أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق القومي - قصيدة مواسمُ الغبارْ














المزيد.....

قصيدة مواسمُ الغبارْ


اسحق القومي

الحوار المتمدن-العدد: 2243 - 2008 / 4 / 6 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


حينَ مرتْ بيَّ نجمةٌ
في الظهيرةِ
كنتُ على موعدٍ من تلاقي الهمسةِ
حينَ تبوحُ للبنفسجِ
وأزهارٍ أُخرى لا أحفظُ ربما أشكالها
رائحتها
ودعتني بدونِ أن تحملَ
رسائلي
فأمسكتُ بكلتي يدايَّ
خصرها المكتنز
فانزلقتْ يدايَّ إلى
باحة الفاكهةِ
هناكَ موانىءٌ لمْ ترتادها
العواصفُ
ولا أعرفُ كيفَ يمرّني الرذاذُ
عَبِقاً بشهوةِ اللقاءِ
كانَ نورسٌ يُعانقُ رحلتي
وقمرٌ يُضيءُ خلفَ أمواجٍ تركتني وحيداً
على رصيفٍ النجومِ
وشهقةُ البكرِ حينَ
تغتالها أصابعٌ
فوقَ مياسمِ نَهْديها
***
مرّني في آخرِ الليلِ يوسدُّ عينيهِ
قصائدي
ومرايا
تكسرتْ أجفانُها شوقاً إلى وجهي
كُنتُ بينَ أولِ النومِ وآخرِ الأحلامِ
أمهدُّ طريقَ عودتي
إلى كينونةِ المستحيلِ
عندها لمْ أحملْ من كلِّ الكنوزِ
سوى قبلةً سوّتها الرّياحُ
على خدودِ الندى
أيقظني رحيلي
إلى جسرٍ كُنّا نلتقي عليه من زمانْ
فأورقَ الصمتُ
بأنشودةٍ للطيورِ التي
تفاجىءُ الفجر رحيلاً
***
تركتُ المسافةَ..(وزينون) يؤرخُ خُطايَّ
على شرفاتِ الفجرِ
وجئتُ إلى نقطةِ البدءِ
أرسمُ هندسةَ الهيولى
فلمْ أجدْ عابراً يحتويني
سوى غربيتي
***
طاولةٌ عليها كُتبي
حنونةٌ كجدتي قبلَ خمسينَ عاماً
هنا دفاتري
وأقلامي
وقصائدي
وآخرُ رسالةٍ عادتْ
لأنني لم أحفظ عنوانها
ولأنها قالتْ: سنلتقي ولو بعدَ مليون عامٍ
***
على النهرِ الذي رسمتهُ
ليلاً في خاطري
كُنّا أنا والقمرْ
والجسرُ الصغيرُ
الذي صنعتهُ من خشب الأماني
لنعبر أنا وظلي
حينَ انطفأ الضوءُ فجأةً
لمْ أعد أشعرُ بأيِّ شيءٍ
سوى أنها أخذتني إلى حضنها
كطفلٍ يبكي
وزعتني بين حقولها
نثاراً لفصول الدهشةِ
ومضتْ كأنها الغيمةُ الهاطلة..
****
للغرباءِ أمنيتينْ
الماضي يلوحُ روعةً
واللحظةُ تكتشفُ سراً عابراً
ثمَّ يمضي سريعاً
إلى أغوارِ مفرداتها
والآلهةُ تُعدُّ طقوسها
حينَ ينامُ البشرُ
وحينَ تغفو القصيدةُ
يُمارسونَ تجلدّي على مفارقِ البحارِ سفناً
فيزهرُ الربيعُ القادمُ
دمي
أوزعُّ سكاكري على أطفال الشوارعِ
فيحتويني مساؤهم طفلاً
توزعَّ مابينَ ضياع الدروب
والخيمة العارية.
****
في شارعٍ ما...في مدينةٍ ما..
في آخرِ الطريقِ
هناك بيتي
تعمدَّ بشوقِ اللقاءِ
بابهُ موصدٌ منذ ..لا أعرفُ.
مفتاحهُ ضاعَ في دروب التيهِ
****
تحطُّ الحمامةُ على يدي
تحدقُ بيَّ كأنها لاتُصدقُ أنني صديقاً
للطيورِ
تهمُّ بالرحيلِ
لكنها تجرحُ يدي
عندها أقولُ سلمي على كلِّ البيوتِ
حينَ تطيرينَ فوقَ رؤوسنا
بدون جواز سفرٍ
أو عسكرٍ يوقفون دروب الحلم
في ليلةٍ عاصفةٍ بالمطرْ
***
نص لم يُكمل
اسحق قومي شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق القومي - قصيدة مواسمُ الغبارْ