أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رحيم الربيعي - وطن اسمه العراق














المزيد.....

وطن اسمه العراق


علي رحيم الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2266 - 2008 / 4 / 29 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


.. عراق .. ياعراق..
حبك عندي قبيلة من النساء.. انتقي منها ما أريد .. وأعتق مالا أريد .. كنت لي خيمة .. وبستان من الكحل والأساور.. ولحناً علوياً تعزفه آلهة الحب على قيثارة قلبي.
عرفتُك عندما عرفت نفسي .. وبحبك أبقى ثابتاً كالبقرة الخرساء أمام سكة الحديد.
.. إليك أيها البلد الجميل شوقي .. إلا تعرف الفرات لماذا يعانقُ الطين.. لماذا يعانقُ رمل الشواطئ .. إلا تعرف الأقدام لماذا تعانق وحل الطريق.. إلا تعرف الطيوف لماذا تعانق جفن العين .. فإذا كان لهذا عناق بمفرده.. ولذلك عناق بمفرده .. ولذاك عناق لغيره .. فسوف ينتهي الموت عندما يموت آخر عراقي على الكرة الأرضية وسوف تبدأ الحياة عندما أرى صورتك في عيون الكون تزهو.

آه بلدي الحزين ..
.. لقد هاجرت جميع الطيور المغادرة إلى مدينة اليأس , وارتحلت الأيام بعيدا.. لقد صرخ القطار معلناً الرحيل .. وقال إني سوف أسافر.. كل شيء سافر ( الحقائب , الطيوف , الأمل )
كل شيء عاد ( الآلام , اليأس , العذاب )إما أنت ياوطني فقد بقيت في قلبي لم ترحل عني معلق في جوارحي .
.. نعم أنت الحقيبة.. وأنت الرسالة .. وأنت الأمل وأنت الرجاء كم مرة غفت أقدامي على أصابعي في الطين وكم مرة ناداني حبك بصورته الرائعة رقيقاً عذباُ كمياه دجلة والفرات.. أنت الملح الذي يرتُسم على أوراق الربيع الأخضر .. نعم غادرت إلى قلبك الخصب بحقيبتي الصغيرة ( أنا الحامل على كتفي شوق السنين وأنا المدجج بجراحات الليالي..
لم اعرف ان في يوم ما (( سوف أحبك كل هذا الحب )) كل شيء يدفعني إليك لا استطيع تفسيره.
أريد ان انزلق إلى البحر وأن أجمع كل السمك .. وان أشاهد في عيونه صورتك تزهو .. أريد ان اسكن كل الشواطئ وأصرخ بصوتي عليك .. عراق .. ياعراق .. عسى ان يحتفظ البحر بطاقة أشواقي .

.. لقد امتص الزمن حرارة جسدي وقذفني على أرصفة الشوارع .. لقد رحلت عني في قطار ألامس.. أما أنا غريب أسافر وحدي في قطار الضياع إلى محطات نائية بعيده.
نعم تركت حقيبتي هناك وعدتُ سريعاُ .. لم أجد سوى الملابس المعلقة والوسادة المطروحة .. والفراش الحزين
الجدران.. تصيح صداُ .. وتصرخ بي .. أجهشت بالبكاء عندما دخلت كلمات ُ في إذني وعقلي .. الفرات .الرحيل. .. النهاية.ب .. النهاية .

.. حملتُ ذكرياتي .. ورجعت ُ بها مسرعاُ إلى المحطة روحي. أجد حقيبتي التي تركت فيها روحي .. تثاقلت قدماي وأصبحت ثقيلة على تخط على دروب محطة العاصمة ذكرياتي ..
جلستُ . . انتظر ( لعل الحقيبة تعودُ عن طريق الرزم البريدية وذهبت عيوني إلى البريد , ,وإذا بصاحب البريد يصرخ بصوت عال هذا عجيب :- كيف ترسل الحقيبة رسالة في وقت ان الحبيب لا يرسل ..
وبعد ان هدأت روحي .. أسندت ظهري قليلاُ .. وقرأتها وإذا هي روحي باتت بكف يدي حبيبتي.. (( عراق ... ياعراق )) عند ذلك كانت أخر كلمات النهاية .. وانتهى القلم عندما انتهت أخر صرخة في أصابعي .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رحيم الربيعي - وطن اسمه العراق