أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ملوك - حمى خطرة !!!














المزيد.....

حمى خطرة !!!


محمد ملوك

الحوار المتمدن-العدد: 2222 - 2008 / 3 / 16 - 08:28
المحور: الادب والفن
    



مات الرئيس ، وبحث المهتمون عن خلف صالح ، وكثر القيل والقال عن الرجل المناسب لمنصب رئاسة الدولة ، وبعد أخذ ورد مصاحبين لطول انتظار وترقب أطول ، وقع الإختيار علي ، فخرجت المدن والقرى على حد سواء لمبايعتي ، وفي القصر استقبلني الجيش و الوزراء السابقون بحفاوة رائعة ، ... نزعوا عني ثياب الوسخ والردن ، وألبسوني ملابس لم أستطع لمسها من قبل ، فالثبان من حرير والقميص من مستخلصات الياقوت والسروال من مستحضرات المرجان والتاج من ذهب وألماس والحذاء من فضة صافية ، ثم حملوني بهدوء وحذر شديدين ليجلسوني على كرسي فاخم وناعم وقبل أن ينفضوا من حولي هتفوا بإسمي ودعو الله مخلصين أن يبارك لي في عمري وأن يحفظني من خلفي ومن تحتي ...
حلاوة الكرسي أبهرتني ، وجمالية المكان وشساعته جعلتني أسبح في يم من خيال واسع فقررت في قرارة نفسي أن أصدر المرسوم تلو المرسوم بتوريث الحكم لأبنائي من بعدي ، وجعلِ كل من يمت إلي بصلة فوق القوانين الجاري بها العمل ، ثم هيأت بنود دستور في مخيلتي وكيفتها بما يتوافق ومصلحتي الشخصية ، واخترت أسماءً وألقابا رأيتها مؤهلة في ذلك الوقت لتحمل المسؤلية الجديدة ...
سبحت وسبحت وإذا بموجة عاتية تصفع خدي ، وإذا بهاتف من وسطها يدوي كالرعد ويقول لي من غير إنذار أو إستئذان : " لو دامت لغيرك ما وصلت إليك " ... حاولت مراودتها عن نفسها فأبت إلا أن تقض مضاجع أحلامي بصرخاتها المتتاليات ، فاستسلمت لها وعدت مرغما إلى سكة الصواب .
وفي الصباح الباكر من اليوم الثاني لتقلدي عرش أسلافي أذن مؤذن : >.
توافد الناس علي من كل فج ومصر ، واستمعت للكل بآذان الرحمة والتؤدة ، ونزلت عند مطالبهم فحررت العبيد والجواري ، وهجرت القصر لأسكن في كوخ قصديري ، ووزعت الخيرات بالتساوي على المواطنين ، فشاع العدل وعمت الطمأنينة والسكينة وارتاحت الرعية ، فشوهد الذئب يرعى مع الغنم ورأيت بأم عيني الثعالب وهي تلعب مع الأرانب ، وفي إحدى الليالي الماكرات وصلتني برقية من وزارة الخارجية الأمريكية ، فتحتها لأقرأ ما فيها فتفجر اللغم في وجهي وشبت النيران في جسدي النحيل ، وبكى الناس في جنازتي ، وتحدثوا عن رحيل ملك عادل ، وفي القبر وبينما التراب ينهال علي من فوق أحسست بدموع حارة تخترق كفني ، وتعانق خدي فقمت فزعا من هول اللحظة وإذا بالطبيب يقول لأمي :
" الحمد لله على السلامة ، ها قد استقرت درجة حرارته ، ولن يعود بعدها إلى مرحلة الحمى الخطرة "






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمِّية دينية !!!


المزيد.....




- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ملوك - حمى خطرة !!!