أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريفة العلوي - فرح الرماد














المزيد.....

فرح الرماد


شريفة العلوي

الحوار المتمدن-العدد: 2157 - 2008 / 1 / 11 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


فرح الرماد يوزع على الأماكن فراغات الدوائر ,ما يشكل فرحا لكائن ما بكاء للآخر والعزف على الأوتار بغية الغناء والطرب مؤلم للآلات الموسيقية ...كم بكيت الأبواق لأن النفخ يهلك التجاويف وكم تشكو الربابة والقيثارة من تدرج الضغط بأطراف الأصابع على فقراتها المشدودة حتى تتهالك فيها الأصوات تبعا لهلاك النغمات ويسقط اللحن من بين الصوت ومكبر الصوت ..والمستمع يضيع بين الكلمة والصدى وبين المؤدي ومؤلف الكلمة ..واغلب الضياع بين الفكرة الموصولة وتلك المتعثرة في دروب مفروشة بسندس الحزن والواقع لطمة لا يفيق منها الناظر والسامع معا , والرؤية تقشر ضباب الوقت من لحظات حقيقية تلدغ إبهام اللحظة الوحيدة التي تسير نصف المسافة فوق أشواك الريبة وتنتعل فرائس الخيبة ..تجر خلفها شموع الغيبة ...لان الدروب لا تتحمل وطأة أقدام الفرح ...ولأن الفرح يعيبه الثقوب المنشترة في سترته التي لا تمنع تطفل قطرات المطر ولا فضول حرارة الشمس الحارقة وعلى الزمن الغارق في الصمت ان يرقع مظلته قبل أن يشمر الطقس ساعده وينتهك مسكنه ..فرح الرماد وقع من فوق السفح ليجد في الأرض موطن الرحمة وتنكرت الطين لهبوطه ولم يعترف سطح الماء رغم توتراته المستفزة للأجسام الطافية بملامستها لجزيئات بكائياتها التي لا تجد حرج من التسرب الى دموع الموج وكأنه لم يحدث شيء ....إنه قانون الماء ...هو لا يتجانس مع الموجودات بينما الموجودات تتجانس مع الماء لدرجة طمس الهوية وانغماس الهواية ..لم يجد فرح الرماد موطئ قدم لانه باع رقبته قبل ان ينفصل من الجمر ..كان موته حين ماتت حالته ولا يوجد شيء يبقى على حاله ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريفة العلوي - فرح الرماد