أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غانم السلطاني - بغداد لا زالت بخير وان














المزيد.....

بغداد لا زالت بخير وان


غانم السلطاني

الحوار المتمدن-العدد: 2185 - 2008 / 2 / 8 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


بغداد عاصمتي محبوبة قلب العاشق الولهان
متيم بك 000 تركتك ولا زال جزءا مني يعبر شوراعك كل يوم
يتسكع بين ازقتك وطرقك يمر بمحلاتك العتيقة من الشواكة الى الكرادة راجعا الى عكد الذهب عابرا جسر السنك الى دروب شارع الشيد متسللا الى قمته
ماضيا الوقت في تصفح وجوه الكتب في شارع المتنبي مستذكرا ومذكرا بكبة السراي
يالك من مدينة كتبت التاريخ وانفق التاريخ الاطنان من الاوراق عليك
كانك العنقاء في كل طرف من الزمان تنفظين عنك غبار الازمات لتنهضين باسمة من جديد مرة بعد مرة
مدينة معاندة 0كعناد دجلة الثري الذي ورثتيه يلف خاصرتك بزناره الازرق ليوهبك الخلود والتجدد
تركتك قبل اكثر من سنة في حسة الفراق 0 مدينة تتكسر اضلاعها وتنهش احشاءوها وتسمل عيناها الجميلتين مدينة اصطبغت بكل الوان الحزن والالم والعذاب والموت المجاني تركتها تتشظى وانا اتشظى لانها تؤم روحي
في كل مرة احاول الرجوع اليها لكنني خائف خائف من تهتز صورتها مرة اخرى بعيني ليزداد الوجع لكنني رغم ذلك قررت من ان اعود لانها جزءي الاخر
مضيت اليها واصبحت ببين جوانبها اشم راتحة دجلة من بعيد ثم امضي الى كرخها لارئ تبسم وجهها الندي بقطرات الصباح مدينة ليست كسلى بل رايتها تنهض من جديد ترقت الدموع تسقط شذرات على خد حبيبتي ها انا بين حضنك من جديد
اخذت سيارة اجرة عتيقة من كراجها (كراج العلاوي ) بسائق عتيق وكانها تريد ان تذكرني بالايام السوالف
سائلني السائق ابن اخوية وين
قلت له اذهب الى الجانب الاخر من وجه الحبيبة تبسم قائلا يمكن انت شاعر قلت له لا واالله لكنه الشق يفك عقد اللسان
مضى بي شيخنا العتيد بين زحام الطرقات الذي كان احلى من السهد ولم امانع نفسي من استفزاز ذلك الساق بين الفينة والاخرى كلما وصلنا الى ما يستحق المزاح
فكان طريا معي ودودا من اهل بغــداد
وصلنا الى الصالحية وبالضبط الى الساحو التي ينتصب فيها تمثال الملك فيصل الاول على جواده والتي كانت تسمى بساحة جمال عبد الناصر وقد كان في هذا المكان تمثالا للجنران مود القائد البريطاني اطيح به من قبل الجماهير بعد ثورة 14 تموز المجيدة
ارد من ممازحة سائقي فقلت له منو هذا فتبسم وقال ( االدنيا فرارة) قلت له ماذا تعني قال كل يوم شكل هذا طبع الدنيا تعطي وتاخذ واستطرد قائلا في نفس هذا المكان شاهدت الوصي عبد الاه يسحل وبعدها صار الانقلاب 1963 وسميت بساحة جمال مفرق الامة العربية وغارس اول شجرة حقد على العراقيين وبالتالي جيئ بتمثال الملك فيصل في مكان سحل قريبه الوصي ولكم الذي المني والكلام لا يزال للسائق ان العجلة التي كانت تسحل الوصي توقفت هنا وشاهدت احدهم يخرج سكينا ويقطع اصبع الوصي لاخذ خاتم الماس من ياصبعه فقلت له شكوا بيها حجي 0 قال لا ابن اخوية هوة صح مو خوش ادمي وعميل لكن يبقى انسان وعلينا ان نحترم الانسان ونعاقبة على افعاله لا ان نشوههة لانه على شاكلتك 0
رجعت مستويا في مقعدي وتنفست الصعداء وانا في مدينتي العطشى للحرية والرفاه وحمد الله وشكرته لان بغدادنا وشعبها لا يزال ينعم بروح الانسانية والرحمة رغم انواع الاسقاطات التي اثقلت كاهلة ومزقت بنيانه
رائيت بغداد تصبح وتغفوا على سرير دجلة الناعم وان كل يوم تستقظ فيه بغداد هي بعافية احسن فانها العنقاء تنفض غبار الزمن والموت






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحرين 000000 العراق وتبادل الاحتراق
- محنة ابونا ادم محنة العراقيين


المزيد.....




- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غانم السلطاني - بغداد لا زالت بخير وان