أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبد الحسين الزهيري - السينما العراقية 000 والعزلة عن العالم














المزيد.....

السينما العراقية 000 والعزلة عن العالم


مصطفى عبد الحسين الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 2226 - 2008 / 3 / 20 - 05:32
المحور: الادب والفن
    



بعد عصر الانفتاح الاقتصادي في منتصف السبعينيات من القرن الماضي شهد العالم العربي والعراق خصوصا نهضة حركة السينما المؤسساتية التي حاولت محاكاة كافة الاتجاهات والتيارات وامتزجت فيها شتى الافكار ،وتنوع الاسلوب ، قاطعة اشواط كبيرة في الخلق والابداع والابتكار 0
فقد حفل تاريخ السينما العراقية بالكثير من الانجازات التي اعتمدت في طرحها المتميز من سيناريوهات لا تحدد ميولها ، ومخرجين يضاهون المستويات العالمية في الطرح الفني ،وتقنيون عملوا على اتقان حرفتهم وقطعوا مسافات طويلة في مجالات التقنية الحديثة ،وممثلون اكتسبوا الخبرات المتنوعة في التعامل مع الكاميرا 00 فبدأت السينما العراقية بانتاج الافلام الروائية التي نشطت في تلك الفترة بما تتميز به من جدية في العمل وتقنية عالية الجودة فظهر مثلا فيلم ( الضامئون - لمحمد شكري جميل ) و ( المنعطف - لجعفر علي ) والتي لحقها مستقبلا العديد من الافلام التي لعبت دورا مهما في الساحة المحلية والعربية والتي فرضت حضورها ولا سيما تلك الافلام التي قدمها المخرجون الشباب الذين حاولوا من خلالها كسر الجمود السائد وسعوا الى محاورة العقل والروح ،فتكاثرت المهرجانات وتلاقحت الافكار وتقاربت الرؤى بين السينمائيين ليسجلوا مواقفهم وآرائهم ازاء التطورات السياسية العاصفة على الساحة العراقية 0
اما في مرحلة الثمانينيات فقد شهدت السينما العراقية فيها الانتكاسة من خلال فرض الرقابة وتقييد النشاط السينمائي والانتاج الفني والاكتفاء باستيراد الافلام وعرضها لتبدأ معها العزلة عن العالم ، وظهور ما يسمى ( افلام القادسية ) هذا مما ادى الى اضمحلال المؤسسات السينمائية والانتاجية التي عشعشت فيها الرشوة والفساد الاداري والمالي ليكون همها الوحيد استمالة السلطة الدكتاتورية فانتجت ما يسمى السينما الحزبية (28 ) فيلما جاءت كلها بليدة تكشف عن مدى ضعف الرؤى الفنية والتي لا تمثل في مجملها افكار العراقيين باي حال من الاحوال ولا تعبر عن طموحاتهم وآمالهم والتي اقتصرت على البعض من المخرجين وكانت تصب في موضوعها حول الحرب العراقية - الايرانية فنذكر منها مثلا (الحدود الملتهبة -لصاحب حداد )و (المنفذون -لعبد الهادي الراوي ) فرغم كلفة الانتاج الضخمة لهذه الاعمال الا انها بدت واضحة للعيان خبايا التدني الفني وضعف المستوى الاخراجي 0
ومن خلال سياسة النظام المقبور توقفت عجلة السينما بالكامل منذ عام 1991 حتى عام 2005 ليترك لها ارثا ناءت بحمله وما تبقى منه سوى استعراضات القائد وضروراته الملهمة عبر مغامراته الكارتونية الطفولية ، واخيرا وليس اخرا ولد في العراق اليوم جيلا جديدا من المخرجين السينمائيين والفنيين والممثلين والمصورين الذين اخذوا على عاتقهم النهوض بالسينما العراقية من جديد رغم الظروف القاسية والغير مستقرة التي يمر بها البلد الجريح ورغم الجهلة والتكفيريين الحاقدين ستولد السينما العراقية وتقف ليقف معها العراق 0






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...
- فيلم -فينوس الكهربائية- يفتتح مهرجان كان الـ79
- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبد الحسين الزهيري - السينما العراقية 000 والعزلة عن العالم