أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - موسى جعفر السماوي - في ذكرى ميلاد الحزب الشيوعي العراقي














المزيد.....

في ذكرى ميلاد الحزب الشيوعي العراقي


موسى جعفر السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 10:57
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في مطلع القرن المنصرم احتلت القوات البريطانية العراق وألحقته قسراً ـ رغم إرادة أهله ومقاومتهم المسلحة ـ بالاستعمار البريطاني الذي من أجل إضفاء الشرعية على وجوده السياسي والعسكري جاء بنظام ملكي ـ إقطاعي مستبد وغارق في التخلف والفساد وأوكل إليه مهمة حماية مصالحه وتوسيع رقعة هيمنة شركاته النفطية والاحتكارية على موارد العراق البشرية والطبيعية ورسم سياسته الاقتصادية وتحويله إلى سوق استهلاكية يصدر إليها أزماته، مما أوصل الغالبية العظمى من السكان إلى العيش تحت خط الفقر المدقع وصادر حقوقهم وحريتهم وأمعن في إذلالهم وأشاع فيهم الجهل والمرض والأمية وأطلق يد أجهزته الأمنية لتمارس القمع والاضطهاد والتصفية الجسدية وساد وضع غير إنساني دفع بأتجاه إقامة تنظيم طليعي يضطلع بمهام قيادة الشعب. وبشعور عالٍ بالمسؤولية الوطنية بادرت نخبة من رواد الفكر والثقافة بإصرار وتحد تغذيهما إرادة ثورية مستنيرة بهدي الفكر الماركسي وجوهره الاشتراكية العلمية كنظام متقدم يحرر البشر من الاستغلال، إلى حمل راية التغيير الجذري الذي يستلزم حدوثه تأسيس حزب سياسي جدير بانجاز مهمة الإطاحة بالنظام الجائر الموالي للاستعمار.
وجاء يوم 31 آذار عام 1934 يوم ربيعي جميل ليشهد بقيادة الرفيق الخالد يوسف سلمان يوسف "فهد" وضع اللبنة الأساس لصرح عظيم اسمه "الحزب الشيوعي العراقي". وشق الحزب طريقه إلى الشعب وانتشرت مبادئه ومنظماته وبزمن قياسي قصير تحول إلى حزب جماهيري أرعب الطغاة، فقد وجدوا فيه الخطر الجدي الذي يهدد حكمهم البغيض بالانقراض فحاربوه بشراسة. لكن الحزب رغم جسامة التضحيات والانتكاسات والتصفيات القسرية التي فرضتها عليه أنظمة البغي والفساد والتخلف وعملاء الامبريالية فانه مازال يحيا في ربيع دائم يتجدد وتتسامى مكانته بين العمال والفلاحين والمثقفين، وكل الأنظمة والقوى التي حاربته وسعت إلى تقويضه على امتداد عقود من السنين فقد أجبرت على مغادرة الحياة خاسئة مدانة، وجوهها ملطخة بسواد الخطيئة، وبقي الحزب صامداً وأميناً للقيم والمبادئ التي نشأ عليها، لأنه حزب وطني يرفض كل أشكال التمييز ويعتبرها سبة تقود إلى تمزيق وحدة الشعب الوطنية التي بدونها يتوقف تقدم الحياة، لا يضم في صفوفه إلا المواطن المثقف الذي يضع مصلحة الوطن وحقوق الشعب فوق كل اعتبار، ولأن ضرورة تاريخية وإرادة شعبية فرضتا وجوده ورسختا أصالته في أعماق الشعب فتأصلت بينهما علاقة حب ووئام وثقة واحترام وصداقة.ولأنه يعتمد الإيديولوجية الماركسية التي تعتبرها الأغلبية الساحقة من شعوب الأرض أفض وأحدث خلاصة توصل إليها فكر البشرية في معالجة مشاكل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهو لذلك ليس بالحزب الطارئ الذي تمليه مصالح غير مشروعة،ولأنه حزب أممي يرتبط بعلاقات وثيقة بالقوى الديمقراطية وحركات التحرر الوطني في العالم وبمساهمته الفاعلة في التضامن العالمي بما يعزز قضية توطيد السلم والتعايش السلمي ولأنه يولي ممارسة النقد الذاتي وعلى كل المستويات الأهمية الأولى فاتسم تعامله مع الآخرين بالنزاهة والاحترام والشفافية يفصح لسانه عما في سريرته الطيبة. ولأنه مدرسة نموذجية تقترن دروسها النظرية بالتطبيق فجاءت برامجه ورؤيته معبرة عن واقع الحياة ومطابقة له وثقفت الشيوعيين بأهمية الالتزام بشعار (قووا تنظيم حزبكم قووا تنظيم الحركة الوطنية).ولأن قضية تحرير المرأة ونيلها لحقوقها تحتل مكانة أساسية في فكره وفي نضاله بأعتقاد أن ما تملكه المرأة من طاقات تؤهلها أن تلعب دوراً فاعلاً في السياسة وفي التنمية الاقتصادية المستدامة وفي السلم الاجتماعي.
ولأن الشيوعي قيادي سياسي يتميز بالخلق الكريم والإقدام ونكران الذات يحب شعبه ويؤمن بقدراته ويضحي من أجله ويعتقد بأن الطريق إلى تحقيق الحلم يمر عبر تثقيف الشعب وتوعيته وتحصينه ضد التهميش واليأس يسعى إلى تثقيف نفسه وصقل مواهبه، عطاؤه ثر ومثمر ودائم وبلا مقابل، يرفض العمل في الظلام ويرفض الاعتقاد "بأن الغاية تبرر الوسيلة"، حظي بحب الناس واحترامهم وثقتهم بقيادته، لا شائبة في سلوكه.ولأن الحزب الشيوعي تميز بصفات جعلته مؤهلاً لصنع غد أفضل يسفر عن صبح جميل مشرق وضاء بشمس الاشتراكية الحلم والطموح والأمل.

عاش الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المشرف من أجل تحقيق شعار المحبة
"وطن حر... وشعب سعيد".
المجد والخلود للشهيد الشيوعي وشهداء الحركة الوطنية والديموقراطية



#موسى_جعفر_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى أربعينية شهداء وثبة كانون الثاني الخالدة عام 1948
- انقلاب 8 شباط البعثي عام 1963 صفحة سوداء في التأريخ
- في ذكرى وثبة كانون الثاني المجيدة عام 1948


المزيد.....




- المسؤولية السياسية في تونس: قراءة في أدوار -اليسار الوظيفي- ...
- الاشتراكي الديمقراطي يريد التعاون مع المحافظين بشأن سياسة مك ...
- من -إرهابي- إلى أيقونة للحرية.. وثائقي بريطاني يستعرض كواليس ...
- الجريمة السياسية في ألمانيا.. اليمين يتصدر واليسار في تنام
- حماس: لقاءات القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري بشكل ...
- Women Face the Greatest Climate Risks but are Critical to Cl ...
- فيديو يهز أيرلندا الشمالية.. كيف أشعل اليمين المتطرف شوارع ب ...
- رحلة العار من “ودوهم النقب” إلى محاكمة معتقلي فلسطين
- الشيوعي العراقي يلتقي رئيس الجمهورية نزار آميدي
- رغم الاحتجاجات الشعبية.. صور فضائية تكشف تسارع الأعمال بمنشأ ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - موسى جعفر السماوي - في ذكرى ميلاد الحزب الشيوعي العراقي