أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرى العميدي - ليل بغداد اشتياق بلا حدود














المزيد.....

ليل بغداد اشتياق بلا حدود


سرى العميدي

الحوار المتمدن-العدد: 2248 - 2008 / 4 / 11 - 08:28
المحور: الادب والفن
    


بعد العد التنازلي لغروب الشمس ترن ساعة الليل تصدح اغاني المقام العراقي مبتهجه بالليل(الليله حلوه ..حلوه وجميله) تنحني لك كهرمانه بخجل الفتاة العراقيه كأنها ترحب بك وتقدم لك الشاي المهيل العراقي مسروره بضيوفها تتوهج بغداد بقناديلها لليلها وتبتدأ من هنا حكايه جديده

ليل بغداد له ميزه خاصه حيث يسوده الهدوء الجميل والسكون يتعطر برائحه نسيم دجله ويفترش في شوارعه بساط الالف ليله وليالي الانس والسهر البرئ يلتقي تحت سقفه الخلان والاحبه والعشاق ويقضون فيه اجمل امسيات السمر
احبه كل من عشق الجمال وكل من غلبه الهوى حيث يشكي سعد الحلي لدجله محبوبته (يامدلوله ولا سألتي ولا كلتي اشجرا بيه ..اذوبن وحدي ابعلتي لجل عيناج يبنيه)ا
عندما اذكر الليل في بغداد فلا بد انني اقصد الاعظميه بمنارتها المتلئلئه ليلا والكاظميه بقبابه الخاشعه والكراده بكنائسها الطاهره وابو نؤاس وجميلاته كما لا استطيع ان انسى ليالي الكريعات والعطيفيه ورائحه التكه والكباب والاركيله وامواج دجله العذب الذي يعطي لبغداد ذلك اللحن المميز

الليل لطالما كان شيئا مميزا في حياتي وخاصه ليل بغداد لا انسى تلك الليالي الجميله التي قد قضيتها في كل جزء من بغداد حيث روعه المكان والدفئ الروحاني التي يمدني به ليلها فتحلق روحي على نسيم نهرها الخالد وتمتزج بأمواجه العذبه
فيتولد في نفسي ذلك الشعور الذي يتخلل في خلجات النفس ويسفر برغبه رهيبه في تحرر الروح من الجسد والامتزاج بنسماته الرقيقه

بغداد ومنذ فتره غير قصيره تفتقر لليلها هجم الظلام القاتل على ذلك الليل البرئ وقتل معالمه وحرق تلك اللوحه الفريده التي لاتزال ملامحها مرسومه في بالي من ذكريات لاترحم
صفع حضر التجوال ليالي السهر واستبدلها بسبات قضى على على مظاهر الفرح جريمه فضيعه لاتغتفر لمن يختطف الليل عن بغداد اليوم ويحرم البغداديين من احد طقوسهم الروحيه

رغبه عارمه تتولد في النفس يوما بعد يوم تتوق لرؤيه ذلك الليل من جديد بعد ان اصبح يسكنه الاشباح وكل جزء منه لايحمل سوى ذكريات جميله لا استطيع نسيانها مطلقا
لا اريد ان اكون متشائمه في حديثي لانه يوجد الان بوادر لاعادة الليل لبغداد واعادة تتويجها ملكة السهر والسمر في الليالي الصيفيه وخاصه بعد ظهور طيف تحسن الوضع الامني
لكن الروح لا تستحمل هذا البعد طويلا فقد ملت من الصبر بأنتظار ذلك اليوم الذي سأعود فيه اسهر مع بغداد على شاطئها بدون خوف من المجهول
متى ياترى سوف اتوقف عن غناء (مالي صحت يمه احاه..جا وين اهلنه) متى يتوقف حسين البصري عن غناء (الي سنتين انا صابر كالولي يجي باجر) متى ومتى
امنيات عديده وعمر محدود اتمنى ان تتحقق تلك الامنيه البسيطه قبل الرحيل



#سرى_العميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المندائيون نوارس دجله المغيبون
- بالموسيقى تتوحد الشعوب
- نصب الحريه احد روائع العاصمه بغداد


المزيد.....




- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرى العميدي - ليل بغداد اشتياق بلا حدود