أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الفضلي - رصاصة لذاكرة السواتر / الى البصرة تحديداً














المزيد.....

رصاصة لذاكرة السواتر / الى البصرة تحديداً


عدنان الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2136 - 2007 / 12 / 21 - 11:50
المحور: الادب والفن
    



حين أمسكت ببندقيتي
أسددها على ذاكرة الوطن
تناثر الرصاص على كل الاقنعة
إلا ذلك القناع الفاتن
ينشر تسريبات في الهواء
فيتقي البارود عبر الرائحة
أنا اذكر إن سرعة إعصاري كانت شديدة
لكن تلك المركب ..
تتحكم بالموج ..
وجنون البحر المحمرّ غيضاً
كان يلبس نظارته ويصفق
او هكذا تبين لي ..
بعد انتهاء التناثر بالرصاص
وتوقف النخل عن الصراخ في أعلى المدينة
المدينة المليئة بالغرباء
المدينة التي تخلت عن مربدها المحمرّ ادباً
كان المكان يبكي .. فنبكي معه
حتى الشعر .. معجب بشجنية الشعراء
يستقبلهم .. يرشّ عليهم رغوة الاحلام
ليطفئ بهم غيضهم
إلا الآن ..
ما عاد في تلك المدينة حنّاء
ولا شعر يبشّر بعودة ابن يوسف
حاملاً كتبه المقْصية يسار القلب
ما عاد فيها ثمثالاً عراقياً
يستطيع ان يدلنا على السواتر العتيقة
والنسر الذي احتضننا تحت جناحيه
طيلة سنين القيامة المليئة بالبالونات
ايننا ..
وانباء الغبار الملذذ بالمعركة
ايننا ..
والعربات التي لا تعرف رغبات البكاء
ولا تستمريء غير أغاني الجنود
وقصائد الشعراء الذين ينتخون بالدخان
ويرتلون النوافذ التي تمضغ الأسماء
وتبصق بوجه الحمائم الخائبة
ايننا ..
نكفكف دموع الصمت الهذياني
ونخبز للمارة أرصفة وزخارف
حتى يستدلوا على الحانات
ويرفعوا جذوع المصائر
بوجه الذين عادوا سالمين من الحرب
بعد أن باهلوا الغرباء
وتنظموا .. يجلدون السماء الأخيرة
والساكنين تحت أشعتها الحمراء
يراقبون انزلاق الأغلفة
والدخول في حومة الجهات المتضببة
يحكمون القبضة على الخزائن
ويتركون لنا فرصة تسديد البنادق
على ذاكرة تشتهي السواتر العتيقة



#عدنان_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة العراقية والمفاصل المعلقة ..!!
- الواقع الاقتصادي في الناصرية وثمار التغيير
- اكثر من مئة اعلامي وكاتب ومثقف يوجهون نداء الى رئيس الجمهوري ...
- محاولة نقدية سينمائية تتخطى حدود المشاهدة الساكنة


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الفضلي - رصاصة لذاكرة السواتر / الى البصرة تحديداً