أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبّاح - عينيكِ... وعينيكِ














المزيد.....

عينيكِ... وعينيكِ


أحمد صبّاح

الحوار المتمدن-العدد: 2202 - 2008 / 2 / 25 - 05:23
المحور: الادب والفن
    


عذبةٌ تجرين بين كفـّي كالنهرِ، فتزهرين عند حوافِ صدري ألف أوركيدةٍ وأوركيدة. سمراءُ تتوشحين ألوان قوسِ قزحٍ، فترتسمين داخل حبات المطر عروس الشتاء، وتفترشين المساحات الفارغة بين كلّ حبتين، فتهدين النسيم دفئاً إفتَقدَهُ في ليلٍ بارد. شعرُكِ يعرِّشُ حول صمتي، فينسكِبُ خمراً أسودَ في كأسي، مُخدِّراً الهواء المحيط، فيرقصُ صوتُ الرعد أغنيةً دمشقية، ويتكاسلُ البرق في الوميض، كي لا يضيع صهيلُ الرعدِ عند أعتابِ الغيوم المتصادمة. شفتاكِ بللٌ دائم، شهدٌ، عسلٌ، كرزٌ، توتٌ ونداءٌ آسر إذ يخرُجُ من بين الشفتينِ محذراً من داء السُكّر. خدّيكِ ملعبُ رقصٍ لوردٍ أحمر. في الخدِ الأيمن رقصٌ هادىء، أجسادٌ تتهادى، أنفاسٌ تتمادى، وبوحٌ صامت يتسلسلُ من مساماتِ جلدكِ إلى خفرِ عروقي. في الخدِ الأيسرِ رقصٌ ثائر، أجسادٌ تلتصق، أنفاسٌ تحترق، وضجيجُ اعترافٍ ينطلقُ من شفتيكِ إلى شفتاي. وما بين الخدّينِ أنفٌ ضامر، يخرجُ من ثقبيهِ بخورٌ جاويٌّ، يطيّبُ التكايا الصوفية، فترتسمُ التهليلات بقايا روحٍ وثنية، تنبعثُ زفيراً فترتجف الآلهة، وتهدي النور سرّ النفخِ الاوّل. ظلكِ تتمرأى فيه الروح، يتسلل من ثقوب الجمجمة ليستوطن عقلي، فتمتطين رسائلي العصبية، لتتشكل أفكاري قياساً لعبوركِ داخلَ أوردتي. أمّا عينيكِ، فحكايةٌ أُخرى. تهليلاتُ فجري الأبيض، فعينيكِ وعينيكِ.. طيبُ صباحيَ المُزهر، فعينيكِ وعينيكِ.. خمرُ قهوتي المُسكر، فعينيكِ وعينيكِ.. سرابُ سيجارتي العابق، فعينيكِ وعينيكِ.. حروفُ جريدتي المتجعدة، فعينيكِ وعينيكِ.. موسيقاي المسترسلة نزفاً، فعينيكِ وعينيكِ.. شِعرِيَ الموسومِ عشقاً، فعينيكِ وعينيكِ.. لوحة دالي المنتحرة، فعينيكِ وعينيكِ.. ظـُهريَ الملتهِبِ شوقاً، فعينيكِ وعينيكِ.. صمتي المتشكل نبضاً، فعينيكِ وعينيكِ.. ضجيجي المنتشر رجفاً، فعينيكِ وعينيكِ.. غروبي المنطفئ ألَقاً، فعينيكِ وعينيكِ.. سجودي الممتلئِ بـدعاً، فعينيكِ وعينيكِ.. قيامي المحترق ورَعاً، فعينيكِ وعينيكِ.. مسائي المتلونِ غُنجاً، فعينيكِ وعينيكِ.. منامي المُثقلِ بُعداً، فعينيكِ وعينيكِ.. وعينيكِ وعينيكِ... وعينيكِ وعينيكِ.....

يا هذهِ كيف حوّلتِ كلّ دنياي إلى عينيكِ... وعينيكِ؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات ليلية


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبّاح - عينيكِ... وعينيكِ