أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح عبدالرحمن برقاوي - التّنورة المزهّرة














المزيد.....

التّنورة المزهّرة


فرح عبدالرحمن برقاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


انتزعت نفسي من الفراش هذا الصباح كما اعتدت حديثاً، غسلت وجهي وأسناني، ثم نظرت في المرآة وأخذت أرتب خصلات شعري التي ما زال بعضها نائماً بينما أفكر بما سأرتديه اليوم.
آهة، سأرتدي تلك التنورة المليئة بالأزهار الملونة بألوان الخريف. كم أحب أن تظهر ساقاي بكل أناقة! أما بالنسبة للجزء العلوي فسألبس بلوزة بنية اللون تظهر لون عينيّ وشفاهي وبعض الشامات المتناثرة هنا وهناك على وجهي. بالطبع سأنتعل حذائي البني الجديد ذي الكعب الواطئ وأحمل حقيبة يدي الكبيرة –البنية أيضاً- لتتسع لكل تفاصيلي.
هل أضع الكحل في عيني الآن؟ ربما لن أضعه اليوم، أريد اتساعاً وجمالاً طبيعياً لهما.

آه.. أشعر الآن بنشوة اكتمال الأنثى داخلي.

أنا من أولئك الأشخاص الذين إذا ما أرادوا العودة إلى تاريخ ما، انتقوا ثياباً تليق بالذكرى. وها أنذا أعود إلى دمشق، للطفولة الجميلة الحالمة، لأمسيات الشمع في بيتنا ولمائدة أمي العامرة. أعود لفندق الشام وزياراتنا لأصدقائنا العابرين.

ما زلت أذكر حتى الآن ذلك اليوم الذي اشتريت فيه هذه التنورة المزهّرة. كانت حرارة لقائي بدمشق بعد غياب طويل تملؤني رغبة في الحياة. ولم أرتد هذه التنورة إلا كلما شعرت بتلك الرغبة من جديد، وربما لهذا ارتديتها في عيد ميلادي الحادي والعشرين. كانت أمسيةً ساحرة كتلك الأمسيات الجميلة في بيتنا في مخيم اليرموك.

أما لماذا ارتديتها اليوم فهذا شيء لا أستغربه أبداً، فمساء الأمس رأيت حياتي القادمة في حلم يقظة. كنت في طريق عودتي من أبو ظبي – حيث أمضيت نهاية الأسبوع- إلى الشارقة. آه كم جميلة هي هذه الأحلام وكم لها من قوة خارقة في التأثير على مزاجي المجنون. وعندما وصلت إلى البيت قرأت نصاً أرسله لي صديق ولا أدري لماذا كلما أقرأ شيئاً كتبه ذلك العزيز البعيد أصاب بحمّى. تدوخني الكلمات الملغومة بولهٍ جحيميّ التأجج. وحين قرأت أمس ما كتبه أدركت كم مرة أحتاج أن أحترق لأدخل مداره الشمسي وأفهم أبعاد حزنه.

بعدما احتسيت كوب الشاي بالمريمية اليومي أقفلت أضواء حجرتي واستلقيت في سريري لأعود إلى حلمي. أجل، جميل هو الحب، رائعة هي الذكريات، وواعد هو الآتي.

البارحة استيقظت فيّ رغبة الحياة من جديد وحين صحوت اليوم كنت أعرف ما أريد. لذا سأحتفل بأنوثتي وسأقبض على الحلم ما استطعت إلى أن يزهر أو يبدأ حلم جديد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحك يا دبي


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح عبدالرحمن برقاوي - التّنورة المزهّرة