أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المحمداوي - فليحترق القميص














المزيد.....

فليحترق القميص


يوسف المحمداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2218 - 2008 / 3 / 12 - 11:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضى عام وشارع المتنبي لا يزال موشحا بالسواد وبقايا دمار المعرفة يظل شاخصا يحكي وبالصور الحية مأساة ثقافة استهدفها الارهاب فاصاب سويداء القلب منها، اقلام محترقة والمصاحف اختلطت حروفها مع حروف الاناجيل، قلائد المتنبي تشتعل مع ارتفاع دخان روائع تولستوي، مكتبة النهضة لم يعد لها وجود والشهيد عدنان يبحث عن مكتبته في الدنيا الاخرى ومحمد الخشالي صاحب مقهى الشابندر يبحث عن اولاده الاربعة وحفيده بين تلال الاوراق المحترقة (الصباح) التي استهدفت اكثر من مرة من جرذان الكهوف أبن شعرائها الشارع في ثالث يوم المأتم بقصائد لوعة يصاحبهم بالالقاء من على سيارة محترقة دخان الكتب ورائحة اجساد الضحايا وبكاء جبار محيبس يتقدمهم بالالقاء الشاعر عبدالزهرة زكي وكانت اجمل قصائد الفاجعة (فليحترق القميص) للشاعر سلمان داود محمد لينتفض فنانو (الصباح) ويرسموا لوحات الغضب والتحدي والأسى على جدران الشارع المنكوب وباستثناء تأبينات (الصباح) وما بادرت وذهبت اليه مؤسسة المدى الثقافية من دعم ورعاية لضحايا الانفجار لم نجد جهة حكومية او غير حكومية صادقة وجادة في رعاية وانقاذ الشارع ومريديه نعم هناك محاولات من بعض الجهات ولكنها جاءت عشوائية وجانبت الانصاف كثيرا ومثال ذلك التوزيع العشوائي التي قامت به لجنة الاغاثة المعنية بهذا الامر، فقد حصل الكثير من بائعي الكتب غير المتضررين وغير الموجودين اصلا في الحادث على اموال لهم ولعوائلهم ولاصدقائهم من هذه اللجنة بالاتفاق المشبوه مع احد موظفيها في حين ان هناك شهداء لم يحصلوا على دينار مسؤول او درهم منظمة ومثال ذلك بائع الكتب الشهيد واثق ياسين وبائع الكتب الشهيد عبد شندي الذي ترك عائلة بثلاثة اولاد مصابين بمرض الصرع فهل من المعقول ان تمنح الاموال لغير المتضررين وتترك عوائل الضحايا بهذه الصورة ولكن عذرنا ومواساتنا بان هذا هو الانصاف ما دمنا في العراق غير القانوني وانا اجزم بان بعض المتقاعدين من بيع الكتب يحلمون بحريق آخر للشارع لينعموا بهبات الحرام بعد ان ذاقوا حلاوتها زورا وبهتانا في مأساة الشارع الاولى.



#يوسف_المحمداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إجازة سعيدة
- قل وافعل
- السيادة حسب النائب
- برلمانيات


المزيد.....




- فيديو مزعوم عن -إطلاق حزب الله صواريخ قرب ثكنة للجيش اللبنان ...
- أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
- تفكيك الأساطير حول الدين السيادي في مصر
- حاخام إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة الغربية -غير أخلاق ...
- كابوس الانسحاب المفاجئ يطارد تل أبيب: هل يكرر ترامب سيناريو ...
- طوابير طويلة في مطارات أميركا بعد تعطّل وزارة الأمن الداخلي ...
- بضغط من ترامب.. أستراليا تمنح اللجوء للاعبات إيرانيات بعد رف ...
- تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية ...
- 4 تطبيقات ذكية لترميم صورك القديمة
- الملهيات في رمضان.. مواجهة شياطين الإنس والجن؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المحمداوي - فليحترق القميص