أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا عباس - عرض (إتفضل إحكي) المسرحي: (مقول القول) حين تتجاوز قوسيها لصالح ألف خط أحمر














المزيد.....

عرض (إتفضل إحكي) المسرحي: (مقول القول) حين تتجاوز قوسيها لصالح ألف خط أحمر


رشا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2129 - 2007 / 12 / 14 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


(هو).. تحدّث كثيراً، كثيراً جداً في الحقيقة، كثيراً إلى درجة لا تطاق..
على الأقل من قبلها (هي)..

فتحالفت مع قطعة من الشريط اللاصق ومسدس بلاستيكي، لهزيمته أمام إمبراطورية بوح مؤقتة تعتلي عرشها ولو لدقائق.


قالت أنها لا تريد طفلاً آخر يقتلع من جوفها، كما عين عمياء، وقالت أن جسدها حالة جميلة من الانفعال المبهر، لا كوم قطع لحم شوهاء، من الواجب تخبئتها عن الأعين المترصدة.
مسرحية (إتفضل إحكي) التي حملت اسم (أحمد كنعان) مخرجاً وكاتباً للنص، تجربة تفاصيل إنسانية بامتياز، هي قصة أخرى عن اثنين اجتمعا على تجربة تعايش عاطفي متمردة، واختلفا في كل شيء آخر: الدين والبيئة الاجتماعية والمتطلبات الإنسانية.
تهمة تقديم صورة مشوهة عن أنماط حياتية مرتبطة بالدين الإسلامي، حضرت منذ عروضه الأولى سابقاً، ولمسنا محاولة صريحة من (كنعان) لردها في إطار العرض نفسه، تقول البطلة (وعد أبو زيد) التي تعتنق الديانة المسيحية، لحبيبها (أو حبيبها السابق) المسلم: سأسلم عندما أؤمن بمبادئ الإسلام، لا لكي أتزوج منك، (الإسلام مو لعبة).
إلا أن هذا الإنكار الضمني من قبل المخرج، لم ينجح في صد الهجمات الإعلامية والرقابية التي وجدت في بعض حواراته إضافة إلى الاتهام السابق، تجاوزاً لحدود الآداب الاجتماعية، حتى أن صحيفة أسبوعية محلية أبدت استغرابها من إعطاء الموافقة لعرض المسرحية على مسارح دمشق!
فقد حفل العرض سواء على صعيد الحوار أو الأداء، بما لسنا معتادين على معاينته عادة في العروض المسرحية السورية، إذ قيل هنا ما يقال حقاً في لحظات إنسانيتنا الفجة، المهشّمة بعيداً عن رياء التهذيب المنافق الذي اعتدنا به مواجهة قلقنا وهواجسنا الداخلية، حفاظاً على مظهر البطولة أمام كل الأبطال-المرايا المحيطة بنا.
لكن هذا الاحتفاء بالنزعة الواقعية-العقلانية التي هيمنت على أجواء العرض، لم تمنعه من الانزلاق في فخ الطرح المباشر لبعض الأفكار (كأن تعتلي الممثلة فجأة الكرسي على الخشبة، بهدف إلقاء بيت من الشعر بنبرة خطابية: لا تقل أصلي وفصلي أبداً.....)، وذلك في معرض دفاعها عن فكرة إنجاب طفلهما خارج إطار مؤسسة الزواج الشرعية.
كما أن الجو العام للعرض بدا متأثراً بعض الشيء بنص (خطبة لاذعة ضد رجل جالس) لغابرييل غارسيا ماركيز، الذي هو بمثابة مونولوج درامي تؤديه (غارسيلييا) الزوجة المقهورة من السلوكيات المزمنة، التي لم يتوقف زوجها عن ممارستها منذ بداية زواجهما.
الفرق هنا هو أن زوج (غارسيلييا)، كان حراً في اختياره للصمت رداً على الهجوم (اللاذع) لزوجته الغاضبة، أما رجل (إتفضل إحكي)، فقد أكره على ذلك تحت سطوة مسدس أشهر في وجهه من قبل المرأة التي كاد أن يضربها، ليتبين بعد ذلك أن حتى هذا المسدس (العنف) الذي التجأت إليه الأنثى مرة في حياتها كان لعبة أطفال.
فقر مسرح (غروتوفسكي) كان حاضراً في تصميم ديكورات العرض التي خلت إلا من أثاث بسيط وسلم طويل على طرف الخشبة، لماذا السلّم؟
تقول الممثلة في العرض: "استخدمتني سلماً تصعده من تجاربك السابقة".
وحين تنهي كل ما أرادت قوله، محررة رجلها من عبء القيود التي أخرسته، يختار العودة للصمت، طائعاً راغباً..منهكاً..

رشا عباس






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد عبد المعطي حجازي في مهب النكران
- الأمم المتحدة على درب عصبة الأمم . . .


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا عباس - عرض (إتفضل إحكي) المسرحي: (مقول القول) حين تتجاوز قوسيها لصالح ألف خط أحمر