أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر شاكر السرحان - مبادله خاسرة














المزيد.....

مبادله خاسرة


ثائر شاكر السرحان

الحوار المتمدن-العدد: 2106 - 2007 / 11 / 21 - 07:14
المحور: الادب والفن
    


جئت أليها بعد سنين من ترحال

مخمورا من لذة معرفة تنشر نشوتها في رأسي

أحمل في كفي مزودتي

وعلى ظهري أصداف للبحر ورمل للصحراء

بذور للغيم وللأشجار

رماد بركاني من إحدى الأصقاع

خيط أصفر من ثوب بغي وشفاه تنضجها الشهوة في نار من خجل مزمن

عند صغار الفتيات

ثورات في التاريخ المشرق والمظلم للأنسان

وبقايا داء يتناسل في الأعضاء

وعلى كتفي احمل ما احمل من كتب لفلاسفة شعراء, رسل علماء

كانت ساكنه فارغه تنذر بالرعب وأشباح تغدوا في الطرقات وتسخر من أسمالي أو مما
أحمل من أثقال

لا شيء سوى الماء الآسن ينمو في الشارع والطحلب يغزو أرصفه فارغه

ألا مني.

استنكرت ألرائحه ألفجه للموت الراكد في ريح هامدة نتنه

فتلمست طريقي مشدودا بين الأشباح وبين الماء الآسن والطحلب والريح ألنتنه

زايلت النشوة رأسي لكني لم أترك نفسي تنهار لرعب ألحاله

أسرعت خطاي إلى المبنى الهائل للحكمه عند نهاية ذاك الشارع

تسلقت الأدراج

تخطيت الباب الخشبي المنقوش

ورأس ألبومه يطلق في هدأه ذاك الليل صراخا هستيريا

أغلقت ألباب ورائي وتنسمت وراء ألباب المغلق رائحة للدفن

تعلق في أثواب دهاليز وممرات..

تتسرب في أرديه ألكهنه

دخلت إلى قاعه ذاك المبنى

كانت نائمة ساكنه..

بيضاء بلون الفضة..

خضراء بلون العشب

قال القديسون الكهنة:هذي هي ألهه الحكمه قد ماتت عند الفجر

ففتش عن مدن أخرى..

ألهه أخرى..

أو أبحث في جوفك عن معنى

هبت نسمه ريح من إحدى الكوات فهزت زغبا اصفر عند النهدين فقلت لهم هذي بقيا روح

فيها

لكن الكهنة.غطوها وأتموا قداس أللاجدوى في حضرتها

توسلت إليهم وتضرعت وقلت لعل الشهقة آتيه فتعود الروح أليها..

أو رب ندائي يوقضها من نوم قاتل

لكن الصمت تخثر في الأشكال الممسوخة حول الجثمان

تيقنت بأن لا جدوى لضراعاتي

عرضت عليهم ما احمل من مرجان ولآلئ

من خبث البركان ومن شهوات لنساء شتى من أرجاء المعمورة

ومما احمل فوق الكتفين من الكتب النادرة المخطوطة

كومت الحمل الهائل فوق الطاولة الخشبية قرب النعش

وقلت خذوا ما شئتم مما احمل وأعطوني هذا الجسد الميت ادفنه أنى شئت
تمت تلك الصفقه دون ضجيج وكان العرق البارد ينضح مني خجلا من جسد مسجى قد يسمعني
حملت الجثمان..
اجتزت الباب الخشبي المنقوش..
وألبومه ما زالت تصرخ في هدأه ذاك الليل صراخا هستيريا
تخطيت الشارع حيث الأشباح تولول في فوضى العصر وفي فوضى نفسي


رأس الجثمان على كتفي متدل والكفن الأبيض يكشف عن ساقين التصقا في جسدي المهمل

عدوت به وخرجت إلى بيتي خلف تخوم المملكة المنسية

أسجيت الجسد البارد..

أشعلت بخوري وشموعي وجلست لعل الشهقة تأتي ثانيه فتعود الروح أليها
كي تنبأني عن سر يجمع بين العالم والفكرة
لكن الفكرة ضلت في الفكرة..
والعالم في العالم دون رباط يجمعها
بقيت سنينا منتظرا لكن الدود غزا عينيها والفخذين
ورحت أفتش في جوفي عن معنى وأنا أندب ياقوتي..
شهواتي..تعبي إذ بادلت بها جسد منخور
12-1998






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر شاكر السرحان - مبادله خاسرة