أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أ.د. رمضان الصباغ - العشق وطائر الوهج














المزيد.....

العشق وطائر الوهج


أ.د. رمضان الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 2119 - 2007 / 12 / 4 - 08:12
المحور: الادب والفن
    



يبدأ العشق من لحظة الجوع ..
يزدهر الشوق فوق ضفاف الدموعْ .
وعلى شجر الموت يولد طفل بأحلامه
تستريح النجوم ..
( ذكرتك ..
حين حملتُ الزمان على كتفىّ وسرتُ
أعبّد درب الجياع بلحمى ، وأشرب من
ألمى النّارَ
أنتظر الموت كى يبدأ العشق ،
ينتهى العشقْ .)
كان طائر حلمى يجدّد عمرًا يجىء إلىّ
برغم المجاعة عبر جسور الهموم ..
أحبك .. أكتب سطرى الأخير ..
وأمضى لأزمنة الانتصار ،
أصوغ النهارْ) .
*****
كان قلبي جريحاً وأنت مكبلة بالقيود ،
وكانت خيول الصباح تنادى دمى ، فى السلاسل كنْتِ
ووجهى مرايا انسحاق
عيوني انتظارْ .
كان شيخ القبيلة تحت نعال العواهر حين
تأجّج فى رأسه الخمر ، أهدى البلاد
لجيش التتارِ
ونام بملهى البشاعهْ .
كنتُ أحمل جرحى ، أمر بكل المصحّات أبحثُ
عن شفتيك لأرشف عطرًا ،
لعلى أفيق من الرعب والانتحار
.. ( أحبك ، أذكر لحظة كنّا نغنى ،
ونبكى ، ولحظة كنا نجوعْ ) .
*****
المماليك جاءوا وفوق الرؤوس الطرابيش ، فى
اللحم نامت كرابيجهم ، والهموم استطالت
وقد أزهر الموت فوق الشجرْ .
طائر الحزن مازال .. يموت،
يموت ويحيا،
وفوق الصدور جبال الضجرْ .
( حبك النار تحرق فىّ الهزيمة ، لا تحزنى
ففؤادى الذى أحرقته الليالى يضىء ،
أصيخى لصوتى يجىء
إليك ضعيفاً من الزمن المتوهّج بالكبرياءْ .
آهِ .. معذرة ياهواى ، عيونى عليها حجاب ..
أحبك ، أقطع جذر العذاب ،
وأكتب عمري الجديد على صفحات القمر ) .
كان ياما .. وكان .
طائر العشق حين يموت ، ونلطم كل الخدود وتدمع عذراء
تحلم .. يولد من دمها طائر النار ، يمنح من يعشقون
دماء الوهجْ .
آه .. قلبي أسير هواكِ
وأنت همومى ، صفائى ، وأنت الإباءْ .
ملجأى حين توصد كل الضمائرْ .
أنت لى ، للرفاقْ .
خيمة ورداء .
*****
يبدأ الموت حين نحب البقاء .
ينتهى العشق حين تقر العيون .
آه .. عمرى الحزين ..
سهرتُ الليالي .. عبرت الجسور ، زرعت الورود ،
ولكنّ زهرى القديم يطارد زهرى الجديد ،فأشرب من زمن الخوف كأس الرضوخ ، وفى لحظة العشق ينهشنى طائر ، ويجىء إلىّ غراب ، يطارد فى البراءة،
يشتل فى بدنى الارتيابْ .
آهِ .. إنى عشقتكِ .. كدتُ أموتْ .
( فعلى ظهر خيلى عبيد أباحوا البلاد .
خدعوا المتْعبين ، أقاموا الرياء إلهًا ،
توهج قلبي وباح بسره ، كان الضياع وبوحى طريقين
أحلاهما الموتُ،
معذرة
سنبوح ونحمل فوق الظهور الصليب )
لست أعشق ليل الدمار ،
ولكنْ أحبّك ، أرسم وجهك فوق الجدار ،
وأحفر اسمك فى القلب ، أعبد فيك البراءة والكبرياء،
وأعبد فيك العناد ،
وعمرى قصيرْ .
ينتهى حيث يبدأ سفر المخاوف
( آه ، ومازلت أذكر
فالمنى فى الشرايين خنجرْ)
*****
يبدأ العشقُ ،
تزهر أيامنا أو تضيع،
أحبك .. أعبر نهر الدموع ،
وأكتب فوق لحم المماليك قصة موتى ، أورث أطفالى
ثوبى وسيْفى ، وبعض الزهور .
قصيدة حب ، رسالة شوق ليوم تضيئين فيه انتصارا ..
أحبّك .. تُزْهر فى جسدى لغة النارِ ، يذْبل نبت الأسى
وتغنى طيور الأصيل
ويمضى زمان الرضوخ ، ويحرق ثوب الهزيمهْ .
فيعود نقاء الفصول،
يضىء سمائى القمرْ.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة الى السلطان


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أ.د. رمضان الصباغ - العشق وطائر الوهج