أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية عقلة حداد - - الكيانات السينمائية الكبرى - في مصر بعد الخصخصة















المزيد.....

- الكيانات السينمائية الكبرى - في مصر بعد الخصخصة


رانية عقلة حداد

الحوار المتمدن-العدد: 2226 - 2008 / 3 / 20 - 05:42
المحور: الادب والفن
    



غالبا ما يبحث النقاد والمهتمون في مجال السينما في عالمنا العربي بجمالياتها، وأهميتها، وتأثيرها كفن -سمعي بصري - في ثقافة المجتمع، وبالمثل تأثير المجتمع فيها، والمدى الذي تنجح فيه كأداة معرفية في ان تقود المجتمع الى التغيير. ولكن الدراسات التي تتناول السينما كصناعة قليلة جدا ... لربما لأننا لا نستطيع ان نقول باننا نمتلك عربيا صناعة سينما - باستثناء مصر بالطبع - ليس سوى حالات فردية هنا وهناك، ولاننا للان لم نلتفت لاهمية امتلاك واستثمار هذه الصناعة؛ اقتصاديا وثقافيا. من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي قام بها مدير الانتاج والباحث المصري (محمد خضر) والمنشورة في سلسلة دفاتر اكاديمية الفنون المصرية، حيث تتناول الواقع الاقتصادي والتشريعي لصناعة السينما في مصر والولوج الى الكيانات السينمائية الكبرى فيها وتحليل بنيتها الاقتصادية في ظل الخصخصة.


السينما صناعة وفن ... لكن هناك تشابك في التفاصيل بينهما يجعل فهم الجانب الاقتصادي شديد الصعوبة، لذلك ومنذ البداية يبرم الباحث اتفاقا مع القارئ بفك ارتباط مؤقتا بين الفن والاقتصاد... للوقوف على الحقيقة الاقتصادية وفهم أمور هذه الصناعة بمعايير اقتصادية علمية فيقول" سنفعل ذلك رغم ادراكنا التام اننا نبحث في قطاع اقتصادي عنوانه الاكبر الفن، ويؤرخ بمدى روعته الفنية".

اي باحث يرغب في دراسة موضوع في مرحلة ما، لابد له ان يعود الى التاريخ المتعلق به والى بداياته، ومن هنا بدأ محمد خضر دراسته من (فترة الرواج الاقتصادي للسينما المصرية ... منذ الثلاثينات حتى اواخر الستينات)، حيث هناك عدة عوامل ساعدت على هذا الرواج؛ فتميزت هذه الفترة بالمناخ العام السائد الذي كان يمور بالثورات سواء السياسية أو المعرفية (ثقافيا وفنيا)، بالاضافة الى الازدهار الاقتصادي - ولا ننسى هنا الدور الكبير الذي لعبه الاقتصادي طلعت حرب - كل هذه الامور واكثر ساهمت في رواج وتطور صناعة السينما، بالاضافة الى المام صُناع السينما برغبات الجمهور، والاهتمام بعناصر الجذب الجماهيرية المتنوعة، مما ادى الى تزايد عدد دور العرض، واتساع نطاق توزيع الافلام داخليا وخارجيا، وتضخم حجم ايرادات الافلام، وعوائد مالية مناسبة على اموالهم المستثمرة.


بالاضافة الى انه حتى مطلع الستينات كان نظام السوق بما يتيحه من مرونة وحيوية، هو الذي يحكم هذه الصناعة وساهم في رواجها قبل ان تتولى الدولة جزءا من هذه الصناعة، بانشاء المؤسسة العامة للسينما.

وهنا يجدر الاهتمام بما يشير اليه الباحث " ان هذه الصناعة كانت تحتل المرتبة الثانية في صادرات مصر الى الخارج بعد القطن مباشرة قبل يوليو 1952 حتى وصلت عام 1992 الى أقل من 1% بالنسبة لقيمة الصادرات الصناعية الاجمالية"، وهذا مثال لما يمكن ان تقدمه السينما كصناعة ان أُحسن استثمارها.

يقف محمد خضر في مبحثه الثاني (سياسة الخصخصة) على مفهوم الخصخصة والاسباب التي تقف خلف اتباع هذه السياسة في بلدان العالم المتقدم، ومقارنتها مع الاسباب الموجبة لها في مصر، ليلمس الاختلافات بينهما ومواطن الخطر في اتباع هذه السياسة في مصر حيث فرضتها ضغوط الدول الدائنة وصندوق النقد الدولي.

