أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهاب رستم - زوار الليل














المزيد.....

زوار الليل


شهاب رستم

الحوار المتمدن-العدد: 2106 - 2007 / 11 / 21 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
جلست امي تحت المصباح الخافت ، وهي تلبس ثوبا فوق ثوبها الاعتيادي ، وقد وضعت كل ما لديها من ذهب او نقد في جيب الثوب التحتاني .
استغربت منها ، لماذا تلبس ثوب فوق ثوبها ونحن في الشهر الخامس . وفي هذا الليل بالذات .
دقت ساعة المدينه اثنتا عشرة دقه معلنة منتصف الليل .نسيم بارد تهب من الشمال على المدينه ، المدينة التي اعتاد اهلها على حرارة نهارها ونسيمها البارد في الليل .
النجوم حزينه لا تلالأ كما كانت من قبل حزينه كحزن امي ونساء المحله . نظرت الى امي وفي عينيها دموع ، اقتربت منها ، جلست بجانبها ، وضعت راسي في حجرها ، مسدت بيديها على رأسي ، وهي تدمدم ، لم اكن افهم ما تقول ، رغم ان كلماتها كانت واضحه .
لماذا تخبأ امي فلوسها وذهبها في جيب الثوب .
يد امي ما زالت تلمس رأسي ، بلطف وحنان معهود ، سمعتها تقول
يا حسرتي عليكم ، يا اولاد .
ماذا تقول امي ؟
تهت في عالم النوم ، ولم استيقظ الا في اليوم الثاني ، وجدت نفسي في فراشي .شاهدت امي جالسه بجانب السماور وهي تصب الشاي لاخواني ، جلست واكلت فطوري .
قالت اختي الكبرى ، مسكين ابن الجيران ، هذا المسكين مريض ، لقد سحلوه في الشارع دون رحمه ، قال اخي الاكبر نعم لقد اخذوا اخوه وهم يركلونه ،و قالت اختى التي تكبرني شاهدتهم يضربونه
باخمص البندقيه .
يا للعار عليهم ، قالت امي ، شاب عمره لا يتجاوز الخامسه والعشرون يتكالب عليه خمسين مسلح ، جبناء .
في المدرسه لم يقرع جرس الدرس ، قضينا الدوام في باحه المدرسه، ما علمنا ان زوار الليل اخذوا المعلمين من بيوتنهم ليله امس .
قال زميل لي ، لقد شاهدت ليله امس ذلك الشرطي الاسمر يزعق على معلمنا ، وهو يركله ، واخرضربه بقبضه يده على وجهه .
وانا شاهدت رجل الامن الذي يسكن محلتنا يراقب الناس ، وكان هو الذي وشا بابن الجيران رأيته بام عيني يؤشر للشرطي ويوءكد له انه هو المطلوب .
بعد ايام جاءنا معلم غيرالذي كان من قبل ، رجل غريب الاطوار ، لا يتكلم مثل معلمنا ، لهجته يختلف في التعليم والتكلم.
ولم يعد معلمنا الى المدرسه بعد ذلك ولا الى المدينه .
ومعه الكثيرون من الشباب ذهبوا ولم يعودوا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهاب رستم - زوار الليل