أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سعلي - نقاش جديد حول علاقة الدين بالدولة في فرنسا، المواجهة بين -العلمانية الجمهورية- و -العلمانية الايجابية-.














المزيد.....

نقاش جديد حول علاقة الدين بالدولة في فرنسا، المواجهة بين -العلمانية الجمهورية- و -العلمانية الايجابية-.


محمد سعلي

الحوار المتمدن-العدد: 2142 - 2007 / 12 / 27 - 11:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرأت هذا الصباح في جريدة لوفيغارو الفرنسية حوارا مع زعيم الحركة الديموقراطية في فرنسا، فرانسوا بايرو، الذي رد فيه على تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تم نشرها في نفس الجريدة يوم 21 من هذا الشهر، حيث قال ساركوزي ان "الاصول الفرنسية، هي مسيحية بالاساس"، "و أضاف قائلا ان "العلمانية لا يجب ان تعني استئصال فرنسا من أصولها المسيحية."

في الحوار الذي نشرته لوفيغارو اليوم، يهاجم بايرو بشدة مفهوم "العلمانية الايجابية" الذي اقترحه نيكولا ساركوزي، بدل مفهوم "العلمانية الجمهورية" الذي تعود الفرنسيون على استعماله عند الحديث عن العلاقة بين الدين و السياسة في إطار الجمهورية الخامسة. و قال بايرو، أن ساركوزي باضافته لصفة "الايجابية" فإنه بذلك يريد ان يغير معنى مفهوم "العلمانية" عن أصله الذي تعارف عليه الفرنسيون منذ التحرير. و أكد بايرو أن الحديث عن "الاصول المسيحية الاساسية" لفرنسا، هو إنكار لكل ما قامت به حركات التحرر خلال عصر الانوار.

و في تعليق بايرو على الرئيس ساركوزي عندما يلجأ الى الدين لبناء المنظومة الاخلاقية للجمهورية، قال انه بذلك يعود الى الخلط بين مجال الدين و مجال الدولة في فرنسا، و اضاف أن هذا الخلط لم يثمر أبدا نتائج ايجابية.

و في رده على سؤال الصحفي الذي حاوره عندما قال له : "هل من الخطأ الحديث عن الايمان عندما نكون بصدد ممارسة السياسة؟" أجاب بايرو أن الجمهورية هي مبادرة لخلق عالم افضل، و ليست هي دعوة لانتظار هذا العالم. و اضاف " ان الانتظار تجاوزناه بزمن طويل"، و [ الدين في هذا الاطار] لن يعني شيئا اخر غير "أفيون الشعوب" ، هذه الوظيفة التي أدانها كارل ماركس.

و في معرض حديثه عن خطورة تصريحات ساركوزي، قال زعيم الحركة الديموقراطية الفرنسية، أن من شأنها ان تحدث صدامات بين مختلف الاديان، لأنها عندما تتضاد و تتعارض الحساسيات الدينية، سيكون من المستحيل ايجاد من سيتولى مهمة تحديد الدين الافضل من الاديان الاخرى في مجال الاخلاق و القيم.

قال ساركوزي أن "رجل الدولة لن يستطيع ابدا أن يعوض رجل الدين" في تعليم الفرق بين الخير و الشر، لأن رجل الدولة " تنقصه الراديكالية في التضحية بحياته، و الكاريزمية في القيام بالالتزام الذي يمليه عليه الايمان". هذا الكلام حسب بايرو، يناقض ما دعا اليه جول فيري، الذي اعتبر ان اخلاق رجل الدولة ليست أقل قيمة من أخلاق رجل الدين، لأن الامر يتعلق بأخلاق كونية ترتبط بالكائن البشري.

و في النهاية خلص بايرو الى أن العلمانية هي مكسب ثمين بالنسبة للفرنسيين، لأنها تحدد، من جهة، فضاءا عموميا مشتركا، لا يمكن ان يتدخل فيه اي دين ليفرض فيه رؤاه، و من جهة أخرى، تضمن فضاءا حميميا خاصا، يحتفض فيه الفرد بإحساسه الديني و رؤيته للعالم، في وقت لا يستطيع فيه ان يفرض هذه الرؤية على الاخرين. و أضاف ان هذه الفكرة المبنية على الديموقراطية، هي رؤية عبقرية اقترحها باسكال، حيث ميز بين نظام السلطة و نظام الدين، و نظام العلم، و السلطة دورها في هذا المثلث، هو ضمان حرية الصلاة في اطار الدين، و حرية التفكير في اطار العلم. و ختم بايرو أن ساركوزي عندما يمزج بين الاحساس الديني و دوره باعتباره رجل دولة، انما يمزج بين ما لا يمكن ان نمزج بينه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الشيخ عكرمة صبري للجزيرة نت: إغلاق الأقصى في العيد استخفاف ب ...
- 80 مصليا بالمسجد الإبراهيمي والأقصى بلا مصلين لأول مرة منذ 5 ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يعزي رئيس ...
- قائد الثورة الإسلامية: أتقدم بالتهنئة والتعزية باستشهاد الوز ...
- قائد الثورة الإسلامية: لا شك أن فراغ الشهيد خطيب يجب أن يعوض ...
- رئيس الإدارة الدينية للمسلمين في الاتحاد الروسي الشيخ راويل ...
- -مجتمع يكره فيه الجميع بعضهم بعضا-.. بروفيسور يهودي منشق يفك ...
- السيد الحوثي يعزي إيران ويؤكد: نحن في ذروة الصراع مع أعداء ا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية العميد مجيد مو ...
- مهدي المشاط: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية من عدوان أمريكي ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سعلي - نقاش جديد حول علاقة الدين بالدولة في فرنسا، المواجهة بين -العلمانية الجمهورية- و -العلمانية الايجابية-.