهداء, ومنهم من وقع في الأسر , بعد أن تقطعت بهم السبل , ليتم إعدامهم رميا بالرصاص وتحديدا الرفاق العرب , في الوقت نفسه كان قيادي الحزب المخضرمين في الأسر معززين مكرمين , يساومون قتلة رفاقهم في إصدار بيانات خيانية مشتركة تنال من مقاومة وصمود الشيوعيين ... هم نفسهم خططوا لاحقا ودوما لتجزئة الحركة الشيوعية العراقية إلى قسمين شيوعي كردي وشيوعي عربي وليصبحوا ذيلا في التآمر على الوطن عبر مؤتمر لندن مرورا بمؤتمر صلاح الدين إلى أدلاء ودمى مع المحتل الأمريكي ومؤسساته.
لتكن بشتاشان – وذكراها تعبيرا عن مواصلتنا للنضال من أجل تلك القيم والمبادئ الثورية التي ضحى من أجلها الشهداء , ولنعمل على شد لحمتنا نحن الطيف الواسع من اليساريين والشيوعيين والديمقراطيين من أجل عراق خالي من الاحتلال والطائفية والتعصب القومي , ساعين إلى مزيد من العمل للتضامن مع عوائل وأصدقاء شهداء بشتاشان في كشف خيوط الجريمة , ونقل رفات الشهداء إلى ذويهم ورد الاعتبار لهم , وتخليد ذكراهم كشهداء وطن وقضية , ومحاكمة المسببين والمتواطئين على الجريمة...!
دعوة لرفاقنا الأنصار , الذين تهافتوا على دعوات الاحتلال في الحصول على رواتب تقاعدية ومكاسب شخصية, أن يعيدوا النظر في مواقفهم , وان يستذكروا أرواح شهدائنا , والوقوف على مراحل نضالاتنا وتاريخ حركتنا وأهدافها وروح شهدائنا لاستخلاص العبر والدروس المفيدة..!
نحن الشيوعيين لم نقف معارضين ضد استحقاقات النضال ومصاعبه, بل طالبنا بحقوق شعبنا, لكن ضمن دولة مركزية ذات نهج ديمقراطي ووطني , وليس الاستجداء من الاحتلال على حساب تجويع وقتل أبناء شعبنا بالجملة , إن الذي يجري لوطننا اليوم من طائفية وتشرذم ولصوصية يتعارض تماما مع تضحياتنا وأهدافنا الوطنية التي سعينا لها بكل غال ونفيس...!
السويد 20080501





#محمد_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات عامة – على لحظات حرجة وحادة


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدي - بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!