أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد نعيم الطائي - راس طيف














المزيد.....

راس طيف


احمد نعيم الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 2211 - 2008 / 3 / 5 - 07:17
المحور: الادب والفن
    


أفضيت حزينا بعد ان أقمطر بي الالم حين روى لي صديقي المكظوظ قصة فقدانه لطفلته الوحيدة ذو الثمانية ربيعا، فقد احسست دموعي تمتجز مع تدفق دموعه التي اصبحت تقتاف أثرها عندما تفيض حين يتذكر راس ابنته "طيف" المرمي بأروقة الجامع

بمولدة كهربائية لاتتوقف ونومة هائنه لاتوقظها رصاصات او شظايا الغدر ، ينهض المؤذن فجراً يؤذن ليوقظ المتوقدين عطشاً للدم النائمين بزوايا الجامع ، ويدعو الناس قصراً في صلواته الخمسه الى سماع فتاوى الامام المجاهد الذي لازال يحرث الارض قبوراً للابرياء ، وكان نصيب هذا الحرث اللعين قبراً رمزياً صغير يتسع لرأس طيف المبتور بفتاوى امام الفتن والاقتتال

خرج الاتقياء فجراً من بارحة الجامع ليزرعوا ارصفة مدرسة "طيف" الابتدائية القريبة من الجامع بالمفخخات ليفجروا دورية للشرطة الوطنية كانت ترابط امام المدرسة بدلا من الدبابة الامريكية

وحين سارت طيف صباحا متوجهةً الى مدرستها مع مجموعة من البلابل حيث دورية الشرطة الوطنية تحرس بوابة المدرسة فجر الاتقياء زرعهم فتناثرت اشلاء " طيف" مع اشلاء رفيقاتها وبقيت حقائبهن المدرسية الملونة بالدم والممزقه بشظايا فتاوى الامام المجاهد

كان حصة الجامع رأس " طيف" وبعض اشلاء لحماً طرياً يافعاُ من اجساد التلاميذ العملاء! جثم صارخا على الجدران والمنارة ليعانق بعض حروف ايات الله المنقوشة على الجامع

لازال صديقي يسمع صرخة ابنته " طيف" تدوي بأروقة الجامع كلما مر من جانيه
ولازال يرى الوحوش القتله " اتقياء الجامع" يخرجون بحثا عن صيداً لغنائم بشرية سهلة او لأغتيال اصوات البلابل
ولازال المؤذن ينام نومة هنيئة ويكبر فجراً " الصلاة خيراً من النوم " لشعبٌ يتقلب طول الليل سهراً من شدة الحر ويتلوى فجراً من البرد.



#احمد_نعيم_الطائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...
- إيران تغلق مركزا لتعليم اللغة الفرنسية: يهدد الأمن القومي
- بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
- الحياة العثمانية الكلاسيكية زمن الرحالة أوليا جلبى
- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد نعيم الطائي - راس طيف