أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شيخ فرمان - من إغتالكَ يا وطن؟














المزيد.....

من إغتالكَ يا وطن؟


رائد شيخ فرمان

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 09:47
المحور: الادب والفن
    



عهدٌ مضى وعهدٌ آتْ
وسُفُنٌ أشرعتْ..
وأُخرى أنزَلتْ المِرساةْ
وجُرحُكَ يا وطَني
ما زالَ ينزِفُ
على طولِ دِجلةَ والفُراتْ
ولا أحَدَ يعرِفُ
الى أيِّ عُمقٍ وصَلَتْ
في أجسادِنا الرصاصاتْ
ولا..
متى يحضَرُنا الموتُ
أوتنتهي الحياةْ
لا أحَدَ يعرِفُ
متى تَصمُتُ
في قُلوبِنا
آخِرُ النَبَضاتْ...!
فالخَوفُ يُحاصِرُنا
ويهاجِمُنا الجوعُ،
يُهَدِدُ بقائنا
في كُلِّ الاوقات..
ولا نَدري
إن كانت أبدانُنا
ستحظى ببعضِ الكَفنْ
إن أصبحنا
في عِدادِ الامواتْ.
....................
من يسألُ عنِ القَطيعِ،يا تُرى
إن غابَ عنهُ
الاربابُ والرُعاةْ
ومن يروي عنا الروايةَ
إذا ما أصبَحَ الوشاةُ
هُم الرواةْ!!
يتَحدثونَ بإسمِكَ يا وطني
فيُقررونَ عنكَ
ويأخُذونَ مِنكَ
ويترُكونَ أطفالكَ
للموتِ وللويلاتْ..
قد أمسى صعباً عليكَ
أن تفرِّقَ
ما بينَ المجني عليهِمْ
وما بينَ الجُناةْ
فأبنائُكَ الطيبونَ
براءٌ يا بَلَدي
مِن شَناعةِ المأساةْ..
أبناءُكَ المُثقلونَ
بآلامِ الامسِ
وحماقات ساستِهِ القُساةْ
بِحاجَةٍ الى
من يُقَدِّمَ لهُمْ
قارِبَ النَجاةْ
فالبَحرُ هائِجٌ
ولا خلاصَ
إلا قارِبَ النجاةْ
..................

حَلُمنا بِالوحدةِ
في ليلٍ طويلْ
وبعدما استفقنا
وجدنا أننا أصبحنا
مجاميعَ
وأفواجَ
وفِئاتْ..
ليتنا بقينا حالِمينَ
لما شَهَدنا
كيفَ تُباعُ النيّاتْ
وما كان تكَررَ
على مسامِعِنا
سيلٌ فارِغ ٌ من الخِطاباتْ..
قد ضِعتَ يا بَلَدي
وضاعَ الطيّبونَ
ما بينَ المُستعمِرينَ
وما بينَ الطُغاةْ
وأصبَحَ الإرهابُ
وحشاً كاسِراَ
وحشاً أُجيزَ لهُ
الخَطفَ والقَتل
حتى أصبَحَ اليومَ
على أرواحِنا يَقتاتْ..
.........................





من يُعلِنُ يا تُرى
مسؤوليتَهُ
عنِ الاحداثِ والمُجرياتْ
ودُموعُكِ يا بَغدادُ
من يُعلِنُ مسؤوليَتَهُ عنها؟
دُموعُكِ التي
تبكيها كُلَّ يومِ
عُيونُ الاُمَهاتْ..
بغدادُ
يا حَمامةَ السلامِ
مالي أراكِ
منتوفَةَ الريشِ
مكسورة الجناحاتْ!
بغدادُ
مالي أرى فُستانَكِ مُمزّقاً
وشَعرُكِ مقصوصاً..!
تُرى،ماذا فََعَلَ بِكِ
الغُزاتْ،
اولاءك القادِمونَ إلينا
من وراء القارّاتْ
وماذا يُريدُ مِنكِ الطامِعونَ
بَعدَ أن شوهوا
لوحاتكِ الجميلة َ
وسرَقوا مِنكِ
الخزائِنَ والمُجَوهَراتْ..
.............................
بَغدادُ
تبكيكِ عُيوني
وقَلبي الحزينُ صارِخٌ
فهيهاتِ أن يستَكينَ،هيهاتْ.
ذاك جَريحٌ على الرصيفِ
لا يَجِدُ من يُسعِفهُ
أو ينتشِلهُ
أو يَحمِلُ لهُ الضماداتْ
وتِلكَ امرأةٌ تبكي
وهي تبحَثُ
عن زوجِها أو إبنِها،
دونَ جَدوى،
بين الاشلاءِ المُتناثِراتْ..
ألا مرحا لأمريكا
وشُكراً لها
جاءتْ تُعانِقُكَ يابَلَدي
بِالدَباباتْ
وجاءتْ تَحمِلُ لنا
السلامَ المُبطَّنَ بِالمُتَفَجِراتْ..
جاءَتْ تَمسَحُ
من على وجوهِ أطفالِنا
الدمَعاتْ
بَعدَ أن قَتَلَتْ الآباءَ
وأثكَلَت الاُمَهاتْ
فماذا نَقولُ لامريكا وحُلفائِها بعد؟
نقولُ ارحَمونا
فنحنُ مَهدُ الحضاراتْ..
نحنُ مَهدُ الحضاراتْ...



#رائد_شيخ_فرمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعترافاتٌ خطيرة


المزيد.....




- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شيخ فرمان - من إغتالكَ يا وطن؟