أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاح الاسدي - صخب الذكريات














المزيد.....

صخب الذكريات


نجاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 2149 - 2008 / 1 / 3 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


لم تتصور او تتخيل يوما ان تؤول الامور الى ما الت اليه الان، فعندما طُرق الباب توقعت أي شخص الا هذا الشخص الهزيل الذي لا تعرفه يامرها بترك الدار. لم تستطع ان تدرك لماذا هي بالذات يامرها بالرحيل وبدون حاجاتها واثاثها؟ لم تفكر يوما انها من هذا الطرف او ذاك... بل ما كان ظاهرا عليها حياديا الى ابعد الحدود. ذهلتها الصدمة .. اتعبها التفكير والخوف، ولكن لا مفر من الرحيل.
اخذتها الذكرى الى ما قبل السقوط حيث كانت الاحلام تراودها بان الامريكان سيهاجمون بيتها ويقتحمونه فتهب من نومها مذعورة .. كان ذلك الكابوس مع اقاويل الناس بما سوف يفعله المحتلون من سفك دماء وهتك اعراض .. ينغص عليها عيشها ويقض مضجعها .. فلا تعرف ماذا تفعل؟ أتترك احضان بيتها وانفاسه الدافئة. اترحل كما اكثر الناس فعلوا، واخيرا قررت ان لا ترحل .. لا تترك البيت الذي احبته واحبها.. وليكن ما يكون. غير ان شيئا مما كانت تخاف منه لم يحدث لم يات احد الى بيتها كي يعتدي عليها او يطردها منه.
اما الان فالقضية اكبر من ان تتغاضى عنها في بلد صار الجهل والفساد هو الحاكم، والسكين والرصاص هو المنقَذ. في بلد تعددت فيه الرؤوس وانزوت النيات الشريفة الطيبة جانبا، فلا احد يستطيع ان يحميها.
في خضم هذه الاحداث والتغيرات، كانت الافكار تراودها تشاكسها في اسئلتها وتحرك العقل الذي لا يقبل الا بما هو منطقي – لا يقبل بالتسميات، فما اهمية التسميات ان لم تتطابق مع المضامين.
تسال احيانا أكان ما حدث احتلال ؟ تحريرا؟ الناس ايضا منشقين فبين من يقول احتلال ومن يقول تحرير، وظلت تدور الاسئلة في خلها.. احتلال ام تحرير؟ تحرير ام احتلال؟ وخلصت انه لا احتلال ولا تحرير بل تحليل للنفوس البشرية. تحليل للواقع، تحليل للنوايا والمفاهيم. تحليل ادى الى زلزال اطاح رموزا واقام رموزا اخرى لم نكن نعرفها. لم يكن احتلالا فاذا كان احتلالا فكيف تسنى لنا ان يحتل بعضنا البعض الاخر؟.لملمت بعض اغراضها وحاجاتها ورحلت عن دارها الذي كانت كل قطعة فيها تسالها ان لا ترحل .. ولكن سترحل وتحتفل بذلك اليوم ومهما كانوا سيسمونه احتلالا ام تحريرا ام سقوطا لانه اليوم الذي بدأت به الرؤوس تبحث عن عقولها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...
- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاح الاسدي - صخب الذكريات