أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا كامل مدحت - لعب بالماء ... !














المزيد.....

لعب بالماء ... !


رنا كامل مدحت

الحوار المتمدن-العدد: 2183 - 2008 / 2 / 6 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


لعبوا بالماء وضحكوا..تعالت ضحكاتهم حتى تحولت الى صراخ عالي .. ثم بكاء ..بكى وهو يقول .. لها ..سأغادرك غدا..استمرت هي بالضحك .. واستمر اللعب .. لم يتوقف عن البكاء ..وهو يقول لها ..سأغادر..يجب ان تودعيني.. استمرت بالضحك .. وهي تقول .. لا ..لن تغادر وقد حذرتك الف مرة من المزاح معي في هذا الموضوع..كانت تلعب بمرح طفولي .. فهي تحب الماء..تحب اللعب معهم ..لم تشك ان مايقوله سيحدث فعلا ..تجاهلته تماما..فضلت استغلال اللحظة كما كانت تفعل
دائما..

- احست بالغربة ليلا لغيابه.. لم يكونا متزوجين..لم يمارسا الحب يوما..لم يكن حبيبها ..ولكن غيابه قض مضجعها كثيرا.. استقبلت اصدقائهما ..كانوا يواسونها..وكأنها أرملته..التصق بها كل من يحبه..وكأنهم يأخذون منها رائحته ووجهه..فكرت مرة..الهذه الدرجة ابدو شبيهة به؟؟
جلست تستمع لفيروز وهي تتذكر كيف قال لها ذات مرة
"احب الاستماع لفيروز عبر الراديو.. لاني لا أستطيع ان احزر ماذا سأسمع....فيروز تتحكم بمزاجي ..لذلك احب ان اعطيها مطلق الحرية ..ثم ظل يردد مع فيروز ..
يا حبيبي انا عصفورة الساحات ..اهلي نذروني للشمس ولطرقات
ياسفر الطرقات لا صوتك يندهلي مع المسافات"
ظلت تردد تلك الكلمات
ومن ثم تيمنا بالمكان الذي هاجر اليه
كتبت له اول رسالة خطية
ابتدأتها بــــ
"لبيروت ..من قلبي سلام لبيروت..وقبل للبحر والبيوت ..لصخرة كأنها وجه بحار قديم"
استرسلت منها الكلمات..كتبت له عن كل تفصيل صغير يواجهها في غيابه..عن الرفاق..الدروس والمحاضرات..عن الشوارع الكئيبة .. عن المشي ساعات تحت المطر وحيدة..بلا رفيق..
اعتذرت مئات المرات عن عدم توديعه وداعا رسميا..
ختمت رسالتها بــ
"اشتقت اليك صديقي "
مرت ايام قبل ان تأتيها الرسالة الوحيدة
"بدأها بقبلة على جبينك..وحديث مطول عن الحرية والبحر والجمال..
وتوصية بأن تظل قوية ومحافظة ..وتكون كما اعتادت ان تكون ..جميلة ..ذكية ..وبريئة"
ختم قائلا
"في النهاية ..لن أقول وداعا ..ولن اقول إلى اللقاء
القاك بعد ساعة
بعد يوم
بعد نهار
بعد اسبوع
بعد شهر
بعد سنة ..ربما لن أحتاج الى ان القاك..لأنني لم اغادرك ابدا
......................

سريعا ....

قاربت الساعة على الخامسة فجرا...تذكرته جيدا..كم تمنت أن يزورها في الحلم.. لما يحمله الحلم من أمكانية حدوث امور لا تحصل في الواقع ..حتى لو حرصنا ورتبنا لحدوثها..فلن تحدث كما في الاحلام أو "الأفلام"
أغمضت عينيها.. جاءتها رسالة من صديقهما المقرب..تنذرها بأنه قد.."مات"!!استيقظت منزعجة جدا
قررت البدء بالبكاء لعله يشعرها بالراحة والتعب..فتخلد لنوم عميق بدون احلام وكوابيس
لكنها لم تستطع..ببساطة لن تستريح قبل أن تعرف ان قلبه..لا يزال ينبض ..
ارسلت له قائلة..
"اعلم انك تغط في نوم عميق الان
أو أرجو ذلك
لقد راودتني احدى تلك الكوابيس المخيفة
أحس بالقلق
هل أنت بخير؟؟"

حبست أنفاسها وانتظرت
جاءها الرد
" أنه ذاك الذي يلاحقني بإستمرار
لكن قبلة على جبينك ..وأحضان دافئة .. ستعيد لك توازنك
اشتقت اليك!"
...............






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا وقت لدينا للموت الأن !
- مشاهد..
- اوفيليا الصغيرة


المزيد.....




- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة
- الروائي وجدي الأهدل: أكتب لإيقاظ شيء داخلي لا لإيقاظ المجتمع ...
- قرار ترامب يغلق باب الأوسكار في وجه بطل -صوت هند رجب-
- الممثل الفلسطيني الرئيسي لفيلم -صوت هند رجب- المرشح للأوسكار ...
- 75 عاما و30 رمضان.. قصة مقرئ يجوب سريلانكا بالقرآن
- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...
- 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا كامل مدحت - لعب بالماء ... !