أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي بشار - لو كانت أمريكا دولة مسلمة














المزيد.....

لو كانت أمريكا دولة مسلمة


علي بشار

الحوار المتمدن-العدد: 2244 - 2008 / 4 / 7 - 02:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ أن خرج الاسلام من ديوان الخلافة الراشدة ودخل في ديوان الدولة الاموية ومابعدها إلى يومنا هذا ... ولم تستطع دولة أن تدير شؤونها وشؤون شعبها ورعاياها بالاسلام المحمدي .. كما نزل على محمد لاكما نزل على الرواة والفقهاء .

هل الاسلام دين مشاكس وصعب وخيالي ... ومتعالٍ على قدرة البشر ويتعارض مع فطرهم وطبائعهم وغرائزهم وشهواتهم .. هل الاسلام دين مثالي ويستحيل تطبيقه على ارض الواقع الانساني ؟
التطبيقات الفرديه والاستثناءات الشخصيه .. والومضات الخاطفه .. التي قد تمر سريعاً في ديوان الخليفة والدولة .. تظل ( فردية المنزع ) وحتى تزويق التاريخ وتبيض الصفحات بأنجازات رجال ما وخلفاء ما وعصر ما في بقعة ما وفترة زمنية ما ... إن هي الا دليل على ( عجز ) المسلمين على تنصيب الاسلام ( نظام حياة وحضارة مستمر ) ...

رفع الشعارات والاعلام بدولة الاسلام التي تطبق الشريعه .. وترفع لواء الدين وتحافظ على العقيدة والهوية .. وتضمن للمسلمين القيام بشعائرهم .. وتحقيق النصاب الأكبر من ( تدين المجتمع ) وفتح الاراضي عنوة بقوة السيف .. وأرغام الناس ( المسالمين ) على المثول بين يدي خيار غير رباني أما السيف والنطع أو الدين كما هو سائد في عصر ( الخلافة المسلمه ) كل هذا لايعد تطبيقا وتمثيلا وخدمة للاسلام أكثر مما هو توظيف واستخدام للاسلام .

أستطاع الخلفاء والفقهاء المسلمين ( مع تحري الدقه وليس الحق ) من توصيف الاسلام بما يخدم ظروف عصرهم ودولتهم وتحقيق أعلى معدل للانقياد والخضوع لمراسيم الخلافة ... وأقامة معالم الدين الماديه ( من مساجد ومدارس وكتب ) وغيرها ... لكن الاسلام كحضارة تبقى وتستمر .. عجزت دول المسلمين السابقة والراهنة عن الوفاء به .. لا لأن الاسلام دين غارق في المثالية وبعيد عن قدرات البشر ... بل لأن الدين يحتاج إلى واقعية للتعامل معه وله .

لو أن امريكا دولة مسلمه .. لتلت علينا صباحاً ومساءًا ... اقوال فقهاؤها ورواة حديثها .. ولآبرزت كل آيات القتال وفتح البلدان .. ولمنعت شعبها من حقوقه بأسم الحفاظ على ( لحمة الدين ) و ( حظيرة الايمان ) ولقتلت من ينادي بوضع نظام يكفل للمواطن حق التفكير والتعبير ..

لو كانت امريكا دولة مسلمة .. لتصدرت فتاوى وآيات ( اطيعوا الله ورسولة وأولي الأمر منكم ) كل برامج الاعلام المرئي والمقروء والمسموع ... ولأخذت على أيدي السفهاء الذين ( يفكرون ) خارج نص الاسلام ( القرآن والسنه ) والتاريخ والجغرافيا والفقه والتوحيد .

لو كانت امريكا دولة مسلمه .. لغرقت بمشكال دولية , اقتصادية واجتماعية لاتستطيع لها حلاً . لأن الناس والعلماء ومناهج التعليم لابد أن تكون ( على ضوء الكتاب والسنه ) وهما مصدرين لايبحثان في التفاصيل والمستجدات في واقع البشر ..

لو كانت امريكا دولة مسلمة .. لسمعنا ألف تبرير لكل ( فشل ) سياسي .. يبدأ بالحمد والثناء على الله ويختم بـ إذا أجتهدت الحاكم وأخطأ فله أجر ... ولرأينا العناوين اليومية في الصحف والقنوات .. تشيد بالحاكم المسلم وولي أمر المسلمين الامريكي .. لأنه صلى صلاة العيد مع المسلمين و( تبرع من ماله الخاص ) مكرمة للناس ..

لكن الحمد لله أن امريكا دولة ( علمانية ) تقر للجميع بدينهم وتتيح لهم القيام بشعائرهم وطقوسهم ... لكنها لاتبرر اخفاء الحقائق وامتهان الناس وسلبهم حرياتهم بأسم الله وكتابه ورسوله .
= منتدى علامات



#علي_بشار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عسكرة الدين
- هل نحن بشر أم بقر ؟!


المزيد.....




- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي بشار - لو كانت أمريكا دولة مسلمة