أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عوده - امرَأة ُالحُلم














المزيد.....

امرَأة ُالحُلم


ريتا عوده

الحوار المتمدن-العدد: 2129 - 2007 / 12 / 14 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


ما أشهى الحلم حين يأتيكَ بأرغفة ٍطازجة.
- كوني شهرزادي أيـَّـتها الاستثنائية.
- أخشى أن تكون شهريار فتقطع عنقي .
- كيف أقطع عنقك وأنتِ الحكاية..؟!
- كلّ حكاية ولها نهاية.
- امرأة ُ الحلم ِ قادرة ٌ على نسج ِ الحكاية ِ منَ الحكاية.
كوني عصفورتي إذا أورقتِ الأشجارُ ولبؤتي إذا زمجر الرعد
فلا ينال سيفٌ من عنق ِ الحلم.


***

هكذا ,غزلتُ الحكاية َ تلو الحكاية من نــُول ِ كــِيــَاني, وانتظرت أن يفيض النهرُ فيطالبَ بالحورية.
- لم أعد أحتمل صمتَ المسافات . تعالي نكسر الجليدَ وعلى خط الاشتياق ِنلتقي.

***

رجلٌ بمعطف كالخفافيش قذفني في بئر.
في القاع, كان هو في انتظاري..
قفز قلبي إليه بعدما دستُ عناكبَ القلق.
طارَ كالسهم المسلول نحوي.
ركلني أرضا. ثمَّ , انهال على عنقي يرتشفُ دمي وأنا أصرخ وأصرخ...

- انهضي..!
كانت تهزني من كتفي والرعب يتناسل أشباحا في عينيها.
جذبتني إليها ودسَّتني بين ضلوعها. بللتُ صدرها بالدمع وأنا أنشج:
- ذات الكابوس يتكرر منذ عرفته.
- عرفت ِ من..؟!
- شهريار.
فكرتْ هنيهة قبل أن تهمس في أذني:
- بل, هذا إنذار من السماء أن تعودي للرّب كي يكون لك ِ الملجأ في أزمنةِ الضيق ِ.


***

الرعدُ الذي لا ماء معه, لا يُنبت العشبَ . ستشرقُ شمسُه. سيذوبُ الجليد فيكتسح الصحاري لترتوي .
للانتظار مذاق الكافور وملمسُ الأشواك.
أتفحصُ الوجوهَ. أتكفي صورة ٌ أ ُرسلتْ بالبريد الالكترونيّ كي يستدلَّ قلبي عليه؟
ينهشُ الانتظار اتزاني.
بغتة, يظهر نادلٌ ما ويسألني :
- أنتِ الآنسة شهرزاد؟
- نعم.
- ثمة رجل في انتظارك.
- أين..؟
- في ذاك الركن.


***


أأكونُ ربّة الخصب ِ فيعمِّدني الآن بالزيت ويأخذني معه رفيقةَ درب ٍ في إمبراطورية الحلم؟
مشى ذهولي إليه..
تمثالين ِ منَ الإنس ِ بدَوْنا.
تسمَّرَ واحدُنا مقابلَ الآخر.
-أهذا أنتَ..؟!
برقتْ عيناهُ وأرعدتــْا. بدا أنـَّه ُ يسبحُ في بحر. يسبح حتّى العمق.
مددتُ يدي بالمغلف الذي وعدتـُه به ِ. وضعتُ الجواهرَ في يده الرحبة. أطبقَ عليه.

***

قبـْـلَ أن أصحو من ذهولي, كانت أنثى ما تتأبطُ ذراعَهُ, تقودُه بعيدًا, بعيدًا, حيثُ الظلال وهي تهمسُ بدلال:
- هيّا نشعل الشمعة الأولى لزفافنا ...







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عوده - امرَأة ُالحُلم