أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد الدين الدباغ - الاختلاط














المزيد.....

الاختلاط


عماد الدين الدباغ

الحوار المتمدن-العدد: 2138 - 2007 / 12 / 23 - 03:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المشهد:

فتاة في العشرين من عمرها ، تحمل حقيبة سفرها متوجهة نجو موقف محطة القطارات بقريتها في جنوب اندونيسيا ، أثيوبيا ، المغرب…. الخ تكاد تطير من الفرح لأنها بعد ساعات ستركب الطائرة (لأول مرة في حياتها) ، متوجهة للعمل كخادمة منزلية لدي احدى الاسر (المسلمة) نظير (دولارات) لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولكنها في نظر هذه المسكينة وعائلتها (تعتبر) طوق النجاة من الهلاك.

مشهد يتكرر كل يوم و على مدار العام ، ونشاهد نهايته بصالات الوصول بمطاراتنا …… ، …… قفزت هذه الصورة أمام عيني وانا أتصفح فقرات قانون (النظام العام) ولمن لا يعرفون (النظام العام) من غير السودانيين ، فشرطة النظام العام (شرطة أمن المجتمع) هي التسمية (الحضارية) لشرطة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر . ولست هنا بصدد التحدث عن سلبيات أو إيجابيات (شرطة أمن المجتمع) ، فما زج بأسم (شرطة أمن المجتمع) أو (شرطة النظام العام) هو ترسيخ تطبيقات قانون هذه الشرطة لفكرة (حرمة الاختلاط) في ذهن المواطن البسيط.

هناك العديد من الحالات نسمع بها عن حرمان بعض الاسر للفتيات من التعليم الجامعي بسبب الاختلاط في الجامعات و الاعتقاد السائد (لدي كثيرين) بحرمة هذا (الاختلاط وكونه من كبائر الامور وموجبات عذاب القبور ، ….. ، وفي تقديري أن اي حركة أو توجه (إصلاحي) لمثل هذه (المعتقدات) يجب ان تضع نصب عينيها أساس وأصل المشكلة و الذي يكمن في أن طلاب الثانوية العامة الحاصلين على (أقل الدرجات) ، والتي لا تؤهلهم لدخول اي من الكليات التي تشترط مجاميع عالية ، يتجهون لكليات (الشريعة و أصول الدين) ، وبعد سنوات قليلة نجدهم - بقدرة قادر - قد أصبحوا (علماء) في جميع المجالات (الطبية و البيطرية و الاقتصادية و التربية …. الخ) ، ثم يبداء فلم الصياح من مكبرات الصوت و الخطب الطنانة الرنانة عن الاختلاط وما أدراك ما الاختلاط ، وتستمر المشاهد المخزية ، المحزنة ، ويتم حرمان المزيد من الفتيات من التعليم بسبب تمكن هؤلاء من إقناع (الاهالي) بحرمة الاختلاط.

ونعود لمشهد الفتاة العشرينية القادمة من أقاصي الارض لتخدم في البيوت - والذي بسببه اثير هذا الحديث - فلو كان الاختلاط (محرما) كما يصوره (فاشلوا الثانوية العامة الملتحين) ، الم يكن من باب اولى (تحريم) تشغيل الخدم في المنازل؟ . اليس ذلك أقرب إلى الخلوة منه الى الإختلاط؟ ، كيف لعقل (عاقل) أن يستوعب قبول فكرة وجود الخدم والسائقين والمربيات …الخ في المنازل و يستنكر الاختلاط في الاماكن العامة؟. ثم كيف يستقيم وجود المرأة في البرلمان و مجلس الوزراء؟ ، ولماذا يستهدفون الفتيات الصغيرات لحرمانهن من التعليم الجامعي بينما لا نسمع (طنينهم) موجها نحو البرلمانيات و الوزيرات (أهو شرع الخيار والفقوس؟) او ان السبب في ان البرلمانيات والوزيرات قد نمت اظافرهن وأصبح بأمكانهن الدفاع عن الذي - تسول له نفسه - التعرض لما تحقق لهن من مكاسب؟ ولأنه انما يأكل الذئب من الغنم القاصية؟.

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين !!!! ، تصفحوا المصحف - من الغلاف للغلاف - و افيدوني بآية واحدة تتحدث عن الاختلاط . ، . الاسلام يحرم (الخلوة) وليس هنالك تحريم او مجرد ذكر لتحريم الاختلاط ، فالإسلآم برئ من أفعال فاشلين الثانوية العامة والذين أصبحوا - في غفلة من الزمان - (علماء)

نعم هنالك مشاكل قد تنتج عن إستغلال البعض للمباح و نحن نساند جهود أمن المجتمع و علماء الدين الحقيقيين في عملهم لأيجاد الحلول لهذه المشاكل ، ولكن أن يقوم البعض (من الجهلاء) بالعمل على تعطيل نصف المجتمع لحلحلة المشكلة فذلك مرفوض ولا يستقيم (عقلا) و (عدلا) و (شرعا).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السودان والإسلآم السياسي : 1955 - 2007
- تكنيك و منهجية الإفتاء


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يدخل إلى المستشفى لإجراء عملية في الرئة
- «المصريين الأحرار»: ازدواجية المعايير الأوروبية تسقط شعارات ...
- -استبعاد الإسلاميين-.. شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقي ...
- سدرة المنتهى: الشجرة الكبيرة في السماء السابعة التي وصل إليه ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- قوى سودانية ترفض شرعنة سلطات الحرب وتطالب باستبعاد الإخوان
- رئيس أساقفة الجيش الأمريكي يدعو الجنود الكاثوليك لرفض المشار ...
- 176 شخصية إسلامية تدين الاعتداءات على السعودية.. وتحذير من ت ...
- المنظومة الشعبوية الأمريكية لا علمانية ولا ديمقراطية
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد الدين الدباغ - الاختلاط