أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المحجوب الظاهرى - الرحلة














المزيد.....

الرحلة


المحجوب الظاهرى

الحوار المتمدن-العدد: 676 - 2003 / 12 / 8 - 05:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تلك حقيقة الناس بها عالمين * إلا أنهم غالبا عنها ما يغفلون * وتجد أكثرهم بها كافرون * وقد صاحبتهم على نكرانها عبر القرون * وهم يكسبون من وراءها ما يكسبون * فما وجدت من أكثرهم إلا العقوق * فهم يعلمون رغم النكران والجحود * إنه لا سبيل كى يتقدموا عبر العصور  * و لا طريق كى يتحرروا من القيود * إلا عندما باثنين يلتزمون * العلم الذى هو فهم الواقع من خلال ما يغيرون * والعمل الذى هو تغيير الواقع بعد ما يدركون * سواء أكانت الطبيعة أم المجتمع الذى من خلاله يعيشون * فإنما الواقع بالضرورة محكوم *تخفى عن البشر حينا وحينا يجلون *فالواقع كل من أشياء لا تحصرون * ما نعرفه منها و ما لا نعرفه بالضرورة موجود* و لا سبيل لنا إذا ما أردنا أن نغير ما نحن فيه من هموم * وما يحاصرنا من قيود * و ما يسرق منا من جهود * وما يدمرنا من شرور * إلا أن نفهم الضرورة التى نحن بها محكومين* عبر العلم منهجا متبعين * وحقائق عالمين *وعبر العمل ممارسة باذلين * ونتائج حاصدين *فبهما وحدهما نحقق ما يبدو لنا مستحيل * أليست تلك خبرة البشر حصلوها عبر السنين * التزموا بها طالما كانوا للتقدم والتحرر والعدالة طالبين *و أهملوها طالما كانوا للتخلف والرق والظلم خاضعين* وبرغم ما واجه البشر من عراقيل *إلا أنهم على الدرب سائرين * وقد أخذت منهم الرحلة الزمن الكثير *بدءوها حينما كانوا يعيشون كالقرود * قطعانا تجمع الثمار والجذور*ينبشون بالأظافر عما يطعمون * وفى الكهوف يحتمون * وبالأشجار يتعلقون *وبالحجارة عن أنفسهم يدافعون * و مضوا فى الرحلة يعملون * وأخذوا فى الطبيعة يؤثرون* ومن ثم يفهمون * حتى عرفوا من بعد جهل أبعاد الكون الذى هم فيه يعيشون*وأسرار الحياة بعد ما كانت تحيرهم فى غموض* و دانت لهم الأرض و سخروا ما فيها من بحار وجبال و أنهار وسهول*وما عليها من جماد وحيوان و زروع *وتجاوزوها للفضاء سابحون*ألم يسأل أعداء الحقيقة المخدرون* والذين هم بالخرافات و الأوهام متمسكون * ومن للعواطف وللغرائز والأهواء محتكمون*وللعلم كارهون *وللجهل والأساطير مروجون *وللخرافة والوهم عابدون* هل تحقق للبشر ما تحقق بما هم به يعتقدون* وبما هم له يتعصبون * وبما هم فيه منشغلون*إذ تجدهم إذا ما تحقق للعلم نصرا يتشككون * وإذا ما تعثر فى طريقه يفرحون *إذ غشيتهم أوهامهم التى هم لها عاشقون *وتجدهم فيها غارقون *ومن ثم عميت أبصارهم عما فى الواقع من شئون*مثلهم كمثل من هم على شفى جرف للنار هم عنه منشغلين *وفى طريقهم نحوها ساقطين * يظنون أنهم للجنان صاعدين * وما هم سوى للموت ساقطين * ألم يأتيك حديث الغافلين * من خطفوا بهاتيا من بين دفاترها و إذ هم لها ساحلين *ولعلمها لاعنين* ولفكرها محرمين* ولكتبها حارقين *ولأنفسهم مدمرين * قد أغواهم لجرائمهم كهنة لا يفقهون *قد أرسلوا بجاليليو للسجن وإذ بهم لذكراه يعتذرون *امنعوا الأرض  أن تدور أم أنهم عنها عالمين* من أرسلوا للنار الشهداء الذين لسلطانهم متحدون *ولخرافاتهم مكذبون وما كانوا  للباطل بمزينين *بل كانوا للحقيقة ساعين *واليوم نسخر من الذين ساموهم العذاب منكلين * فهذا جزاءا للظالمين* فما هم بمدركين إنهم للجهل عابدين*وللقهر مبررين *






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المحجوب الظاهرى - الرحلة