أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسين ناصر العيساوي - مقالة : ثابتة بشموخ














المزيد.....

مقالة : ثابتة بشموخ


علي حسين ناصر العيساوي

الحوار المتمدن-العدد: 2098 - 2007 / 11 / 13 - 01:41
المحور: كتابات ساخرة
    


كان بودي أن أبدأ الكلام بكلمة (معرفة) ولكنني لم أجد بد من أن أبدأها بفعل ماضي ناقص. وبرغم ذلك في يوم شديد الحرارة وفي منطقة من صحراء الجنوب وتحديداً على خط للخطوط السريعة قريب من أطراف واسط.
وكنت وبعض من الأصدقاء نطلع إلى مدخل يمكن لمركبتنا أن تتجه من خلاله لاستخدام الطريق السريع، حيث كانت هناك أعمال ترابية على طريقنا القديم... ولكن!!
في وسط مدخل الطريق نسوة من بلادي، تتقدمهن إمرأة في وسط الخمسينيات من عمرها، مؤتزرة بصبر على الأيام والخطوب، وتجلد على المحن والأرزاء.. انعكس ذلك من كثرة التجاعيد وشحوب كلون الصبح، ونحافة كباسقات النخيل... تهمهم أن تقلها وبناتها وأحفادها مركبة مارة بالصدفة، حيث أتعبها الانتظار في منطقة نائية بائسة...
تنتظر مرتقبة لمستقبل يمكن أن يعم البلاد خير فيه، ليصل إلى هذه الزوايا والمساحات، في بلدٍ كثرت خطوبه وزاد الاحتراب عليه وقلّ المناصر والمنصف. وفي هذه اللحظة بالذات مرّ (رتل عسكري مدجج لقوات محتلة مستخفة بحقوق الإنسان في بلدي)...
ظهر ذلك جلياً من سيرهم بالاتجاه المعاكس ورميهم النسوة والأطفال بعبارات صوتية لا أعلم كنهها ونوعها..... ولكن!!
وما أكثر الاستدراكات في بلد المفاجئات والمجهول والاستحالة... برغم ما ولّده هذا المنظر وتلك الأصوات من فزع ٍ لكل الحاضرين إلا أنني كنت أراقب مرأة الخمسينيات لم تتحرك من مكانها وكانت ترمق خلفياتهم وكأنها تتحدى خوفهم وتتأمل قريباً أن يكون مسارهم بأتجاه الخروج من الحدود ممسكة بكلتا يديها الأحفاد وهي...
ثابتة بشموخ...







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسين ناصر العيساوي - مقالة : ثابتة بشموخ