أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي فريدي - مندَم














المزيد.....

مندَم


سامي فريدي

الحوار المتمدن-العدد: 2124 - 2007 / 12 / 9 - 10:54
المحور: الادب والفن
    



أجرّ المسافةَ
والأرضَ
من شعرِها
وأخنقُ فيها اللهاثَ
الطويلَ
أجمعُها من بقايا المحطات
هائمةً
دونَ عينينِ
فلم يبقَ وقتٌ
ولا منزلةٌ.
*
لا مندمَ
*
حتى على السكك الحديد وخطوط الاندر كراوند تلتقي القطارات مصادفة وتنتحر بلا موعد أو عزاء.. وفي كلّ البسيطة كانت زلازل أو كارثات .. محض مداعبة خارج الوقت.. أو غفوة قبل انتهاء الدوام.. وكم من امرأةٍ أو فتاة في فناء النهارات ترفع ريح مراوغة ثوبها للجماهير.. آية للخليقة قبل انتحار الزمان.. مني تتلاقح دون اتفاق.. وأذرع تتشابك في القطارات والكوارث والكرنفالات.. وأنت تخافين أن تفتحي كوة في جدار كبوتاتك المستفيضة مثل حيض قديم على شرشف عسكري.. فمن أجل أيّ شيء طلاء شفاهك أو عطرك الأجنبي .. خبزة لفقير هي خير لك من رياء ثمين.
*
نامي على جنبك الوثني.. فجرحك في أسفل الخاصرة.. يستفزّ بكائي.. لست أنا من مدّ بذرته كي تستحيلي بلاداً بلا أفئدة.. كلهم أولاء أبناؤك المارقون.. استباحوا منازلنا قبل أن تنتهي الحربُ وكنتِ موظفة في الضمان، وزوجك يدرس في البلاد الغريبة، ويرهن في مصرف القطر ذمته والضمير.. دفاعاً عن الماجدات.. دفاعاً عن الساجدات.. دفاعا عن الفارجات الرافعات الخافضات .. دفاعا عن الحافظات مواويل سبع الدجيل.. ولم تترك الحرب غصناً ولا ثمرة.. لم يترك الموتُ إلا قفارى البلاد.. انتهت الحربُ فأين رواتبنا يا صاحبَ الجند.. وأين السنون التي جرفتها المدافع والصاعقات.. ليس لنا في بنوك البلاد سوى دمنا فمن أين نستلم حصة للحليب.. أولئك.. من رهنوا في البنوك ضمائرهم ولم تلمس الحرب قمصانهم.. يستلمون الرواتب من مكتب الحزب.. ويفتخرون بأم السلاسل واليانصيب.. وزوجاتهم في قصور الثقافة والمعارض بالأتيكيت المفرنج.. عندي بلاد أقامر فيها وأربح وعندي جواري الخليفة من هبات الإله لعبد قميء.. أين انتهينا.. ومن نحن بعد كل الخراب.. وماذا سنفعل.. نرجع للبيت.. لا بيت.. نذهب للسوق.. لا مال.. نهرب.. هم هربوا قبلنا واستباحوا المنافي.. مساكين.. تحميهم الدول الأجنبية من أيادي قرابين بابل..
*



#سامي_فريدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سقوط الحضارة ونهاية التاريخ
- مستقبل حركة الأفراد العابرة للقارات
- الجغرافيا ليست وطناً واللغة لا تعني أمة!..
- المرأة الكردية بين التطور العلماني والتطرف السلفي


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي فريدي - مندَم