ويقرأ في مبحثه الثالث واقع السينما المصرية في اطار سياسة الاقتصاد الحر، والعمل بآليات السوق، واتباع برنامج الخصخصة، وظهور الكيانات الكبرى، حيث نشأت السينما المصرية في ظل اقتصاد حر باستثناء ثماني سنوات (1963-1971) هي الفترة التي تم تأميم جزء من صناعة السينما، والتي كان لها الاثر الايجابي في مجال الانتاج ونوعية الافلام، لكنها على مستوى الصناعة لم ترقَ للمستوى المطلوب وسجلت تراجعا، الى ان عادت سياسة السوق الحر، فتحسن واقع الحال بشكل كبير خاصة في مجال بما يسمى الاصول (الاستوديوهات، ودور العرض) تم تطويرها لتصبح نقطة جذب للاستثمارات وخاصة الكيانات الاقتصادية.

الكبرى، والكيان هو عبارة عن مجموعة شركات فردية مستقلة ذات قدرة مالية ضخمة، غالبا ما تكون ناتجة عن اندماج اختياري بغرض ضغط التكاليف وزيادة الكفاءة والقدرة على المنافسة على نطاق واسع، ومن هنا يستكمل الباحث تحليل نموذجين للكيانات الاقتصادية الكبرى والتي نشأت مع بداية الالفية في مصر: جهاز السينما التابع لمدينة الانتاج الاعلامي، والشركة العربية للانتاج والتوزيع، حيث يلعب كل منهما دورا كبيرا ومسيطرا في صناعة السينما. فيعرض الباحث بشكل تفصيلي مجموعة الشركات المؤسسة لكل كيان، رأس مال كل منها والمبالغ المرصودة للتحديث، الاصول التي تمتلكها (استوديوهات، معامل، دور عرض...)، البرامج المستقبلية التي تضعها للانتاج والتوزيع والتسويق، ونوعية الافلام المنتجة او التي يتم توزيعها، ومن ثم يخلص بعد المقارنة والتحليل الى ملاحظاته؛ السلبيات والايجابيات لكل منها.


حيث للتشريعات دور كبير في تنظيم امور صناعة السينما وتطويرها، لم يغفل محمد خضر في مبحثه الاخير عن استعراض تطور التشريعات المنظمة لهذه الصناعة في مصر ما لهذه التشريعات وما عليها، حيث بعض هذه التشريعات القائمة، أو المعدلة، او المستحدثة ساهمت في تراجع هذه الصناعة.

يبث الباحث الينا بين ثنايا دراسته بعض الاسئلة للتفكير:
هل ازمة السنما في مصر هي ازمة فنية ( ازمة نصوص، نجوم...) ام انها ازمة كيفية دراسة الازمة، وأزمة التعامل بسطحية مع الجانب الاقتصادي؟
ما هي الاثار المترتبة على ظهور الكيانات الاقتصادية الكبرى في صناعة السينما سواء من ناحية الصناعة او السوق؟ وهل هناك اهتمام فعلي في تحليل بنية هذه الكيانات الاقتصادية العملاقة، ومعرفة الى اين تسير؟
هل تمتلك هذه الكيانات رؤية واضحة وتخطيط واعي؟
هل حققت الخصخصة في هذا المجال الامال المرجوة من حيث جودة المنتج والتنافسية؟ هل تمكنت من التكامل مع الكيانات الصغيرة، ام ان كفة الاحتكار هي التي رجحت فاصبحت مجموعة صغيرة تحكم السوق بشروطها؟

هذه الاسئلة واكثر لكن في النهاية تضع اكاديمية الفنون في مصر هذا البحث بين ايدينا كمادة جديرة بالقراءة والمناقشة، حيث من المفيد الاطلاع على تجربة مثل هذه وان كنا لا نملك للان في الاردن صناعة سينما، ولكن بما ان هناك توجه نحو الاستثمارات، فلماذا لايتم الالتفات لهذا النوع من الاستثمار؟ على ان لا يكون ذلك بمعزل عن المشروع الثقافي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية عقلة حداد - - الكيانات السينمائية الكبرى - في مصر بعد الخصخصة