أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قُومي - معادلة من الدرجة صفر














المزيد.....

معادلة من الدرجة صفر


اسحق قُومي

الحوار المتمدن-العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27 - 09:21
المحور: الادب والفن
    



لوحة أولى:
لن نصفهُ لكم، ولكننا سندلي بمعلومات عنه.أو سيتحدثُ بعض الحين إلينا عبر هواتف قديمة وبطريقة عصرية، وقد تكون كما قال ذاك المخلع منذ ثلاثين عاما...بطريقة الهواتف المتلفزة...لقد عاش على هامش المدينة البكر...فعشق فصولها الخرافية, وحين تراهُ لن يتبادر إلى ذهنك سوى لوحة لأحد المعمرين في العالم ...
أمنيتهُ أن تشرقَ الشمس، كما يحب شكلها وحرارتها ومواسمها التي تجري إلى حيث لايدري...ولطالما أحسَّ بأنها لم تشرق بعدْ...فقد أتخذ من التنور الذي تخبز به والدته ..كمقهى يلج إليها كلما انتهت والدته من سجر تنورها العتيق...
لوحة العد التنازلي:
ينامُ كثيراً، وحين يستيقظ تراهُ يقرأْ...يقرأ أشعار السياب وناظم حكمة.ونيرودا..والمكزون السنجاري...وحكيم الفرس...ويحب المتنبي...ويتذكر ُقولاً لعنترة العبسي...هل تعرفون ماقالهُ هذا الشاعر الذي نبذته قبيلتهُ...هو يقرأُ هيجل ومنطق أرسطو وأفلاطون والمعري...سيجارته..عيناهُ...شعره..يتكلم قليلاً، يكتب ..أما إذا جلس على حافة النهر الصغير المليء بأعواد الزل والسمك الصغير...هناك يعيشُ حلمه الأبدي...يُمارسُ طقوسهُ كأنه متعبد بوذي...ويعيش النيرفانا...هو لم يبتعد كثيرا عن صديقته رابعة العدوية ولا عن الحلاج...
لوحة لارا ولوليتا:
عندما كان والدهُ يعمل فلاحاً بجانب النهر..كان عليه أن يساعد والده ولكنه كان يحضر زوارقه الورقية...وكان يُغني إلى لارا التي ستأتي مع القمر..ومع أمطار الشمال...لارا
التي رأها مع القوس قزح...ذاكرتهُ تحفظ الخرافات وحكاية جدته عن الجنيات والراعي العجوز...وربما حفظ عن قصة عشقها لجده وكيف كانا يتغازلان...
كان يكتشف خلال سماعه إياهاعنصر التشويق في حكاياتها..وبدون مقدمات كان مشاكساً..
لوحة بنفسجية:
وتكبر أحلامهُ وتمضي الأماسي...وتسافرُ النهارات إلى المرافىء البعيدة...في الحين ذاته تُتعبهُ معادلة من الدرجة صفر...معادلة من الدجة صفر؟
كان الصفرُ يتعبه كثيرا...المرأة التي لاتُقدر قيمة الصفر سصيبها العقمْ...كان يشبه سيزيف...هكذا أتعبتهُ المعادلة...يحب الرقص للخلف أو بالمقلوب..يتوحد مع الغثيان...يمتطي فرسه التي جاءت من خلف الأفق...
لوحة بيضاء:
وبعد هذا الصمت قرر أن يتحدث..أن يبوح بكل شيء...ولكنه يريد أن يتحدث كما لو أنه أحد أذكياء العالم الخرافي...تريدون توضيحا لذلك أعلم أعلم...
لقد أصابته الحيرة من روما التي حرقها نيرون...واسبارتاكوس الذي قاد حركة التمرد التي كان العبيد سداها ولحمتها...
لايريد أن يتعرف على قاتله..بل يُطالب العالم السفلي الذي يسير تحت قدميه أن يوجه له تهمة...يستنكر..يشجب...ولكن الحيتان الكبيرة تلد الحيتان وهو لازال في خرافة رومانسيتهُ فهو لازال يفتقر إلى معرفة سغموند فرويد وموضوع اللبيدو...
لوحة غبي:
يحفظ عن ظهر قلب جميع أشكال المثلثات والمربعات والدوائر والهندسة الأقليدية والفراغية وثابت لابلانك والميكانك والسبرانتيك وهندسة الجينات الوراثية وربما قاموا بشيء لايُعجبه...والتناسخ والنسخ...ويحفظ أبسط أشكال ا لمسائل الاجتماعية..لقد علق على جدار غرفته التي يسكنها فدان والده وحذاؤه العتيق...ويستطيع أن يتذكرالثورات الكبرى والصُغرى هو كالبحر ولهذا يُسمونه غبي..
لوحة الحصادْ:
أنتهى للتو من تقديم أخر برنامج للمعتوهين والأغبياء والمضطهدين في العالم...يرتل أغاني الحصاد والمناجل والحصادين في قريته...وهو يرقص خارج الإيكو سنترية...يتذوق الفرح الذي يُصيب وطناً حين يتحرر وشعباً حين ينال حريته بعد عهود من الظلم.يرسم الخرائط المحتملة للشرق الأدنى والأقصى...يرقص مع الشمس..كل شيء عنده يرقص.بقرته الحلوب..حماره الذي فقد أحد رجليه في معركة غير متكافئة مع أترابه..كلبه العجوز...
لكنه يُردد دوما عبارتهُ التي كتبها منذ عام 1968 على روايته دموع تأكل بقايا صمت... ما أقسى الحياة عندما تكون خالية من الأعمال العظيمة...
***






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قُومي - معادلة من الدرجة صفر