أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مصطفى جليل - ساكنة الجنوب الشرقي ، جنسية مغربية مع وقف التنفيذ














المزيد.....

ساكنة الجنوب الشرقي ، جنسية مغربية مع وقف التنفيذ


مصطفى جليل

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 07:49
المحور: كتابات ساخرة
    


أتت دعوات مقاطعة الإنتخابات التشريعية الماضية في الجنوب الشرقي منذ مدة طويلة ، قبل أن يأتي التنفيذ يوم الإقتراع 07 شتنبر 2007 ، فخرج السكان في كافة مناطق الجنوب الشرقي ، لينددو بسياسة الإقصاء و التهميش التي يعانون منها منذ سنين ، نتيجة تصنيفهم ضمن المغرب غير النافع ، الاسم الذي أطلقه الاستعمار على هذه المناطق ، و كرسه المخزن المغربي بحكوماته المتوالية ، منذ الاستقلال أو الإحتقلال كما يحب البعض تسميته ، أتت المقاطعة إذن لإسماع صوت سكان الجنوب الشرقي و تقديم مطالبهم التي لا تتعدى الشروط الأساسية للعيش ، فأبرز مطالب ساكنة الجنوب الشرقي ، تلمي ب مسمرير نموذجا هي توفير الأطر الطبية اللازمة في المركز الصحي شبه المهجور ، إيصال الطرق و وسائل النقل ، تجهيز المنطقة ، إضافة إلى المطالب التي يطالب بها كل أمازيغي في المغرب و هي ، إنشاء قناة أمازيغية مستقلة لتمكين الشعب الأمازيغي من فهم الخطاب السياسي و فهم ما يجري في المغرب الحبيب ، الاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية و رسمية للبلاد ، دسترة هذه اللغة وفق ضوابط تضمن للشعب الأمازيغي كامل حقوقه السياسية .

كل هذه الحقوق مشروعة و عادلة ، غير أن المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها لن يغير شيئا من المشهد السياسي المغربي -المحاك مسبقا- و الذي لا يغير شيئا من واقع ساكنة الجنوب الشرقي الذين لطالما عانوا من الإقصاء رغم تغير الحكومات و تغير القوانين ، فالمواطن هنا ما زال يقطع المسافات الطوال من أجل تلقي العلاج و أحيانا لا يتوفر العلاج إلا في المدن الكبرى كالدار البيضاء و الرباط ، الأمر الذي يجعل بعض الساكنة يتخلون في بعض الأحيان عن حقهم في العلاج نتيجة ضعف المدخول و فقرهم المذقع الذي لا يسمح لهم بالتنقل إلى هذه المدن. إضافة إلى مشاكل الزواج و الطلاق حيث يضطر السكان ب تلمي المذكورة سابقا إلى الذهاب إلى قلعة مكونة – و كأنها أحسن حالا- من أجل عقود الزواج أو الطلاق قاطعين بذلك الطريق الطويلة الفاصلة بين تلمي و قلعة مكونة ، الطريق التي لطالما أتت وعود رجال الإقتراع من أجل تعبيدها و تطويرها من أجل إيصال المؤن و ربط القرية بمحيطها الخارجي ، الوعود التي سرعان ما تتلاشى بمرور الحملة الانتخابية الأمر الذي يجعل هذه الوعود مؤقتة و لا تعبر عن إرادة حقيقية في تنمية هذه القرية و مثيلاتها من قرى الجنوب الشرقي .

هذه الأحوال السيئة التي تعيشها هذه القرى ما كانت لتصل إليها لو تم تقسيم ثروات البلاد بشكل عادل و متكافئ، فالكل يعلم أن الجنوب الشرقي يتوفر على عدة مناجم غنية بالمعادن كالفضة و النحاس.... ، كمنجم إيميضر ، منجم إيميني ، تاوزايت و القائمة طويلة ، و غالبا ما نرى الشاحنات تنقل هذه الثروات إلى الخارج و لا تعود لنا بالنفع إطلاقا ، و نتساءل هنا ، ما فائدة هذه الثروات بالنسبة للجنوب الشرقي إن كان سكانها لا يستفيدون منها ؟؟؟ و الأمر الذي يحيرنا أكثر هو حالة الرخاء و الإزدهار النسبي الذي تعيشه الأقاليم الصحراوية و مدن السلطة حيث نجد كل شيء متوفر و نجد المواد بأثمنة جد منخفضة ( بالنسبة لأقاليم الصحراء) كأننا في مغرب آخر غير الذي يعيش ضمنه سكان الجنوب الشرقي . و إذا كانت هناك مساواة أو حتى أدنى مستوى لها لكان هناك شبه تكافئ للفرص ليتم بناء المستشفيات و تعبيد الطرق و مراعاة القدرة الشرائية لمواطن الجنوب الشرقي ، و ذلك وفق الثروات التي تنتجها أرضه التي لطالما دافع عنها من أجل تحريرها . و وفق الحالة اللاتكافؤية التي يعيشها المواطنون في هذه البقاع تساءلت و ما زلت أتساءل هل نحن أيضا مغاربة بكل ما تحملها الجنسية من معنى أم أننا مغاربة مع وقف التنفيذ ؟؟



#مصطفى_جليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مصطفى جليل - ساكنة الجنوب الشرقي ، جنسية مغربية مع وقف التنفيذ