أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعزيز الفياض - كاسترو .. وسروال سايكس بيكو !














المزيد.....

كاسترو .. وسروال سايكس بيكو !


عبدالعزيز الفياض

الحوار المتمدن-العدد: 2261 - 2008 / 4 / 24 - 03:43
المحور: الادب والفن
    


لا تضحكُ الأرضُ ..
حتى تبكي السما
تسّاقطُ دمعاً مطريّاً مُفعما
(فإذا أنزلنا عليها الماءَ ...
اهتزّتْ ، وربَت )
كذلك كل الضاحكين
خلف كلّ ضحكةٍ عريضةٍ
دمعةٌ أعرض ، ..
كما تَتألّى سلوى
..
حين يقهقه قاتلٌ ما
يبكي موتاً .. مقتولٌ ما
كذلك كل الباكينَ ، وكل الحزانى
وكل الآفلين دموعا ..
.
.
وكل صباحٍ ليليٍّ هنا ..
أمرّ على الديارِ
ديار كوندي
أقبَلُ ذا الجدارَ
وذا الجدارا
ليس لأن كوندي داست مَنْ هنا (وهو وارد)
ولكن ..
لأنها الأشياءُ الوحيدةُ القابلة للتقبيل
في هذا الوطنِ الزنزانة !
،
،
وتسألني أمّي
وتعاود أسئلتها
وتعاود التكرار
وأَحَار
كيف لي أن أُجيبها
أُعلِمُها
أنّي من يومِ (ختاني) الوطنيّ
وعيدِ جلوسِ جلالتهِ الخمسينيّ
وهاهو يربو فوق السبعين
أنّي اعتدتُ الصمت كثيرا
ولا أجدُ طريقا ..
أمي تسألُ
وأنا أصمت
كيف لمقطوعِ لسانٍ أن يتحدّث
ولو ليقول: إنّي أحمل فماً تأكلُ الحكومة منه لسانه
أو على الأقل: أحب عادةَ الصمتِ الأبديّ
.
.
وأصيحُ بالطيور: ياطيور
هل الأقفاص تصبح يوما حرّيّة
هل يصبح الصيّادُ الماكرُ يوماً ، أباً رؤوفا
و أمّا حنيّة ..
هل يصبح الفخّ الملغومُ يوماً حانةً جميلةً
أو يصبح الحَبّ المسمومُ يوماً أكلةً شهية
هل يصبح الرصاص يوما إذا ما لامس الجوانحَ
قُبلاتٍ شذيّة
وأظل أصيح بالطيور:
ياطيور ، يا منائر الحريّة
يا طيور ..
ويُجيبني غرابّ أسودٌ:
(لو سمحتَ .. الهويّة) !
.
.،
..
هذه الداعرة العفيفة
بغيٌّ شريفة
ليس ذا رجماً بغيبٍ
أو دعاوىً سخيفة
البغيّ التي تحمل على صدرها
صورة المُغتصِب (أخبارُ جلالته)
وفي جوفِ رحمها:
صورة المُغتَصَبِ (قسم المحليّات)
وفي ثنايا مؤخرتها:
صورة الإغتصاب (قسم الثقافة)
هي ليست سوى بغيٍّ
يدعونها هنا: صحيفة

***
.
.
تخبرني هذه المذيعة/الغانية
أنّ كاسترو يتنحّى اللحظة
يهبط من علياء عرشه الكوبيِّ
وأتساءل: لقد جنّ ، أو هرمَ ، أو ماتَ
كيف يفعلها/يرتكبها علانية
وتجيبني غانيتي مرة أخرى:
" كاسترو الكوبيّ .."
وأتنهّد ..
ملعونٌ أبوكم يا ألفَ كاسترو عربيّ
ملعون ، لا لأنّه أبوكم (وهوَ كذلك)
ولكن لأنّكم ما تعلّمتم يوما خاصيّة التنحّي
أو التنحّي ، أو التنحّي
وحدكم/وحدهم ، من المهدِ وإلى اللحدِ ، على العرش
على الشعبِ
على البيضِ
على النفطِ
على الكونِ
على القلبِ
على كل شيءٍ
ملعون أبوكم ألف مرّة
هي تعدادُ سنون هذا الموتِ/الحكمِ
ألفٌ من السنونٍ والنيوب
من العرش ، وإلى النعش
.
.،
يا قومُ ..
عليّ أن أبحث كثيراً عنّي
لأن هذا هو أسمى عملٍ أمني
في وطن ، كل ما فيه مطارد
من أصغرِ طفلٍ ، حتى أهرمِ جدِّ
وأنا كوطنيٍّ شريف ، عليّ أن أساهم في ذلك
اقتدوا معشرَ الأشراف الصالحين
وإلّا فبأيديكم .. لا بيد عمرو
أوه ، أقصدُ: بأقدامكم ستكون نهاية الحكاية
.
.
هذي العيونُ التي تتبدّى
تحسدني أم تتحدّى
أتجاهلها ..
ثم أتذّكر ..
..
أمّي تحب التاريخ
تحكي فتقول:
كان في ثوب عمر عشرون رقعة
أو اثنان وعشرون رقعة
أمي تحب الجغرافيا
تحكي فتقول:
كان في (سروال) سايكس بيكو
عشرون رقعة
أو اثنان وعشرون رقعة
الفارق الوحيد يا ولدي
أنّ الثوب المرقّع الأولَ
كان للّباسِ
للشرفِ ، للسترِ
وأن الرقاع الأخيرة
على مؤخرة الوغدِ
للعريِّ وللفتك
وللهتكِ ..
.
أمّي ..
كل الثياب هنا
قُدّت من الخلفِ
لا لأنّا هربنا للأمامِ
خوفَ الخوفِ
أو خشيةَ الضعفِ
وإنّما لأنّنا كلّنا
أضحينا من الخلفِ
وللخلف
دونما أمامٍ/إمام
أمي تقولُ ، تحكي قبل أن تنام:
" ولدي ..
لا يعني وجود المؤخرات
حتميّة المقدمات .."
.
.
هذه اللحظة أيضا
أرى يهودييّن يتصافحانِ
هل هذا غريبٌ
يبسمانِ
هل هذا مريبٌ
يعلنانِ أنّهما أخوان
وأنا أرمقهم ، وأزعم أنّي أعرفهم
وأن الأول صالح كأولمرت
وأن الثاني فاسد كعبّاس
وأن اللقاء معادٌ ، ومكرورٌ
ومهان
أيضا ، أتجاهلهما
غزة تحتاج لوقود أكثر
وعباسُ يخافُ عليها النار
يخاف عليها الحريقَ
يخفِّفُ جُرَعَ الوقود
على الحدودِ
عباسُ الأحمق
يخاف على غزّةَ من نارِ الدنيا
ولا يخاف على الضّفَّةِ من نارِ جهنّم
.
.
العاشرة وعشرون دقيقة
من مساءِ الثلاثاء المفعمِ بالبرودة
هاتي القهوة السوداء يا صديقة
أسكتي مذياع فيروز
وبرنامج مفتي الخليفة ، ..
ودعاوى الأكذوبة الحقيقة
وأشعلي فيصلَ القاسم
أشعليه يحكي عن الإعلامِ أو الإعدامِ
لا يهمُّ ، المهمُّ أن أرى عرباً يتشاكسونَ
اللحظة يبدأ الإتجاه المعاكس
هل قلت اللحظة يبدأ ..
متى توقَّف أصلا ..؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعزيز الفياض - كاسترو .. وسروال سايكس بيكو !