أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناجي كاشي - الطريق الى الذات .. الطريق الى الله














المزيد.....

الطريق الى الذات .. الطريق الى الله


ناجي كاشي

الحوار المتمدن-العدد: 2157 - 2008 / 1 / 11 - 05:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هبطت الفلسفة الى الأرض بعد ان كانت محلقة في السماء مهتمة بالميتافيزيقيا والغيبيات التي غيبت الإنسان لقرون طويلة واضعة إياه في منتصف المسافة بين الوثنية الطفلية وعمليات الخلق البشرية للآلهة المتعددة . حدث هذا على يد سقراط الذي وقف منذهلا أمام هذا العدد الهائل من الآلهة التي ابتكرها الإنسان بسبب عمليات البحث المستمرة عن التعليلات المنطقية للظواهر والمظاهر والوقائع المحيطة به ، تلك الابتكارات التي غيبت الذات الإنسانية وقذفت بها في مجاهيل لم يكن الإنسان قد خلق من اجلها. لم يكن التمييز حاضرا ولم تكن الذات قادرة على إيجاد التعليلات المنطقية ( التجريبية ) ، وان العجز الذي يحدث للذات الإنسانية في معرفة ما يحيط بها من ظواهر ومظاهر يقود الذات الإنسانية التي تصبح مختلطة مع قطيع من ذوات مقذوفه في عالم كان صادر قدرات هذه الذات وعنفوانها الذي ظهر فيما بعد ، من هنا كان الإله قد ظهر في الكون لأول مرة ، أدرك سقراط خطورة ما يحدث وخطورة وجود هذا العدد الهائل من الآلهة المصطنعة من قبل الإنسان الذي أحيل إلى قطيع لم يجد بدا من ان يعتقد خطأ ان خلف كل ظاهرة او خطورة ما يقف اله يترصد الإنسان ويحاول الإيقاع به والقضاء عليه، وساعد هذا الأمر على ظهور الكهنوتية والمسؤولية الدينية عن حركة الإنسان وتطلعاته وآماله المقموعة بسبب الرعب الكبير من مراكز القرار والقمع الكهنوتية التي ازدهرت على حساب عمليات التغييب القسرية لفعالية الذات الإنسانية ، تلك المرجعيات التي وجد الإنسان نفسه مرتبطا بها غير قادر على تحديها بسبب الرهبة والخوف والرعب، وفد استمر هذا لزمن طويل جدا حتى ظهر العقل الاستثنائي لسقراط الذي انزل الفلسفة من السماء إلى الأرض ـ كما سبق وقلنا ـ وليس هذا بالامر اليسير ، ذلك ان إنزال الفلسفة هذا مجازيا يقود بالنتيجة الى تفعيل عمل الذات الإنسانية التي افترض نكرانها ورفضها لهذا العدد الكبير من الإلهة التي لم تكن الا نسجا من خيال خائف لإنسان لا يملك الا انقياده الي الغيبيات العاجزة عن التفسير . اذن قامت الذات الإنسانية بامتلاك آليات جديدة تقوم على فكرة رفض هذه التعددية والاعتقاد بأن هناك قوة واحدة فقط هي التي تسير العالم وتفسره ، تلك القوه الواحدة ، هي اقتراب الذات الإنسانية من الله الواحد الأحد وهي مغادرة كل ما هو غيبي ميتافيزيقي قائم على تعاليم مسبقة موضوعة وفق منطق ( المعبد) الذي كثيرا ما امتهن الذات وقادها نحو مؤامرات القائمين عليها، هذا الامتهان الذي قاد الى الحكم بالإعدام البشع على الفيلسوف سقراط نفسه الذي نفذه بان تناول كأسا من السم ، مضحيا من اجل ان يجعل الذات تعمل وفق منطق الوعي والتقدم والحرية لذا فانه قال ( اعرف نفسك بنفسك ) واضعا إياها فوق مدخل معبد دلفي ـ كما قلنا في المقال السابق ـ وتبدي للعيان مقدار الانتهاكات التي عانت منها الذات حتى تمكنت من ان تعرف نفسها.
ان الطريق الى الذات بمعناها الذي ذكرنا هو طريق الى الله سبحانه وتعالى ،ونقصد هنا الذات في مواجهة الله الخالق العظيم مباشرة دون وساطة ، معتمدين على النفحات التي أكدها الخالق سبحانه في اعتبار الذات الإنسانية نقطة مركزية وعلامة على التقدير العالي للذات الإنسانية من خلال قوله تعالى (ونفس وما سوّاها. فألهمها فجورها وتقواها).. صدق الله العظيم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناجي كاشي - الطريق الى الذات .. الطريق الى الله